رأى وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي ان رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان المسؤول عن سياسة لبنان الخارجية وعلاقاته مع كل الدول، كان واضحا في ما يتعلق برسالة مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري، حين أشار إلى أنها مبنية على مغالطات وأن الإنتهاكات تأتي أيضا من الجانب السوري.
وقال العريضي في لقاء حواري في نادي الصحافة: "عندما شرح رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء هذا الأمر، كان لبعض الزملاء ملاحظات، وقد أكد الرئيس أن الموقف الذي أعلنه من رسالة المندوب السوري مبني على معلومات قيادة الجيش وكل الأجهزة الأمنية. وعندما يخرج رئيس الجمهورية اللبنانية ويقول هذه مغالطات وأنا سألت قيادة الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية لا يعود ثمة مجال لشك".
أضاف: "بعض المعنيين في هذا الأمر سحبوا كل هذا الكلام وتوقفوا عند الباخرة لطف الله. رئيس الجمهورية قال أنه تم توقيف المعنيين في هذا الموضوع، وهم حوالي 21 شخصا وموجودون لدى القضاء فلننتظر ماذا سيقول القضاء"، مؤكدا ان "الدولة اللبنانية قامت بواجبها ويبنى على الشيء مقتضاه عندما نصل إلى الحقيقة من قبل القضاء".
ولفت الى "ان توقيفات باتهامات مشابهة قد حصلت، وللأسف ذهب البعض أبعد من الاتهام وأصدر الأحكام بعد الإدانة، وأثار بلبلة في البلد تبين في المجلس الأعلى للدفاع وبأكثر من اجتماع برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة وجميع الوزراء والمعنيين أن كل المعطيات والمعلومات كانت خاطئة، واستخدموا تعبيرت أن التهريب هو تجاري".
وأعلن العريضي انه في الاجتماع الأخير الذي حصل عند رئيس الحكومة منذ أسبوعين، قال قائد الجيش أمام الجميع والوزراء، أن ما ورد في رسالة الجعفري خطأ مئة بالمئة، وهذا هو موقف الدولة اللبنانية، إذا أتى كوفي أنان أو لم يأت. وعندما أتحدث عن الأجهزة الأمنية (فريق 8 آذار يعتبر قيادة الجيش والأمن العام محل ثقة وهؤلاء جميعا قالوا أن هذه المعلومات غلط)، يخرج البعض ويصر أن المعلومات صحيحة. إذا، من هو محل الثقة والمرجعية؟".
وذكر انه "قبل وصول أنان ثمة موقف متقدم لرئيس الجمهورية تعليقا على حادثة العبودية بخطف مواطنين لبنانيين، فقد تصرف رئيس الجمهورية بشكل مسؤول يعبر عن أمانة ومسؤولية وأبناء هذا البلد، فقد توجه إلى السلطات السورية مطالبا بكشف كل الحقائق وإعادة المخطوفين، وبالتالي لا ننتظر تعليمات من هذا أو من ذاك، وأهلا وسهلا بمن يأتي".