رأى رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" الرئيس أمين الجميّل أن "جولة الموفد الدولي العربي كوفي أنان الى لبنان ودول المنطقة مهمة إستطلاعية لا تقريرية، من منطلق أن الأزمة السورية لا تزال تصطدم بعائقين، رفض النظام التنحي ورفض المجتمع الدولي والقوى المؤثرة فيه اعتماد الوسائل الزجرية". وعما إذا كانت مهمة أنان في لبنان هي لاستطلاع حقيقة الشكوى من تهريب السلاح إلى الثوار عبر البوابة اللبنانية ووجود منطقة حرة للثوار على الحدود الشمالية، أشار الجميّل إلى أن "الخطورة هي في تحوّل كل لبنان الى مناطق حرة بالمعنى المقصود في السؤال، من الجنوب الى الضاحية الى البقاع الى المخيمات، حيث أصبحت قوى الأمر الواقع أقوى من الجيش والقوى الأمنية الشرعية".
الجميّل، وفي حديث إلى قناة "العربيّة"، أكّد أن "البلد غير مرتاح لا على الصعيد السياسي ولا الأمني ولا الإقتصادي ولا الإجتماعي، وبالتالي، يجب عدم تفويت أي فرصة للحوار مهما ضؤلت نتائجها حتى ولو كان الحوار الحالي مجرد إطار للابقاء على التواصل"، مشيراً إلى أن "من أولى مسؤولياتنا توظيف هيئة الحوار وتشغيلها في خدمة الاستقرار والسلم الداخلي، والمطلوب من الأفرقاء الجلوس معاً ومناقشة القضايا الخلافية، خصوصا أن الدعوة صادرة عن رئيس الجمهورية، ومن مصلحة الجميع تقوية هذا الموقع وتحصينه". وأضاف: "ندرك سلفاً أن السلاح لن يجد حلاً سريعاً على طاولة الحوار، وكذلك الوضع الحكومي، لكن يبقى أن هذا اللقاء يكتسب أثراً معنوياً مريحاً على الشارع غير المستقر، وبالتالي تؤيد الكتائب المشاركة الشاملة، ونحن نعمل على تنسيق هذا الموقف مع حلفائنا في 14 آذار، علمًا أن بعض العوائق يتصل بصعوبة حضور البعض، وبينهم الرئيس سعد الحريري للأسباب المعروفة".
من جهة اخرى، شدد الجميّل على أنه "من التجنّي تحميل الجيش كمؤسسة، مسؤولية الحوادث المتنقلة، فالقضية تفترض احتمالين، إما خطأ في التعامل، وإما تواطؤ من قبل بعض العناصر، وفي الحالتين يجب انتظار نتائج التحقيق في الحوادث التي ذهب ضحيتها بعض المواطنين، لكن يجب تنزيه الجيش كمؤسسة عن التورط في قضايا مشبوهة"، محذراً من "اتجاه البلاد الى منحدر خطير". وأضاف: "ندعو السلطة السياسية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، بدل تقاذف كرة المسؤولية".
وردًا على سؤال حول استقالة الحكومة باستقالة رئيسها أو باستقالة وزراء رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، أجاب الجميل: "إن الحكومة وُجدت لتبقى، وحتى رئيسها لا يملك قرار الاستقالة، وبالنسبة إلى النائب جنبلاط، أعتقد أن قوى 14 آذار ليست في وارد الرهان على هذا المعطى، لأننا نقدّر دقة الوضع، ولأن قرار مغادرته الصف الحكومي يخضع لأسباب أمنية أكثر منها سياسية، خصوصًا ما يعتبره مناخًا حكوميًا حاضنًا للحد الأدنى من الاستقرار"، مشيراً إلى أنه "حتى ولو قرر الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله تسليم سلاح الحزب، فهو غير قادر على اتخاذ هذا النوع من القرارات لأن سلطة القرار في مكان آخر، كما ان قرار تغيير الحكومة ليس في يد الرئيس نجيب ميقاتي، تمامًا كما أن قرار تسليم سلاح حزب الله ليس في يد السيد نصرالله".
وشددالجميّل على وجود "الإفراج فورا عن المختطفين اللبنانيين، ونحن نتواصل مع المرجعيات التركية ونتضامن مع ذوي المختطفين"، مشيراً إلى أن " مجزرة الحولة تشكل تحولاً في المشهد السوري بدأت طلائعه بطرد سفراء سوريا من بعض العواصم الاوروبية والاميركية، والامر مرشح لمزيد من الضغط".