#dfp #adsense

“النهار”: لا معلومات لدى أنان عن المخطوفين ولبنان مع وقف الاقتتال في سوريا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

استمرار خطف اللبنانيين الـ 11 في الاراضي السورية منذ 11 يوماً فرض نفسه على المحادثات بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والموفد الدولي والعربي المشترك كوفي أنان في قصر بعبدا عصر امس، وكذلك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. سأله سليمان هل لديه معلومات عن مكان وجودهم وعن الجهة الخاطفة، فتبيّن ان الغموض يلف مصير المخطوفين من زيارة العتبات المقدسة في ايران. ومعلوم ان الاتصالات اللبنانية – التركية والايرانية – التركية واللبنانية – الايرانية لم تؤد الى خاتمة مرجوة، بل انتجت الكثير من الوعود لم تثمر. وسيثير انان هذه المسألة في تركيا لدى انتقاله اليها.

ولم يتردد انان في تكرار المراحل التي اجتازتها خطته السداسية التي لم ينفّذ منها سوى ارسال المراقبين الدوليين الذين نقلوا تقارير عن الصدامات، وآخرها كانت مجزرة الحولة. ويعتبر الموفد الدولي ان اهمية خطته السداسية البنود تكمن في ان تنفيذها يوقف المواجهات ويمهد للحوار، وكلما استمرت المواجهات ابتعدت حظوظ الحوار المنعدمة في الوقت الحاضر.

وقد أتى انان لينقل الشكوى السورية من تدفق السلاح الى المعارضة من معابر في الحدود اللبنانية – المشتركة، فإذا بسليمان يبرهن له ان قوة "اليونيفيل" البحرية تسهر على منع ادخال السلاح بحرا، وان قوات الجيش صادرت كميات من الاسلحة كانت مهرّبة الى سوريا واعتقلت مهربيها.

واللافت انه اثناء وجود الامين العام السابق للامم المتحدة في سوريا، خطفت قوة سورية ثلاثة لبنانيين من داخل الاراضي اللبنانية، وثلاثة آخرون جرحوا من جراء اطلاق نار من داخل الاراضي السورية عليهم، اي ان بقعتي الحدود في الشمال وفي البقاع الشرقي متوترتان وتشهدان قطع طرق وحرق اطارات وردة فعل شعبية على الخطف، وهذا ما حدا برئيس الجمهورية ميشال سليمان على الاعلان صراحة وبالفم الملآن انه "قلق مما آلت اليه الحالة". ودعا الى فتح تحقيقين متوازيين لمعرفة من هي الجهة التي تعرقل المساعي الجارية بتكليف من جامعة الدول العربية والمنظمة الدولية لرسم خطة موضوعية في مسعى جديد لوقف العنف. ولم يعرف ما اذا كانت دمشق ستتجاوب مع دعوة بعبدا، مع الاشارة الى ان سليمان قد يكون أوصل مطالبه بواسطة أقنية الاتصال الامنية.

واللافت ان سليمان سبق له ان رد على بعض ما ورد في أكثر من رسالة سورية الى مجلس الامن عن تهريب اسلحة من لبنان الى سوريا، وأوضح ان القوات الامنية المرابطة على الحدود تمكنت من ايقاف اكثر من شحنة اسلحة كانت متجهة الى المعارضة السورية.

وعلم ايضاً ان كلاً من الرئيسين سليمان وبري يؤيدان وقف استعمال السلاح سواء من النظام او من المعارضة، ومقتنعان بأن لا حل بين الفريقين السوريين المتنازعين الا بالحوار المتوقف منذ ما قبل تأليف الحكومة الميقاتية الثانية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل