#dfp #adsense

حقول من الألغام تعترض دعوة سليمان وتهدّد بنسف الحوار…”14 آذار” تتشدّد بمطالبها والمساعي جارية لحلحلة العقدة الأرثوذكسية… أوساط قوّاتية:ما جديّته في ظل استمرار هيمنة فريق على السلاح؟

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

حقول من الألغام، تعترض دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الحوار، المزمع في الحادي عشر من الجاري في القصر الجمهوري في بعبدا، ما قد ينسف طاولة الحوار، التي سوف تبحث في ثلاث قضايا أساسية، وعلى رأسها الاستراتيجية الدفاعية وسلاح «حزب الله»، إضافة إلى نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخل المخيمات، عوضا عن السلاح المتفلّت في المدن اللبنانية ولا سيّما في بيروت وطرابلس.

حقل الألغام الأول، والذي على أساسه، سيتحدد مصير انعقاد جلسات الحوار من عدمها، ينحصر بالدرجة الأولى حول مشاركة قوى الرابع عشر من آذار، التي لغاية الساعة لم تحدد موقفها الحاسم بهذا الشأن، نتيجة عدم حصولها على جواب شاف، بشأن مطلبها من استقالة الحكومة، قبل الدخول في أي حوار، مع فريق الثامن من آذار، الذي كان السبب في سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري، من خلال انقلاب «القمصان السود» الشهير في العام المنصرم.

وإزاء تمسّك «حزب الله» بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، ورفضه المقايضة على هذه الثلاثية، تبدو قوى الرابع عشر من آذار، وعلى رأسها «تيار المستقبل» و «القوات اللبنانية» أكثر تصلّبا، حيث ترفض إعطاء صك براءة لفريق الثامن من آذار، والجلوس معه إلى طاولة واحدة، وفي هذا السياق تشير المعلومات المتوافرة لـ «اللواء» إلى أنّ كل المساعي التي قام بها لغاية الساعة، رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، مع قيادات الرابع عشر من آذار، لم تفض إلى النتيجة المرجوّة، حيث أكّدت قيادتا «المستقبل» و «القوات» للرئيس الجميّل، أنّ العودة مجددا إلى طاولة الحوار، في ظل بقاء الحكومة الانقلابية، سيعطي قوى الثامن من آذار شرعيّة فقدتها عند غالبية الشعب اللبناني، عوضا عن أنّ ذلك سيجعل من طاولة الحوار طاولة شكليّة، لن تؤدي إلى المبتغى المطلوب، وستحاول من خلالها قوى الثامن من آذار، اللعب على عامل الوقت إلى حين موعد الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها العام المقبل.

ووفق المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»» من المتوقّع، على ضوء المشاورات المستمرّة بين قيادات المعارضة، أن تعلن قوى الرابع عشر من آذار -التي ستسلّم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في غضون الساعات المقبلة، الوثيقة الإنقاذية التي انبثقت عن إجتماع «بيت الوسط» قبل أسبوعين- موقفها النهائي في خلال الأيام القليلة المقبلة، مع الإشارة هنا إلى أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، كان لمّح في أكثر من مناسبة وموقف، عدم رغبته المشاركة في الحوار لأن لا جديّة منه، وفي هذا المجال تشير أوساط قوّاتية لـ«اللواء» إلى أنّ «القوّات اللبنانية تؤمن بمبدأ الحوار الذي لا بديل عنه بين اللبنانيين، لكن ما جديّة الحوار، في ظل استمرار هيمنة فريق لبناني على السلاح، واستخدامه في تغيير المعادلة السياسية ساعة يشاء، مثلما حصل في انقلاب «القمصان السود» الذي أطاح بحكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها الرئيس سعد الحريري».

أما حقل الألغام الثاني، والذي لا تقل أخطاره، عن خطر حقل الألغام الأول، فيتمثّل في الشخصيات التي سوف توجّه إليها الدعوات للمشاركة في الحوار، وفي حين لم يرس البر لغاية الآن، على عدد المشاركين، تؤكّد المعلومات المتوافرة لـ«اللواء» أنّ بعض الشخصيّات التي شاركت في النسخة الأخيرة من الحوار، لن تكون حاضرة هذه المرّة، لا سيّما تلك غير المؤثرة أو الفاعلة، وتضيف المعلومات، إنّ عقدة العقد تكمن في التمثيل الأرثوذكسي، حيث يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، إشراك نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، كبديل عن نائب رئيس مجلس النوّاب فريد مكاري، الأمر الذي ترفضه قوى الرابع عشر آذار أيضا، حيث تصر في حال شاركت في الحوار، بعد تحقيق مطلبها من استقالة الحكومة، على أن يمثّلها مكاري، إضافة إلى مشاركة إما النائب ميشال المر، أو الوزير السابق الياس المر، الذي ارتفعت أسهم مشاركته، بعد انضمامه إلى اجتماع الرابع عشر من آذار في بيت الوسط.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل