طورت كتائب الاسد من استهدافاتها الدموية ضد الشعب السوري، فبعد عشرات المجازر البشرية وعمليات التدمير الممنهج والمتواصل، وبعد دك دور العبادة المتنوعة بالمدفعية، شملت أمس ب"عطفها " رجال دين مسيحيين أثناء انتقالهم من أحدى بلدات حمص الى بلدة ربلة حيث مقرهم الديني في دير مار مرقص، حيث امطرهم عناصر حاجز ثابت لكتائب الاسد بالرصاص، ما أدى الى اصابة الراهب ايليا مخايل جريج الذي نقل الى مستشفى تل شيحا في زحلة.
وفي التفاصيل التي رواها احد الذين ساعدوا على نقل الراهب الجريح الى لبنان، عبر حمص معبر جوسي القاع: "ان عناصر الحاجز أطلقوا النار على السيارة رغم معرفتهم أن ركابها رهبان ومن بينهم رئيس دير مار مرقص في ربلة الاب سامر فرح، وكان يمكن ان تكون النتائج كارثية لولا وصول عدد من اهالي البلدة الذين عملوا على نقل جريج الى لبنان.
وتردد في المستشفى ان جريج أصيب برصاصة طائشة ناجمة عن اشتباك مسلح بين كتائب الاسد والجيش السوري الحر في المنطقة المذكورة وان الكاهنين جريج وفرح كانا في طريقهما الى لبنان، لكن من نقل الكاهن الجريح أكد ان وجهتهما كانت الى ربلة داخل سوريا.
وفي مستشفى تل شيحا، تلقى جريج الاسعافات اللازمة على يد فريق من الاطباء برئاسة الدكتور رباي . وبحسب مصادر طبية، فان جريج يتماثل الى الشفاء، وحاله مستقرة.
ادارة المستشفى حالت دون بلوغ الاعلاميين غرفة جريج، وتولت إحدى الراهبات إبلاغهم بقراري الادارة وصاحب العلاقة، "رفض أي لقاء إعلامي أو التقاط صور" بذريعة ان "جريج سيعود الى سوريا فور شفائه من الاصابة".