#dfp #adsense

هولاند: لفرض عقوبات أممية على دمشق ولا حل للأزمة بوجود الأسد… تظاهرات “جمعة أطفال الحولة” تعمّ سوريا على وقع قرار تحقيق دولي مستقلّ في المجازر (VIDEO)

حجم الخط

كشفت لجان تنسيق الثورة السورية عن مقتل نحو 50 شخصا في مختلف أنحاء سوريا في وقت رصدت تنسيقيات الثورة 670 نقطة تظاهر ضد نظام بشار الأسد في "جمعة اطفال الحولة مشاعل النصر".

وأتى الموقف الأبرز من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء الذي اعلن مساء انه "لا حل ممكنا" في سوريا من دون "رحيل بشار الاسد"، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هولاند انه "لا يوجد حل ممكن" في سوريا من دون "رحيل" رئيسها بشار الاسد. وتابع "يجب فرض عقوبات" ضد النظام السوري، مضيفا انه يدرك "مخاطر زعزعة الاستقرار مع مخاطر نشوب حرب اهلية" في سوريا.

واضاف الرئيس الفرنسي ان "نظام بشار الاسد تصرف بطريقة غير مقبولة ولا يمكن التسامح معها. لقد ارتكب اعمالا تستدعي تنحيه". كما شدد على ان "ما من حل لهذا الوضع الا برحيل بشار الاسد".

بدروه، شكك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفعالية العقوبات التي قد تتخذ ضد النظام السوري، وهو ما يدافع عنه نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند.

وقال فلاديمير بوتين ان "العقوبات ليست فعالة دائما"، في حين دعا هولاند الى فرض "عقوبات" وممارسة "ضغوط" على بشار الاسد، مجددا تأكيد دعمه الوساطة التي يتولاها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان. واعتبر ان "القول ان مهمته مصيرها الفشل يؤدي الى نتائج عكسية".

من ناحية أخرى، تعهد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون باحالة منفذي الجرائم في سوريا امام القضاء وذلك بعد اسبوع على مجزرة الحولة.

وقال بان كي مون على هامش مؤتمر دولي حول الصومال في اسطنبول "سنعمل على اسماع صوتنا بما يؤدي الى امكانية احالة الذين ارتكبوا هذه الجرائم امام القضاء".

ويأتي هذا التصريح في الوقت الذي صوت مجلس حقوق الانسان لصالح قرار يطلب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا اجراء "تحقيق خاص" بشأن مجزرة الحولة من اجل سوق مرتكبيها امام العدالة.

وصدر القرار باغلبية 41 صوتا خلال جلسة خاصة عقدها المجلس حول سوريا، وهي رابع جلسة حول هذا البلد منذ اندلاع الانتفاضة فيه منتصف آذار 2011.

وصوتت روسيا والصين وكوبا ضد القرار في حين امتنعت اوغندا والاكوادور عن التصويت.

وجاء في القرار ان مجلس حقوق الانسان "واذ يدين باشد عبارات الادانة عمليات القتل الهمجية لـ49 طفلا" يطلب من لجنة التحقيق الدولية التي تعمل بتفويض منه منذ آب 2011 "اجراء تحقيق خاص، شامل مستقل وبدون عوائق بما يتفق والمعايير الدولية، بشأن حوادث الحولة".

وشدد نص القرار على "ضرورة اجراء تحقيق دولي شفاف، مستقل وسريع حول انتهاكات القانون الدولي من اجل محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان بما في ذلك الانتهاكات التي يمكن ان تشكل جرائم ضد الانسانية".

وطلب القرار ايضا "اذا امكن ان يحدد علنا الاشخاص الذين يبدون مسؤولين عن هذه الفظائع وحفظ الادلة على الجرائم من اجل ملاحقات جنائية محتملة في المستقبل او عملية قضائية في المستقبل، بغية محاسبة المسؤولين عنها".

وطلب المجلس في قراره ايضا من لجنة التحقيق ان تقدم اليه خلال دورته الـ20 (18 حزيران -6 تموز) تقريرا شاملا عن خلاصات تحقيقها الخاص، طالبا ايضا من دمشق السماح بوصول فرق الاغاثة الانسانية و"التعاون التام مع لجنة التحقيق" والسماح لها بالتنقل في البلاد من دون عوائق.

وصوتت الدول الـ47 الاعضاء في المجلس على هذا القرار الذي تقدمت به جيبوتي والكويت وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة.

وذكر القرار ايضا بان المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي اعتبرت ان مجزرة الحولة يمكن ان ترقى الى مستوى "جرائم ضد الانسانية وجرائم دولية اخرى" وجددت "مناشداتها المتكررة لمجلس الامن الدولي احالة الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية".

وكانت بيلاي قالت في خطاب تلته ممثلة عنها امام المجلس ان "هذه الاعمال يمكن ان تشكل جرائم ضد الانسانية وجرائم دولية اخرى ويمكن ان تكون اشارة على نموذج هجمات منهجية او معممة ضد السكان المدنيين ارتكبت من دون اي عقاب".

ودعت بيلاي المجموعة الدولية الى دعم خطة السلام الواقعة في ست نقاط التي اعدها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان. وقالت: "احض الاسرة الدولية على تقديم كل ما يمكنها من دعم لخطة الموفد الخاص المكونة من ست نقاط، وعلى المطالبة باجراء تحقيقات بشكل فوري حول احداث الحولة وغيرها من انتهاكات حقوق الانسان في سوريا".

ودعا القرار من جهة اخرى كوفي انان الى اطلاعه على الوضع في سوريا خلال الجلسة الـ21 للمجلس (10-28 ايلول).

وفي الإطار نفسه، اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان ان "من الضروري الاستماع الى الشعب السوري. ومجلس حقوق الانسان هو المكان الذي يتم التعبير فيه عن الضمير الاخلاقي للبشرية. والقرار الذي اتخذ اليوم يعبر بقوة عن تضامن المجموعة الدولية مع الشعب السوري".

واضاف ان هذا القرار "يؤكد الاستنكار الكبير للمجموعة الدولية امام الجرائم المستمرة في سوريا. ويؤكد مرة اخرى عزلة نظام دمشق الذي لم يعد في وسع احد ان يبرر همجيته"، مشددا على ان المجموعة الدولية اتخذت، عبر التصويت على هذا القرار في مجلس حقوق الانسان، "موقفا حاسما وقويا لادانة الوحشية. فقد صوت 41 بلدا في جنيف لمصلحة القرار … فيما صوتت ثلاثة بلدان فقط ضده".

وفي سياق آخر، بث المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة على الانترنت شريط فيديو تظهر فيه دبابة تدهس جثة معارض، وتم تصويره، بحسب المرصد، في محافظة ادلب في 14 اذار الماضي.

وشريط الفيديو الذي التقط من برج دبابة، من قبل جندي سوري على ما يبدو، يظهر الالية تتقدم وسط رتل من الدبابات التي تسير على طريق بين المنازل، وتدهس جثة رجل مضرجة بالدماء كانت دهسته الاليات التي مرت سابقا.

ووقع الحادث تحت انظار نحو عشرة جنود في شاحنة متوقفة على الطريق واخرين كانوا يتنقلون سيرا على الاقدام في المنطقة مع رجل مدني. ويظهر شريط الفيديو الجدية الظاهرة على وجه الجندي على متن الدبابة وربما كان هو مصور الفيلم.

وبحسب رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، فان هذا الشريط الذي تم الحصول عليه سرا، التقط في اذار عند حاجز في قرية البارة في محافظة ادلب، والضحية مقاتل معارض لنظام الرئيس بشار الاسد. وقد تم دهس معارض اخر لا يظهر في الشريط، في الحادث نفسه، بحسب عبد الرحمن.

وفي بيان نشر مع هذه المشاهد، دان المرصد السوري لحقوق الانسان "باشد التعابير طريقة الحقد التي يتم التعامل بها مع جثث الشهداء" واعرب عن الامل في ملاحقة من يرتكبون "مثل هذه الاعمال الجنونية"، مضيفا ان "هذه الاعمال عار على الانسانية".

لمشاهدة فيديو دهس دبابات النظام السوري لجثة معارض

المصدر:
وكالات

خبر عاجل