نقلت صحيفة "السفير" ن "مقربين من رئيس جبهة "النضال الوطني" وليد جنبلاط تأكيده انه "لن يغدر بالمقاومة ولن يطعنها في ظهرها إذا رحل نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وانه لن يستقوي بأي تحوّل من هذا النوع للإنقضاض على سلاح "حزب الله"، متطلعا الى ان يمتنع الحزب بدوره عن الاستقواء بالنظام، إذا بقي، لتحجيم او تهميش شركائه في الوطن.
ويلفت العارفون بحسابات جنبلاط حسب "السفير" الانتباه الى أن الرجل يدرك جيدا بأن الوظيفة الدفاعية والإقليمية لسلاح المقاومة لم تنته بعد، حتى يجد الحزب أن التوقيت أصبح ملائما لوضعه بتصرف الدولة.
كذلك نقلت الصحيفة عن جنبلاط قوله: "حزب الله" مدعو الى مراعاة مزاج الشارع السني في لبنان والمحيط العربي، حيث وصل احتقان هذا الشارع الى ذروته على وقع أحداث سوريا، في موازاة حالة النهوض التي تعيشها التيارات السلفية والاصولية الآخذة بالتمدد، ولذا فإن تفادي الوقوع في فخ الفتنة السنية ـ الشيعية يتطلب من الحزب، برأي جنبلاط، مقاربة أكثر توازنا للأزمة السورية، بما يؤدي الى التخفيف من حدة الاستنفار المذهبي، لاسيما أن أي مواجهة ستكون أكثر حدة هذه المرة بعدما حجزت الجماعات السلفية والاسلامية مقعدا فيها منذ الآن.
ووفق قراءة جنبلاط، فإن الخطاب السياسي الحاد الذي يعتمده رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" ميشال عون ضد رموز الساحة السنية يؤدي الى إلحاق المزيد من الضرر بصورة الحزب في هذه الساحة، كما انه يجب ألا يفوت "حزب الله" في أي لحظة أن الشيعة والسنة سيكونون وقود أي فتنة، وأن الأولوية يجب أن تكون لمنع انزلاقهم الى صدام عبثي، أما دور المسيحيين والدروز فقد بات ثانويا في هذه المعادلة التي تقوم على استقطاب سني ـ شيعي يعبّر عن الواقع الديموغرافي في الداخل والمنطقة، وإذا كان من دور لهم فهو اقرب الى أن يتخذ شكل المنطقة العازلة بين السنة والشيعة في لبنان، تبعا للقراءة الجنبلاطية التي يعكسها المطلعون عليها.