#dfp #adsense

“14 آذار” تعتبر ان “حزب الله” يستعجل “المثالثة” قبل سقوط نظام الأسد… شمعون لـ”السياسة”: نصر الله يريد إبقاء السلاح بيد حزبه واقتراحه نهاية لاتفاق الطائف

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية:

توقفت أوساط المعارضة أمام الاقتراح الذي عرضه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، اول من امس، والذي دعا فيه الرئيس ميشال سليمان الى تحويل طاولة الحوار الى مؤتمر تأسيسي بشأن كيفية بناء الدولة، واستغربت ان يأتي هذا الطرح عشية دعوة رئيس الجمهورية الاطراف الى استئناف اجتماعات هيئة الحوار, وفق جدول اعمال محدد يتناول موضوع السلاح بأشكاله الثلاثة اي سلاح المقاومة, والسلاح الفلسطيني، والسلاح المنتشر بين المدن والبلدات، من اجل الافادة من الاول في اطار الستراتيجية الدفاعية، وتنفيذ قرارات الحوار في شأن السلاح الفلسطيني, وايجاد معالجة جذرية للسلاح المنتشر بين ايدي الناس.

وسألت "لماذا لم يبادر نصرالله الى الترحيب بدعوة الرئيس سليمان الى الحوار والاعلان عن التزامه بجدول الاعمال الذي حدده لطاولة الحوار بدل ان يبادر الى تقديم اقتراح هو بمثابة هروب الى الامام ومحاولة لنسف اي خطوة للبحث في السلاح ضمن الاستراتيجية الدفاعية، واعادة النظر في الصيغة اللبنانية, وتاليا في المعادلة القائمة على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفق اتفاق الطائف، وطرح المثالثة (بين السنة والشيعة والمسيحيين) كمخرج لحل الازمة اللبنانية"؟.

وربطت أوساط المعارضة بين هذا الطرح وبين التطورات في المنطقة خصوصا في سورية، مشددة على تمسكها باتفاق "الطائف" الذي اصبح دستور لبنان وبالمناصفة (بين المسلميين والمسيحيين) كمعادلة من "دون عد"، ورفض اي بحث في تعديل الصيغة السياسية، خصوصا في هذا الظرف الراهن.

واضافت ان "حزب الله" وسط ما يجري من تطورات في المنطقة "يبدو في وضع محشور جداً انطلاقاً من المعادلات الجديدة التي بدأت تتكشف وتؤكد صعوبة استمرار النظام في سورية من جهة وتخلي النظام نفسه عنه من جهة ثانية، بعدما تأكد لدمشق تعذر الرهان على الحزب الذي خذله في اكثر من محطة في طرابلس وبيروت، إذ ان نظام الأسد كان يتطلع من وراء ذلك الى اشعال الساحة اللبنانية مذهبياً لصرف الانظار الدولية عنه من ناحية وليؤكد في الوقت نفسه للعالم انه كان وما يزال الضامن لعدم اشعال النار المذهبية في المنطقة".

وخلصت إلى أن نصرالله انطلق في ما طرحه واقترحه من هذه المعطيات غير الملائمة لمستقبل الحزب، مشيرة الى ان "حزب الله" يفضل راهناً أي حل يجسد قوته العسكرية في مكتسبات سياسية وهذا يفترض قيام مؤتمر تأسيسي وصيغة جديدة.

وتعليقاً على اقتراح نصر الله، قال رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون "إن كل ما يفعله السيد نصر الله وما يقترحه من أفكار كمسألة المجلس التأسيسي يهدف إلى شيء واحد وهو إبقاء السلاح بيد حزبه, وفي المقابل إن فريق "14 آذار" غير مستعد للبحث في أي شيء قبل حل مسألة السلاح وتسليمه إلى الجيش اللبناني على مراحل وفي مهلة محددة".

ورأى في اقتراح المجلس التأسيسي تجاوزاً لاتفاق "الطائف" إن لم يكن إلغاء له، مشيراً إلى أن "هذا ما يسعى إليه نصر الله وحلفاؤه وبالأخص ميشال عون".

وقال: "أنا كرئيس حزب الوطنيين الأحرار لست مستعداً للحوار مع "حزب الله" ولن يستطيع أن يرغمني على ذلك مادام المسدس على الطاولة، وعندما تحل مشكلة السلاح فلن نكون بعيدين عن الحوار أبداً، وهذا ما جعلني ضد الحوار من الأساس، فكيف يستقيم الحوار والسلاح على الطاولة وموجه إلى رأس المعترضين عليه؟".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل