النائب مروان حمادة: لبناني أصيل ثوري مثيل وقلب كبير
إن الشيخ فريد حبيب كان يجمع بين الأصالة الحزبيّة المتجذرة فيه وبين الأصالة العائليّة والمناطقيّة التي طالما كان يعتزّ بها إلى جانب علاقاته المميزة مع حلفائه. كنا نجد فيه في كل لحظة الرجل المقدام والبطل الذي يواجه من دون عنف ولكن بكل حق. ووقف في مجلس النواب وقفات مشهود لها بالجرأة ومعروف بدفاعه الدائم عن الحقيقة كما عن المظلومين. لبناني أصيل، ثوري مثيل، وقلب كبير فقدنا فيه زميلاً وصديقاً وجندياً من أجل استقلال لبنان وسيادته. رحم الله الشيخ فريد حبيب وتعازينا للحكيم وللقوات التي نتمنى لها أن تتجدد دائماً بروحيّة هؤلاء الأبطال الأولين.
النائب أحمد فتفت: همه ممارسة مبادئه وطموحه أن يكون مناضلاً دوماً
أنا تعرفت منذ فترة على النائب فريد حبيب رحمه الله وكانت هذه الفترة غنيّة جداً، إلا أن سعادته كان مثالاً للإنسان الودود والصارم والحكيم في الوقت ذاته. كان صارماً بشكل ملفت للنظر وكان إنساناً مبدئياً جداً لا يقبل المساومات الرخيصة في السياسة. لم تنسه همومه اللبنانية همومه المناطقيّة، فهو كان يدافع عن ابسط الأمور. ونحن نذكر دائماً كيف كان في لجنة الإقتصاد يحمل الهم الإقتصادي الكوراني الذي كان يظهر في كل مداخلة له، حتى عندما كانت الشؤون الأمنيّة تطغى على شؤون السياسة. المهم في فريد أنه إنسان مناضل بقي يناضل حتى آخر يوم في حياته وهذه سمة نادرة في لبنان. فهو لم يكن شخصاً يهمه أن يركب سيارة ذات رقم أزرق بقدر ما كان يهمه أن يمارس مبدأه وطموحه في أن يكون مناضلاً دوماً عن كل قضيّة مقتنع ومؤمن بها. وهذه هي السمة الأهم لدى فريد رحمه الله.
منسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد: كان حارس الهيكل في "قرنة شهوان" وخير ممثل لـ"14 آذار" في الكورة
أنا تعرّفت عليه كأحد ممثلي فريق "القوّات اللبنانيّة" في "لقاء قرنة شهوان" وهو كان الممثل الأساس في هذا الفريق. خلال 4 سنوات لم نصطدم بأي شكل من الأشكال معه، لا بل بالعكس كان دئماً حارس الهيكل، وخير ممثل للفريق الذي يمثله. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه لم يكن من السهل في تلك المرحلة أن تكون ممثلاً لـ"القوّات" في ظل تعرّض قادتها للسجن والإضطهاد والتضيق والتنكيل. من جهة أخرى، كان فريد حبيب من الأشخاص الذين يتم الإتكال عليهم إن كان في البريستول أو في "14 آذار" بتمثيل فريقنا السياسي خير تمثيل في منطقته. أكثر ما أذكره فيه هو شجاعته ووفائه، فهاتان الكلمتان تصفانه بشكل كامل، فهو كان وفياً لقيادة "القوّات اللبنانيّة" المتمثلة بالدكتور سمير جعجع وشجاع في الدفاع عن رأيها.
القيادي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش: علمنا أن الرقة والصلابة يمكن أن يترافقا بكل معنى الكلمة
ما اذكره من رفقتي وصحبتي مع الأخ الكبير فريد حبيب هو أن الرقة والصلابة يمكن أن يترافقا بكل معنى الكلمة عندما نرى مسار حياته. فهذا الإنسان إلى أعمق أعماق الإنسانيّة وصاحب القلب الكبير والمحب والصديق الصدوق له في نفس الوقت الصلابة الكافية كي يصبر ويكافح ويصمد في مواجهة كل الضغوط التي واجهها على مدى عقدين من الزمن. فريد حبيب علم من أعلام النضال في لبنان وستبقى ذكراه معنا، وهو سيذكر دائماً كبطل من أبطال "ثورة الأرز".
رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" دوري شمعون: من القليلين الذين كانوا يتكلمون عن "الإحتلال السوري" للبنان لا "الوجود السوري"
في الوقت الذي لم يكن هناك أحد يجرؤ على فتح فمه وقول أي كلمة ضد السوريين كنا الشيخ فريد وأنا من القليلين الذين يتكلمون عن "الإحتلال السوري" للبنان وليس "الوجود السوري". وكنا في النضال على نفس الخط معه في هذا الموضوع يهمنا تحرير لبنان وإعادة بناء الدولة القادرة. ونحن حتماً سنشتاق له في هذا الموضوع لأنه كان من المناضلين القدامى، الذي لم يسكت يوماً عن الحقيقة.
عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني: كان عاملاً توحيدياً بين "الكتائب" و"القوات"
في البداية، أتقدم من "القوّات اللبنانيّة" ومن عائلة النائب فريد حبيب بأحر التعازي. فنحن خسرنا رفيقاً وصديقاً ولبنانيا أصيلا بقي حتى أيامه الأخيرة في مجلس النواب يدافع عن القضيّة التي آمن بها. حتى آخر أيامه كان مدافعاً شرساً عن القضيّة وبقيت روح الشباب نابضة في عروقه. هو مثال اللبناني الأصيل المؤمن بقضيته وبالنسبة لي كان أخاً كبيراً وصديقاً دائماً وكان دائماً يحافظ على جذوره الكتائبيّة وانتمائه إلى "القوّات اللبنانيّة" وكان عاملاً توحيدياً بين الحزبين ويعمل على تقريب كل وجهات النظر وحريص على اعتبار كل كتائبي وكل قوّاتي ولد من أولاده. فاليوم للأسف فقد خسرت "القوّات" و"الكتائب" ركن من أركانها لذلك. نتدقم بأحر التعازي متأملين أن تستمر المسيرة مع كل الرفاق ويكون فريد حبيب بصمة في ضميرنا لنتبع خطاه إلى الأبد.