
(تصوير ألدو أيوب)
اعتبرت النائب ستريدا جعجع، خلال إلقائها كلمة "القوّات اللبنانيّة" عقب جنازة النائب فريد حبيب، ان الراحل " كان فريداً في الوفاء عندما شحّ الوفاءُ وكان حبيباً يوم عزّت المحبة. عرفت عنه قبل ان أعرفه، رجلَ قضية ونضال من الطراز الرفيع. لا يلوي على شيء ولا يهتم لمصلحة ومنفعة وحسابات ضيقة، بل يغلب ايمانَه بالقضية اللبنانية، قضية الحرية والسيادة والاستقلال على أي اولوية أخرى، هو الذي رافق المناضلين منذ البدايات وفي مقدمهم الحكيم كما تألم مراراً لسقوط قوافل الشهداء من حوله. فعرف قيمة الحياة وقيمة الاخلاص لدماء الشهداء، ولم يتزحزح عن قناعاته. هكذا عرفتُ عنه قبل أن أعرفُه".
وقالت جعجع " يعزُّ عليَّ أن أقفَ اليومَ لأرثيك في غيابك وأنت الذي وقفت الى جانب القضية والحكيم والى جانبي وجانب الرفاق في أصعب الايام حين كان خيط رفيع يفصل بين الموت والحياة. يعزّ علي أن أتكلم في غياب انسان كبير قبل ان يكون رفيقاً وصديقاً وأباً ونائباً".
وأضافت " وفي المحنةِ الكبرى، سجناً وقمعاً وتنكيلاً واضطهاداً، عرفتُ فريد حبيب، الرجل المقدام والصلب والطيب القلب. كان فريداً بشجاعته الاستثنائية، لا يهابُ أحداً أو شيئاً إلا الله، ولم يقم بأي حسابات في أي مرحلة على قاعدة الربح والخسارة بل كان متمسكاً بمبادئه مهما كان الثمن. وفي تلك المرحلة لم يتردّد في خوض مواجهةٍ مفتوحة مع بعض الفريق القيادي الذي انقلبَ على الحكيم وعلى القوات."

وتابعت " أما أكثرَ ما يؤلمني، فهو فقدان فريد حبيب الذي كان في تلك المرحلة القاسية بمثابة أبٍ لي وللشباب وللقضية، بل انه كان أباً للمسيرة النضالية خلال أحد عشر عاماً بحنوّهِ وثباته وروح التضحية والوفاء في مرحلةٍ أمنية كان فيها موضعَ ثقةٍ نادرة وسنداً وصخرةً كنت ألجأ اليها لأتمكن من متابعة حياتي ومسيرتي."
وختمت جعجع " شيخ فريد، نَم قرير العين. فكما كنتَ الأب العطوف لي وللرفاق، أعاهدك أن القوات اللبنانية ستكون الأب الوفي لعائلتك الحبيبة ولرفيقة دربك العزيزة ماري التي شاركتك النضال منذ البدايات، كما للعزيزين زياد ولارا اللذين يصح فيهما المثل من خلّف ما مات".
لمشاهدة كلمة النائب ستريدا جعجع ![]()
بدوره، ألقى ابن الفقيد زياد حبيب كلمة العائلة فقال "كان فريد حبيب حاملاً عصا الراعي وسائراً أمامنا يفتح لنا الطريق، منذ 40 عاماً وهو يكسر الأشواك، لا يخاف، لا يتراجع، لا يتردد ، فالقضية هي سيفك يا أبي، ولبنان علمك والقوات اللبنانية روحك ودمك".
وأضاف "كنا نخاف عندما تتأخر علينا ولكنك اليوم سوف تتأخر كثيراً وسنشتاق اليك … لا تنسى وانت فوق يا ابي ان الذين يحبونك كثر ويؤمنون بخطك ويحنون رؤوسهم احتراماً لنضالاتك وسيبقون على الوعد الى يوم الوعد الكبير".

