وعن سبب ترحيله الى الأردن، قال: «قرار ترحيلي وصلني من وزير الداخلية ولا أعرف بالضبط الأسباب، وفوجئت بقرار السلطة السورية»، معتبرا أن «المقالات التي كتبتها عن الحركة الاحتجاجية في سورية لم تكن هي الدافع وراء التحقيق».
واذا استبعد «إمكان قيام حرب أهلية في سورية رغم محاولة السلطة بشراسة جرّ البلاد اليها (الحرب الأهلية)»، معتبرا «ما يحدث الآن ثورة شعبية لإسقاط النظام»، قال كيلة «ان النظام يسعى الى نقل أزمته الى الخارج وتحديداً الى لبنان بعدما بات يشعر بأنه ضعيف. وفي السابق حاول التحرش بتركيا وفشل في ذلك، وهو الآن يريد اشعال صراعات اقليمية لإخفاء تفككه وعجزه الداخلي، ويعتقد أن تصدير الأزمة سينقذه».
وهل يمكن أن تتكرر التجربة المصرية في سورية بمعنى سيطرة الإسلاميين على الحكم، اعتبر أن «الأرضية في سورية غير مؤهلة لتكرار التجربة المصرية».
وردا على سؤال عن تقويمه لأداء «المجلس الوطني السوري»، رأى المفكر اليساري الفلسطيني ان «المجلس الوطني السوري تأسس في الأساس لدوافع خارجية، وهذه نقطة ضعف أساسية يعانيها على مستوى بنيته. يضاف الى ذلك أن الكثير من المشاركين فيه لهم لون طائفي معيّن، وهذا يؤثر في شكل سلبي على الحراك الشعبي في الداخل. والمجلس الوطني دوره سلبي وأعتقد أن العامل الخارجي الذي ساهم في تشكيله سيؤدي الى تفككه والى تفاقم الصراع بين أطرافه»، معتبرا من ناحية أخرى أن «الدعم الروسي للنظام السوري هو الذي منع التفكك السريع، والروس حتى الآن يرفضون رحيل بشار الأسد، وأي حوار يمكن أن يجري لا معنى له لأن الثورة السورية لن تتراجع عن إسقاط كل رموز النظام. وبالتالي فإن أي حوار قد يحدث سيكون على حساب الشعب السوري، وإذا استمرت روسيا بهذا النهج فستخسر كثيراً»، مشيرا في المقابل الى أن «أميركا تريد استمرار الصراع في سورية ولا تريد للثورة أن تنتصر، كما أنها تريد إطالة عمر الصراع رغم دعوتها الخجولة الى تنحي الأسد».
