افادت مصادر دبلوماسية السبت ان الهجرة غير الشرعية تتحول في ضوء بعض الشروط الاستثنائية، الى حدث يسمح باعادة الرقابة على الحدود الوطنية لدول فضاء شنغن.
وذكرت المصادر ان الاستنتاجات حول القواعد الجديدة لادارة فضاء شنغن التي سترفع الخميس الى وزراء الداخلية الاوروبيين في لوكسمبورغ ستقوم اساسا على مطالب فرنسا والمانيا.
ووثيقة العمل التي تلقت فرانس برس نسخة منها تنص على احتمال اعادة مراقبة الحدود الوطنية للدول الاعضاء في شنغن لفترة ستة اشهر يمكن تمديدها ستة اشهر اضافية، عندما لا تكون مراقبة حدود خارجية لفضاء شنغن مؤمنة بسبب ظروف استثنائية.
ودور المفوضية في عملية اتخاذ القرارات يبقى موضع نقاش، بحسب ما قال احد المفاوضين بعد اجتماع عمل الجمعة في بروكسل.
وقال مفاوض اخر ان الوزراء سيتخذون قرارا مشتركا الخميس.
وكانت فرنسا والمانيا طالبت بذلك في رسالة مشتركة بحثها وزراء الداخلية الاوروبيون خلال اجتماعهم الاخير في لوكسمبورغ في 26 نيسان.
لكن الحكومة تغيرت في فرنسا بعد فوز الاشتراكي فرنسوا هولاند في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
والجمعة، اعلنت المفوضة المكلفة الشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم لفرانس برس بالنسبة الينا هذه الرسالة لم تعد قائمة.
وقالت: "لم اتباحث بعد مع الحكومة الفرنسية الجديدة لكني واثقة بان فرنسا سيكون لها مقاربة بناءة خلال الاجتماع المقبل لوزراء الداخلية في السابع من حزيران في لوكسمبورغ".
واوضحت انها تشاورت هاتفيا مع وزير الداخلية الفرنسي الجديد مانويل فالس لكنها قالت ان الاتصال لم يبحث في الملفات المطروحة في الجوهر.
وكانت الرسالة الفرنسية الالمانية تشير بوضوح الى مكافحة الهجرة غير الشرعية كمبرر لاحتمال اعادة مراقبة الحدود الوطنية في فضاء شنغن كاجراء اخير.
اما الاقتراح الذي اعد لاجتماع السادس من حزيران فلا يشير الى ذلك بل يستخدم عبارة "ظروف استثنائية".
وتابعت مالمستروم ان شنغن ليست اداة لتسوية مسائل الهجرة.
وهو موقف رفضه وزير الداخلية الفرنسي السابق كلود غيان الذي اجاب في 26 نيسان: "شنغن ليست فقط معاهدة تنص على حرية التنقل بل ايضا على حماية من دخول غير شرعي. من المؤسف ان تكون مالمستروم نسيت ذلك".