#dfp #adsense

المعارضة لا تنظر بعين الإرتياح إلى زيارة المبعوث الدولي للبنان…الحجار لـ”اللواء”: الأسد يريد توريط لبنان بالأزمة السورية لتخفيف الضغط عنه

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

عكست زيارة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان إلى بيروت في جانب كبير منها محاولة سورية واضحة لتوريط لبنان بما يجري من أحداث في الداخل السوري، وهذا ما ظهر جلياً من خلال مسلسل الاعتداءات المتواصلة على السيادة اللبنانية والتي تأتي مترافقة مع عملية تشويه سمعة لبنان في الأمم المتحدة، حيث جاءت رسالة المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري لتصب في هذا الاتجاه عبر اتهام أطراف لبنانية بتصدير السلاح إلى سورية ودعم معارضي الأسد ونظامه.

وقد عبرت أوساط قيادية بارزة في قوى «14 آذار» عن عدم ارتياحها لهذه الزيارة التي يستشف منها، بأنها جاءت استجابة أممية للضغوطات التي يقوم بها النظام الأسدي على المنظمة الدولية لاتهام لبنان بالضلوع في ما يجري في سورية من خلال بعض القوى السياسية المنضوية في إطار «14 آذار» واتهامها بتهريب السلاح إلى المعارضة السورية، في وقت يعلم الجميع بأن هذه الادعاءات السورية غير صحيحة وغير قابلة للتصديق، الأمر الذي يضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليات كبيرة في تأكيد مصداقيتها إزاء الملف السوري وحماية لبنان من المؤامرة التي يتولى تحضيرها نظام الأسد لإغراق البلد بالفوضى وزعزعة استقراره وأمنه.

ويقول عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار لـ«اللواء» إنه «يفترض أن يكون المسؤولون اللبنانيون الذين التقاهم أنان أمس، قد أطلعوه على الانتهاكات المستمرة التي يقوم بها النظام السوري ضد الأراضي اللبنانية وما خلفته من أضرار بشرية ومادية على مدى الأشهر الماضية، حيث وبالرغم من النداءات المتكررة اللبنانية والدولية، فإن هذا النظام مازال يمارس أبشع الاعتداءات على السيادة اللبنانية، في محاولة منه لتصدير أزمته إلى لبنان، وما شهدناه في طرابلس وعكار لهو أبرز دليل على ذلك».

وإذا كان ثمة من ينظر إلى زيارة المبعوث الدولي، على أنها جاءت نتيجة ضغط سوري على الأمم المتحدة لمزيد من توريط لبنان في الأزمة السورية، لناحية اتهام بعض الأطراف اللبنانية بتهريب الأسلحة والمسلحين إلى الداخل السوري، فإن النائب الحجار يعتقد أن هذه الحيلة لا تنطلي على أحد، بحيث أن زيارة أنان شكلت مناسبة للرئيس سليمان للتأكيد لموفد الأمين العام للمنظمة الدولية بأنه ليس هناك أي تهريب للأسلحة أو المسلحين من لبنان إلى سورية، وإن ما تدعيه دمشق خلاف ذلك لا أساس له من الصحة، و«هنا نتمنى على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ألا ينأى بنفسه عن حقيقة ما يقوم به الجيش السوري على الحدود وما يمارسه من انتهاكات مستمرة للأراضي اللبنانية باتت شبه يومية دون أن تكلف الحكومة نفسها عناء استدعاء السفير السوري وإبلاغه احتجاج لبنان على هذه الانتهاكات وضرورة وقف الاعتداءات المستمرة ضد الشعب اللبناني».

ويشدد الحجار على أن المؤشرات تبدو واضحة على أن نظام بشار الأسد يريد توريط لبنان بما يجري داخل بلاده، وهذا ما ظهر من خلفيات أحداث طرابلس وعكار وصولاً إلى بيروت التي أعقبت رسالة بشار الجعفري إلى الأمم المتحدة، ما يوحي بإمكانية أن يكون أنان قد سمع كلاماً سورياً يحمّل بعض القوى اللبنانية مسؤولية تهريب السلاح إلى سورية، الأمر الذي دفعه إلى زيارة لبنان للتحذير من مخاطر امتداد الحريق السوري إلى هذا البلد، لكن بالتأكيد فإن المبعوث الدولي قد سمع أيضاً كلاماً لبنانياً مغايراً، وتحديداً من جانب الرئيس سليمان بأن هذه الادعاءات السورية في غير مكانها وأن لبنان ينأى بنفسه عن الدخول في الأزمة السورية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل