#dfp #adsense

“الراي”: “ارتياب” من “شيء ما” وراء خطْف 3 لبنانيين في يومين على يد الجيش السوري

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية:

ماذا يجري على الحدود اللبنانية – السورية شرقاً وشمالا؟ وما «سرّ» تصاعُد عمليات خطف اللبنانيين من الجيش السوري الذي قتل ايضاً هذا الاسبوع مواطنيْن في البقاع (عرسال وراشيا)؟

هذ السؤال شغل امس بيروت التي باتت عيناً على متابعة ملف اللبنانيين الـ 11 المخطوفين في سورية منذ عشرة ايام على يد فصائل معارِضة، وعيناً أخرى على قضية مستجدّة وتتصل بلبنانيين يُخطفون كل يوم على يد الجيش السوري في مناطق حدودية في الشمال والبقاع.

وتنظر الدوائر السياسية بريبة الى ارتفاع عدد المخطوفين اللبنانيين من قبل الجيش السوري الى 3 في يومين، معربة عن مخاوف من ان يكون هذا الملف معطوفاً على مقتل لبنانييْن (قبل ايام) وجرْح خمسة آخرين في اقل من 24 ساعة في منطقة البقاع (كفرقوق وعرسال) برصاص هذا الجيش في اطار «مخطط» لفتح بقعة توتر جديدة تلاقي المشهد الذي كان ارتسم قبل نحو اسبوعين في طرابلس ثم عكار وصولاً الى بيروت، فيما لم تتوان بعض الدوائر عن ربط «مسار الخطف» المتصاعِد بقضية المفاوضات المتعلقة بالحجاج الـ 11.

وفي حين كان خطف محمد ياسين المرعبي ومهدي حمدان (احدهما سني والآخر علوي) على يد القوات السورية في العبودية اول من امس يتفاعل شمالاً على الارض، جاء خطف الجيش السوري يحيى محمد الصليتي من منطقة خربة داوود في خراج بلدة عرسال ليزيد من الخشية من «شيء ما» ممنهج يجري.

وتزامن خطف الصليتي مع موقف ذات دلالات لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي اعلن «ان تكاثر اعمال الخطف والقتل في الايام الاخيرة على الحدود مع سورية أمر مثير للقلق ومرفوض، ويجب بالتالي اجراء التحقيقات اللازمة في الموضوع من الجانبين اللبناني والسوري لتوضيح صورة ما حصل وتفاصيله لمنع تكرار مثل هذه الخروق، علما ان احترام سيادة لبنان وسورية هو في مصلحة امن البلدين وسلمهما»، كما دعا «السلطات السورية الى اطلاق الشابين من أبناء العبودية».

واعتُبر موقف سليمان رداً «ناعماً» على «تكذيب» دمشق اياه ومن امام مقر وزارة الخارجية اللبنانية بلسان السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم على خلفية ما كان اعلنه من ان رسالة مندوب سورية الى الامم المتحدة بشار الجعفري التي ضمّنها اتهامات لجهات ومناطق لبنانية «بايواء ارهابيين وتمويلهم وتسليحهم وارسالهم الى سورية» لا تستند الى وقائع مثبتة «بل ان التقارير الواردة من قيادة الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية تشير الى عكس ذلك تماماً».

وفي موازاة ذلك، واصل أهالي العريضة (الشمال) قطع الطريق الدولية بين لبنان وسورية تضامناً مع أهالي العبودية بعد خطف المرعبي وحمدان على يد القوات السورية، فيما اكمل أهالي العبودية وفعاليات من عكار اعتصامهم في خيمة نصبت على الطريق الدولية وتبعد امتاراً عن نقطة الحدود وسط حالة من البلبلة في النقطتين الحدوديتين.

وفيما لوّح الأهالي بسلسلة تحركات تصاعدية في حال لم يتم الافراج عنهم، لفت اعلان النائب معيبن المرعبي (من تكتل الرئيس سعد الحريري) أن «هناك تلكؤا من الجيش وقائده العماد جان قهوجي في القيام بواجبهما، حيال ما يجري على الحدود الشمالية مع سورية»، مضيفاً: «يبدو أن هناك تنسيقا كاملا بين قيادة الجيش والرئيس السوري بشار الأسد»، متمنيا على الرئيس سليمان «دعوة مجلس الامن للاجتماع واصدار قرار تحت الفصل السابع لنشر قوات أممية على الحدود مع سورية، لأن الجيش والضباط العونيين لا يريدون ان يأخذوا دورهم».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل