#dfp #adsense

نصرالله دعا الى مناقشة خيار عقد تأسيسي في لبنان قبل بدء صوت المدافع… و14 آذار ترد: أيّ خروج عن اتفاق الطائف يعني تجديدا للحرب الأهلية

حجم الخط

دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله طاولة الحوار ورئيس الجمهورية ميشال سليمان الى مناقشة خيار عقد مؤتمر حوار وطني في لبنان، معتبرا انه يمكن تطوير الفكرة الى عقد مؤتمر تأسيسي في لبنان كذلك يمكن تطوير الفكرة الى انتخاب مجلس تأسيسي وليس على أساس مناطقي او طائفي.

وسأل في كلمة في ذكرى وفاة الامام الخميني: "هل لا يستحق شعبنا ان نجلس ولو لمرة قبل ان يبدأ صوت المدافع؟". كما طالب بـ"ان نعمل جاهدين لنضع لبنان على خط المسار الصحيح واخذه الى مسار سليم وثابت".

وتطرق نصرالله الى ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا، ذكر نصرالله ان "حزب الله وحركة امل" التزما منذ اللحظة الاولى الهدوء ودعيا كل المحبين الى ضبط النفس والهدوء.

واضاف "قلنا منذ البداية ان هؤلاء المخطوفين مواطنون لبنانيون وبالتالي الدولة اللبنانية هي المسؤولة بالدرجة الاولى عن اطلاق سراحهم وامنهم ونحن جميعا كقوى سياسية نساعد الدولة لكن هذه هي مسؤوليتها".

ولفت الى ان "الدولة برؤسائها والعديد من مؤسساتها تعمل بجدّ ليلا ونهارا لايصال هذه القضية الى خاتمة طيبة وقد حصلت بعض الملابسات لا مصلحة في التحدث عنها ولا التعليق عليها من اجل مصلحة المخطوفين".

كما اشاد "بصبر الاهالي وانضباطهم والحس العالي من المسؤولية لديهم وبموقفهم الشريف امام بعض الضغوط"، داعيا الى "مواصلة الهدوء وضبط النفس والتحمل واعطاء المزيد من الفرصة والوقت والدولة لتتابع الملف وتصل فيه الى النتيجة المطلوبة".

وتوجه بكلمة للخاطفين قال فيها: "قلتم ان لا مشكلة لكم مع طائفة عليكم ان تثبتوا ذلك، هؤلاء زوار يجب ان يعودوا الى عائلاتهم، ان كان لديكم مشكلة معي ثمة وسائل كثيرة لحل هذه المشكلة. تريدون الحل بالحب فبالحب وبالحرب فبالحرب، اتركوا ملف الابرياء جانبا وحلوا مشكلتكم معنا اما ان تتخذوا الابرياء رهائن هذا ظلم كبير يجب ان تنتهوا منه".

الى ذلك، شدد نصرالله على فكرة بناء الدولة، معتبرا ان اولويات الناس هي الامن والوضع المعيشي. واشار الى انه "اذا كنا نريد ان يبقى لبنان موحدا وآمنا يعيش سلمه الداخلي بحق وان يقدر على معالجة مشاكله فنحن نريد الدولة والمؤسسات. نؤمن بهذا ونثقف كوادرنا على هذا الامر ويحب ان نصل في لبنان الى هذه القناعة. فلبنان لا يتحمل تقسيم وفدرلة مستقبله مستقبل واحد والحل في دولة حقيقية قادرة يحكم فيها القانون وليس العصبيات والمزاج الشخصي".

وقال انه بدلا "ان نعالج في طاولة الحوار النتائج يجب ان نعالج الاسباب والعلاج هو بناء الدولة وثمة اجماع نظري بين اللبنانيين على هذا الموضوع". واستفاض نصرالله في شرح دور الخميني في بناء الدولة الايرانية بعد الثورة الاسلامية هناك.

 

مصادر "14 آذار" لـ"الجمهورية": دعوة نصرالله إلى مؤتمر وطني نسف لاتّفاق الطائف

 

وردا على نصرالله، اعتبرت مصادر قيادية في قوى "14 آذار" أنّ "دعوته الى مؤتمر وطني تأسيسي تعني نسفاً لاتّفاق الطائف تمهيداً لإرساء معادلة السلاح مقابل الصلاحيّات، إذ عندما لحظ قرب انهيار منظومته الإقليمية سارع إلى القفز فوق طاولة الحوار تحويراً للنقاش بشأن سلاحه، وفي محاولة لتحقيق مكاسب داخلية عبر استبدال المناصفة بالمثالثة وتشريع سلاحه".

وأكّدت المصادر لـ"الجمهورية" أنّ "أيّ خروج عن اتفاق الطائف يعني تجديدا للحرب الأهلية في لبنان ودخول الطوائف في المجهول، فضلاً عن أنّ أيّ طرح تأسيسي من هذا النوع يفترض بالحدّ الأدنى توافر عنصر المساواة بين اللبنانيين، الأمر غير القائم بفعل سلاح "حزب الله"، وبالتالي مجرّد طرح هذا المؤتمر وهو متمسّك بسلاحه يعني أنّ هدفه فرض معادلة تمعن بقهر اللبنانيين وتثبت الاختلال في موازين القوى الداخلية".

وتساءلت المصادر، "كيف يمكن فتح ورشة تعديل الدستور في ظلّ وجود فريق مسلح وآخر أعزل؟" معتبرة أنّ خطوة من هذا النوع يدفع ثمنها لبنان أوّلاً على المستوى الميثاقي والدور السياسي، ومن ثمّ الطرف المسيحي الذي تجعله هامشيّا وغير مؤثّر وفي ظل وضع تراجعيّ انسحابيّ متواصل.

وشدّدت المصادر على "أنّ الخلاص الوطني المنشود يبدأ مع تسليم "حزب الله" لسلاحه، وأمّا الاستفاضة في الكلام عن الدولة فلا تخرج عن سياق الاستهلاك السياسي والإعلامي، لأنّ المبدأ الأساسي لقيام أيّ دولة هو احتكارها للسلاح، وبالتالي تمسّك الحزب بترسانته يعني مواصلته ضرب أسس هذه الدولة وقواعدها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل