
(تصوير ألدو أيوب)
جدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، أمام وفد من بلدة مجدل عنجر زاره في معراب، مطالبة الدولة اللبنانية "بوجوب البدء بمحاكمة الموقوفين الإسلاميين بأسرع وقت ممكن وإيجاد الحلول الناجعة لهذا الملف الإنساني، فمن هو مذنب فليُحاكم وينل عقوبته ومن هو بريء فليُطلق سراحه على الفور".
وأكّد ان "موقف القوات اللبنانية من الثورات العربية هو موقف مبدئي داعم للحريات وضد الديكتاتوريات والظلم"، موضحاً أنه "في حال تسلّم الثوار السلطة في سوريا واستمروا بممارسة التنكيل والقمع ضد الآخرين فسنكون أول من سيقف ضدهم، لأننا بكافة الأحوال لا ندعم نظاماً أو سلطة ما بل نحن مع الحرية والديمقراطية الى أقصى الحدود".

(تصوير ألدو أيوب)
واذ شدد على "ان لبنان لا يمكن أن يستمر في حال فشل مشروع قوى 14 آذار"، شرح جعجع ان "التقارب والتضامن المسيحي-الاسلامي الذي شهدناه في يوم 14 آذار 2005 المجيد كان بمثابة خطوة إضافية كنا بأمسّ الحاجة اليها على طريق العيش المشترك في لبنان".
وحذّر جعجع من افتعال المشاكل مع الطائفة السنيّة في لبنان بسب موقفها الداعم للثورة السورية " اذ يحاول النظام السوري وأتباعه في لبنان إظهار أهل السنّة وكأنهم إرهابيون في محاولة لتضليل الرأي العام وإلهائه عمّا يجري في سوريا"، داعياً كلّ اللبنانيين ولاسيما الطائفة السنية الى التنبّه وعدم الانجرار الى الفتنة والحفاظ على العيش المشترك.

(تصوير ألدو أيوب)
وكان اللقاء الذي حضره منسق منطقة زحلة في القوات شارل سعد قد استُهل بكلمة للسيد خالد غنيم ألقاها باسم الوفد، فقال "العدو من أمامكم والجبل من ورائكم، انه قدر مجدل عنجر، انه قدر التاريخ والجغرافيا، قربها من الحدود جعلها رهينة للهيمنة والاحتلال وتاريخها ان تكون الى جانب الحرية والسيادة والاستقلال، انها بلدة اول ثورة ضد الاحتلال في تاريخ لبنان الحديث، انها بلدة فخر الدين اول من ثار على الاحتلال، انها اول من لبّى نداء ثورة الأرز فلم تخف من جلاد عنجر ولا من سفّاح دمشق".
وأضاف "عند قيام ثورة الأرز، أبت مجدل عنجر على نفسها الا ان تكون من اول الحاملين للواء الثورة، فنزلت بشيبها وشبابها وأقسمت مع الشهيد جبران تويني في 14 آذار 2005 انها ستدافع عن لبنان العظيم الى أبد الآبدين".
وتابع "ان مجدل عنجر يا حكيم لم تعرف عنك سوى ما زوّره الاحتلال السوري عن تاريخك وهو كثير ولكن عندما أشرقت شمس الحرية وخرجت من المعتقل، استمعنا اليك وانصتنا لخطابك في المطار، فسمعنا كلاماً لطالما انتظرناه، كلاماً لا يخرج الا من قلب صادق شريف ومخلص لوطنه، ثم تتبعناك بخطاباتك ومواقفك فوجدنا بك الانسان قبل ان نجد بك الزعيم والقائد… وأخيراً نقول لك اننا على العهد باقون وعلى الحدود مرابطون".

(تصوير ألدو أيوب)
من جهة أخرى، استقبل جعجع وفداً من طرابلس برئاسة المحامي أمين بشير لتهنئته بالسلامة على نجاته من محاولة الاغتيال.