رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش ان امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله كان محرَجا في خطابه، "فهو من جهة يقول كلاما لتدوير الزوايا في موقفه السياسي لأنه لا يريد ان يتحمل مسؤولية قتل المخطوفين اللبنانيين في سوريا او عدم اعادتهم الى لبنان، ومن جهة اخرى لا يريد ان يبدو متنازلا للخاطفين".
وأوضح في حديث للـlbci: "اننا تضامنّا كثيرا مع نصرالله في موضوع المخطوفين، إذ ان الرئيس سعد الحريري ترفّع عن كل الامور وتدخل في هذا الموضوع وأقام الاتصالات".
وعن دعوة نصرالله الى انعقاد مؤتمر وطني تأسيسي، قال حبيش: "ما يطرحه نصرالله هو امر خطير جدا، لأنه بمثابة فتح باب على تعديلات دستورية بوضع فريق سياسي في البلد اقوى من كل الفرقاء السياسيين في البلد، وهذا سيؤدي الى بنود وتعديلات دستورية لمصلحة هذا الفريق السياسي على حساب كل مصالح الفرقاء الآخرين".
الى ذلك، أكد حبيش ان "لا احد يستطيع ان يكون ضد الحوار في المطلق"، متسائلاً: "ولكن سنشارك في هذا الحوار من اجل ماذا؟".
وقال: "على الحوار ان يكون من غير شروط فهناك مشكلة في البلد وهي السلاح ويجب ان نجد له الحلول لما يثيره من ازمة بين اللبنانيين".
وسأل: "كيف يمكن لامين عام "حزب الله" حسن نصر الله ان يقول إن الدخول الى الحوار يجب ان يكون من غير شروط وهو متمسك بشروط معينة للدخول الى الحوار ومنها شعار الجيش والشعب والمقاومة؟".
وعن خطف اللبنانيين في العريضة عند الحدود الشمالية اللبنانية ـ السورية، أمل حبيش في "الافراج عنهم وان تكون الحادثة الأخيرة ولكن يبدو انها لن تكون كذلك، لأن السيادة اللبنانية يتم خرقها بإستمرار وهناك دولة لبنانية غائبة كلياً".
وتعليقاً على عودة التوتر بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن في طرابلس، قال: "عندما تحصل هزة ارضية يحصل بعدها ارتدادات، الوضع متشنج في الشمال فقد حصلت سلسلة احداث وسقط شهداء، وليس من السهل ان تهدأ النفوس بشكل سريع. اليوم هناك مسؤولية على الدولة والاجهزة الامنية لضبط الوضع في الشمال خصوصاً انه تم رفع الغطاء عن كل الفرقاء".
حبيش ذكّر بأن "الرئيس سعد الحريري كان اول من طلب من الاجهزة الامنية ان تتدخل بشكل سريع في طرابلس". وأضاف: "سبق ان طالبنا بطرابلس مدينة منزوعة السلاح، وقبلها طالبنا ببيروت منزوعة السلاح، ولكن لم يتم تطبيق اي شيء".
وشدد على ان اساس المشكلة هي وجود السلاح غير الشرعي، "فعندما نجد حلا لهذا السلاح تنتهي القصة في طرابلس وفي بيروت وفي كل المناطق"، مشيراً الى ان "المصدر الاساسي للسلاح في لبنان هو "حزب الله"".
ورداً على سؤال، قال حبيش: "لا يمكن لأحد القول إن هذا السلاح موجود في الجنوب عند الحدود ولا احد يشعر بوجوده، فهذا السلاح من خلال وهجه يشارك بكل القرارات في البلد. ولا يمكن لأحد ان يقول إن هذا السلاح موجه ضد العدو الاسرائيلي، فهو في وقت محدد كان موجها ضد العدو، ولكنه وُجه ايضاً الى الداخل اللبناني في حوادث 7 ايار".