وكان جثمان النائب حبيب نُقل قبل الظهر من مستشفى مار جارورجيوس الى كنيسة مار نقولا في الأشرفية حيث ترأس الصلاة لراحة نفسه عند الساعة الثانية عشر ظهراً متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده ومتروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كيرلس ومطران جبل لبنان للروم الارثوذكس جورج خضر والمطران سبيريدون خوري يعاونهم لفيف من الكهنة والشمامسة وبمشاركة وحضور المطران غطاس هزيم ممثلاً البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، مطران صيدا ومرجعيون الياس كفوري، مطران بيروت للموارنة بولس مطر، مطران طرابلس للموارنة جورج ابو جودة، المطران الياس خوري، المطران كوستا كيال، مطران السريان الارثوذكس دانيال كورية، ولفيف من الكهنة.

وبعد تلاوة المطران بولس مطر للإنجيل المقدس، ألقى المطران جورج خضر عظة قال فيها " كوسبا موطن فريد حبيب، كنت خلال سنين امر بها في طريقي الى المصيف في اعالي الجرود وكان تبدو لي مطلا على اديرتنا الطالعة من نهر قاديشا الى الجبال، ياتي الاخ المسجى في حضرة الله بينكم ناهلا من كورتها الخضراء محبته، تبرى في كنيسته واقفا امام ايقوناتها عابداً مرتلاً فيها لرب المجد كما يسمي المسيح تلميذه بولس. يريد ان يعيش في مدى المسيح منقولا اليه على اجمل لحن واعمق المعاني من معابدنا."
وتابع " نصلي بشدة حتى يأتي كلام الرب معطيا للنفس سلاما وتعزيات وكل رجائي ان يكون المخلص لفريد تعالى اليه "انا انتظرك وساعاملك كمخلص ربما جئتني تعبا سارفع عنك النير للتخلي عن كل الزلات وتلتصق بي تعال اي ولا تخف لانك من اخوتي".
وختم خضر "انتبدتك الامة اللبنانية الى البرلمان ولكن في ما نتوخى من الفلاح انتبدناك الى الحق. يا فريد، اذا استدعاك المسيح على منبره ستُسأل عن كل شيء واخلص انسان فينا بحاجة الى الرحمة. ليس لبنان تركيبة سياسية انه مشروع حبّ. هل احببت؟ ستقولها لمن يرأس القلوب انا اصلي كي تلتمس المغفرة حتى ترتفع الى من قام من بين الاموات."

وقد حضر مراسم الجنازة ممثل رئيس الجمهورية الوزير ناظم الخوري، ممثل رئيس مجلس النواب نائب رئيس المجلس النائب فريد مكاري، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي الوزير وليد الداعوق، ممثلو رئيس حزب الكتائب امين الجميل: السيدة جويس الجميل، شاكر عون والنائب فادي الهبر، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة النائب عمار حوري، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد عبد اللطيف قبلان، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي العميد اميل كيوان، مدير مخابرات الجيش العميد ادمون فاضل، ممثل مدير عام أمن الدولة اللواء جورج قرعة الرائد أيمن محمود، والنواب: نقولا غصن، بطرس حرب، غازي يوسف، امين وهبه، سيرج طورسركيسيان، فادي الهبر، سمير الجسر، سيبوه كلبكيان، باسم الشاب، رياض رحال، نبيل دو فريج، نديم الجميّل، نعمة طعمة، ونواب حزب القوات: جورج عدوان، ستريدا جعجع، ايلي كيروز، انطوان زهرا، طوني بو خاطر، جوزف المعلوف، وشانت جنجنيان، ورئيس مؤسسة العرفان الشيخ علي زين الدين على رأس وفد من مشايخ الطائفة الدرزية، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام ابو جمرا، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د. فارس سعيد، والنواب السابقون: كميل زيادة، ميشال ساسين، جميل شماس، وجواد بولس، والوزراء السابقون: وديع الخازن، طارق متري، ونقولا شماس، طوني كرم، وابراهيم نجار، امين عام تيار المستقبل احمد الحريري، رئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات على رأس وفد، رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، رئيس حزب السلام روجيه اده، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، أمين سر حركة التجدد الديموقراطي د. انطوان حداد، عضو اللجنة التنفيذية في حزب الكتلة الوطنية مروان صقر، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، نقيب اصحاب الفنادق بيار الأشقر، نقيب الأطباء السابق شرف ابو شرف، ورؤساء مصالح وقطاعات حزب القوات اللبنانية، وشخصيات وفاعليات اجتماعية واقتصادية ونقابية واعلامية.


