رأى منسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار النائب السابق فارس سعيد أنّ طرح الأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصرالله المتعلّق بالدعوة إلى مؤتمر وطني تأسيسي نسف مبادرة رئيس الجمهورية بالدعوة مجدّدا إلى طاولة الحوار لبحث سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.
وأكّد سعيد، في حديث لـ "صوت لبنان" (93.3) أنّ هناك طرحين اليوم في البلد، الطرح الاول لفريق الرابع عشر من آذار الذي يصرّ على مرجعية اتفاق الطائف لحلّ النزاعات اللبنانية وتنظيم العلاقات، ويعتبر أنّ موضوع السلاح يُحلّ وفقا للطائف.
أما الفريق الآخر فيدعو الى الخروج عن هذا الاتفاق وعقد مؤتمر تأسيسي جديد، وبالتالي هو يقول صراحة إنّه يريد صلاحيات دستورية مقابل تسليم السلاح.
سعيد وإذ شدّد على أنّ المطلوب اليوم عدم ربط لبنان بمصير النظام السوري الذي بات بحكم المنتهي، وضع كلام نصرالله في خانة القناعة بأنّ النظام السوري لم يعد يستطيع أن يؤمن له الدعم والسلاح، كما كان عليه الأمر في السابق، وبالتالي هو يدعو إلى تغيير صيغة النظام اللبناني من المناصفة الى المثالثة للحفاظ على قوّته.
واضاف: "إنّ نصرالله حاول الظهور في صورة وكأنّه مع الدولة، إلا أنّه حدّد ما هي الدولة التي يريد، وبالتالي كلامه نسف اتفاق الطائف، ووجهة نظره تحتوي على خطورة لأنها تضرب العيش المشترك وتبرز معادلة أنّ من يملك السلاح يستطيع تغيير الدستور، فالتعديل المطروح يستند الى قاعدة موازين القوى".
كما شدّد سعيد على التمسّك باتفاق الطائف، مشيرا الى انّ اي اتجاه عكس ذلك سيؤدي الى تفجير البلد. وقال: "المطلوب التمسك بصيغة العيش المشترك، فهذا التعايش ليس نتيجة الرغبة بل نتيجة استحالة ان يعيش كلّ طرف بمفرده".
سعيد وردّا على سؤال، رأى أنّ كلّ نظريات الحكومة اللبنانية التي تنأى بنفسها عمّا يجري في سوريا نسفتها زيارة كوفي أنان إلى بيروت، فهو تحدّث عن تداعيات الأزمة السورية على لبنان وعن ضرورة ضبط الحدود. مضيفا أنّ هذه الزيارة أعطت إشارة إلى أنّ سياسة الحكومة لا يمكن أن تكون قابلة للحياة.
وعن الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، قال سعيد: "نحن نريد تصديق أنّ الرئيس سليمان حريص على استقرار لبنان ولم يكن وسيطا لتحقيق رغبة الفريق الآخر".
وأضاف: "بعد كلام السيد نصرالله أصبحت مبادرة الرئيس ثانوية، ويبدو أنه بات علينا كقوى الرابع عشر من آذار أن نتحاور مع نصرالله وليس مع الرئيس".
وإذ حدّد سعيد ثلاث مرجعيات للحوار، الطائف داخليا، قرارات الجامعة العربية اقليميا وقرارات الشرعية الدولية على الصعيد الدولي، مؤكدا أنّ المسيحيين في لبنان سيقفون سدّا منيعا بوجه من يريد الانتقال بالدستور من المناصفة الى المثالثة.
وبشأن مصير هذه الحكومة، رأى سعيد أنّ ما من استقرارفي لبنان في ظل هذه الحكومة، فهي شريكة للنظام السوري في انزلاق لبنان إلى حرب أهلية، مؤكدا وجوب رحيلها والاتيان بحكومة تطيح بمبادرة السيد حسن نصرالله وتؤكد على مرجعية الطائف.
أما عن موعد استئناف الحوار في الحادي عشر من الشهر الحالي، أعلن سعيد انّ قوى الرابع عشر من آذار تحضّر مذكرة سياسية للرئيس سليمان ستجيب على كلّ الأسئلة التي طُرحت بشأن الحوار، أكّد أنّ الضامن لقوى الرابع عشر من آذار هو رغبة الجميع بالالتفاف حول موقف واحد.
وعن رؤية قوى 14 آذار لقانون الانتخاب، قال: "هناك ورش عمل داخل 14 آذار للتوصّل إلى رؤية مشتركة حول قانون الانتخاب".