#dfp #adsense

“النهار”: لماذا لا تشكّل الحكومة خلية أزمة؟ خطة النقاط الست تشارف الفشل

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

لم تشكل الحكومة خلية ازمة سياسية – امنية لمواجهة احتمال حصول صدامات في لبنان على غرار تلك الحاصلة في سوريا، على الرغم من تحذيري فرنسا وروسيا من انعكاس مباشر لتلك الصدامات على لبنان، اذ ترتفع وتيرتها بين مؤيدي النظام ومعارضيه. واللافت ان وزيري خارجية البلدين لوران فابيوس وسيرغي لافروف استعملا عبارتين تكادان تكونان واحدة بالنسبة الى ما يحدق بلبنان من خطر اشتعال الحرب في سوريا. فابيوس قال: "لا سيما على لبنان"، ولافروف "على الاخص على لبنان". ولا ننسى ان عددا كبيرا من السفارات في كل من بيروت وسوريا اعد بناء على توجيهات من وزارات خارجية بلاده، خطط طوارئ لاجلاء الرعايا بعد تدهور عسكري كبير في كلا الدولتين، ومن بينهم السفير السعودي علي عواض عسيري الذي لم تشارك بلاده قطر ولا دولة الامارات الرأي في توجيه تنبيه الى رعايا البلدين بسبب الاهتزاز الامني واشتباكات الطريق الجديدة. واكد السفير السعودي، ردا على سؤال، انه أعد خطة لاجلاء رعايا المملكة اذا ما ساءت الحالة الامنية.

وأوضح خبير استراتيجي في هذا المجال ان انشاء مثل تلك الخلية ضروري، لان مهمتها الرصد الدائم لمجريات الاحداث ورفع التقارير الدائمة الى المسؤولين الكبار، لانه يمكن استدراك اي حدث قبل وقوعه، وفي حال حصل، تستطيع مثل هذه الخلية ان تضع الافكار لوقف أي تدهور.

غير أن ما يدهش هو عجز حكومة اللون الواحد عن امكان التصدي للقضايا الملحة ذات الصلة بالازمة السورية. فهي لا تتخذ اي موقف من الخروق السورية للسيادة اللبنانية، كخطف سكان في قرى حدودية في شمال البلاد وبقاعها الشرقي، ولا تتفق على نص رسالة رسمية توضيحية لنقاط غير صحيحة تضمنتها الرسالة السورية الى مجلس الامن، للتأكيد ان قوات الجيش أوقفت برا شحنات اسلحة كانت متجهة الى الاراضي السورية بغرض الاتجار بها، كما ان القوات البحرية التابعة للجيش صادرت الباخرة "لطف الله 2" المحملة اسلحة للمعارضة والمتوجهة من ليبيا الى مرفأ سلعاتا. وهذا ما جعل رئيس الجمهورية ميشال سليمان يقول استنادا الى تقارير الجيش ان الحدود مع سوريا مضبوطة الى حد كبير برا وبحرا. كما دعا الى فتح تحقيق لبناني وآخر سوري في كل من البلدين لمعرفة دوافع عمليات الخطف ومعالجتها قدر المستطاع بالتروي والحكمة.
وأكد مطلعون على محاضر الجلسات التي عقدها المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي أنان، أن خطته السداسية النقاط فشلت، وهي غير كفيلة بوقف الاقتتال بين ابناء الشعب الواحد، سواء انتمى الى النظام او الى المعارضة.

وحذرت المصادر من استمرار طرح البدائل لخطة انان التي تزيد التأزم، كانتظار اجراء الانتخابات الاميركية او مناقشة موقف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن ان حل الازمة السورية هو في تدخل عسكري على قاعدة قرار من مجلس الامن، وهو يعلم صعوبة ذلك، ولمسها من الرئيس الروسي المجدد له فلاديمير بوتين أمس. وقد سارعت واشنطن الى نفي ان يكون هذا الاحتمال وارداً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل