أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف أن "عدد المرشحين الزحليين في الانتخابات النيابية المقبلة بات كبيراً جداً، ولكن ليس هناك أي تفاصيل دقيقة بل افتراضات"، مضيفاً أن "الصورة لا تزال لصالح قوى "14 آذار" مع احتمال كبير في أن تتلاقى القوى الأخرى للمواجهة على الرغم من صعوبة الاتفاق بينها، ولا سيما بعدما ضعفت قدرة المايسترو على جمع هذه القوى بفعل الوضع السوري".
وأبدى معلوف في حديث لصحيفة "المستقبل" خشيته الدائمة "من مخطط معيّن للتلاعب بالواقع الديموغرافي في المنطقة، وتابع بالقول: "نحن لن نتوانى عن رصد أي نقل نفوس قد يلجأ إليه البعض، ومثل هذه الخطوة، إن تحققت، تكون غير سليمة ولا تخلق أي انسجام مناطقي بين الطوائف، بل تؤدي الى الانعزال والتفرد في عدد من المناطق بما يتعارض ومصلحة روح الميثاق الوطني".
وهنا نص الحوار:
ماذا حصل مع الأب السوري الذي أصيب بطلق ناري في زحلة؟.
ـ بحسب المعلومات أنهم كانوا على الحدود بين القصير والبقاع حيث حصل نوع من الاشتباك بين "الجيش السوري النظامي" و"الجيش السوري الحر". فصار إطلاق النار، ما أدى الى إصابة الأب برصاصات طائشة نقل على اثرها الى المستشفى في زحلة للمعالجة.
هل أنتم على علم بنشاط هذا الأب، وهل يأتي دوماً الى لبنان؟.
ـ ليست المرة الأولى التي يزور فيها الأب لبنان، وهو في عداد وفد يأتي الى لبنان بحكم دوره الديني وتواصله مع بعض المرجعيات الدينية.
هل لديكم معطيات حول تلك الرصاصات؟
ـ لا معلومات كافية تمكننا فعلاً من الوصول إلى استنتاجات موضوعية.
لم نسمع من زمن بعيد عن أعمال أمنية في زحلة، وهذا أمر جيد، فهل مرده الى الاجتماع الأخير الذي انعقد برعاية كاثوليكية؟
ـ كان واضحاً أن بعض الأشخاص يستغلون الوضع ليستفيدوا مادياً. وتأكدنا أن حوادث الخطف من الجماعة نفسها كانت لأهداف مادية. هذا الموضوع كان محصوراً في هذا الإطار وخصوصاً في عمل الأجهزة الأمنية ولا سيما فرع المعلومات الذي ضبط هذا الوضع عبر إلقاء القبض على هذه الجماعة.
هل بدأت زحلة تستعد للانتخابات النيابية العتيدة؟ وهل يتم ذلك في أجواء هادئة؟
ـ بات عدد المرشحين كبيراً جداً. ولأي مواطن الحق في الترشح، إن كانت لديه النية الصادقة في خدمة مدينته تحت قبة البرلمان. أما التفاصيل الدقيقة المرتبطة بتلك "الاستعدادات والتحالفات ذات الصلة فلا تزال كلها افتراضات أو إشاعات. إذاً، لا شيء مؤكداً حول مسار الأمور في المعركة الانتخابية المقبلة.
كيف برأيكم هي الصورة الأولية لتلك التحضيرات؟
ـ لا تزال لصالح قوى "14 آذار" مع احتمال كبير في أن تتلاقى القوى الأخرى للمواجهة على الرغم من صعوبة الاتفاق. فهذا ما حصل خصوصاً في انتخابات علم 2009 وفي الانتخابات البلدية والاختيارية عندما جمع "مايسترو" معيّن هذه القوى. فهل سيفعل "المايسترو" نفسه ما فعله في الاستحقاقين السابقين ولا سيما أن قدراته وأمثاله تضعف ازاء الوضع القائم في سوريا راهناً؟. في أي حال، لا شيء يمنع أن يجد الآخرون أنفسهم في وضع يزاوجون عبره مصلحتهم في مقابل "14 آذار" التي برهنت أنها لا تزال هي القوى الوازنة في زحلة والقضاء.
هل صحيح أن زحلة هي المدينة التي كان يقصدها وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في مؤتمره الصحافي الأخير عن نقل النفوس؟
ـ بغض النظر إن كانت زحلة هي المقصودة أو لا، لدينا تخوف دائم من أن تستغل بعض الفئات في المنطقة نقل النفوس. فزحلة في واقعها الديموغرافي راهناً، هي قوة وازنة في الانتخابات النيابية، وهي التي أمنت الأكثرية لـ"14 آذار" عام 2009. فطبيعي أن تكون مستهدفة، وتحصل فيها بعض عمليات نقل النفوس. على الرغم من التوجيهات التي صدرت وهي من ضمن الأطر القانونية، بلا ريب، فإننا سنتصدى لمثل هذا الأمر إذا تبين لنا، حسياً، أن هناك مخططاً معيّناً للتلاعب بالواقع الديموغرافي في المنطقة. ونحن لن نتوانى عن رصد أي نقل نفوس قد يلجأ إليه البعض.
عُلم أيضاً أن العين هي على الأشرفية أيضاً؟
ـ من الطبيعي أن تكون العين على هذه المناطق التي لها تأثير واضح في معادلة التوزيع البرلماني على الصعيد الوطني. فثمة عدد من الأقضية الباقية التابعة لجهات معينة يكون لها التأثير في القرار، وتكون بيضة القبان في نتائج بعض المناطق ولا سيما أن لبعض الأقليات في المنطقة الصوت الوازن لخلق معادلة لا تتلاءم وتطلعاتنا كقوى "14 آذار".
ولكن المختارين حذروا صراحة إن هم لم ينفذوا نقل النفوس المذكور؟
ـ لم يكن وزير الداخلية يقصد، بالنتيجة، توقيع المختارين اعتباطياً على عدد مشبوه بنقل النفوس. نأمل أن يكون المختارون يعملون من ضمن مسؤوليتهم الوطنية على أساس الحد من خلق معادلة جديدة أو التواطؤ مع فئات معينة لتغيير وقائع انتخابية معينة. سنتابع هذا الأمر في دوائر النفوس منعاً لنقل عشوائي أو اعتباطي للنفوس وتالياً منعاً للتلاعب بالواقع الديموغرافي للمناطق.
ماذا ستفعلون؟
ـ سنتصدى لهذا الأمر وسنجابهه قانونياً في حال الضرورة، يفترض أن نطلع على أي عملية نقل نفوس لصد أي محاولات واضحة ومشبوهة.
يُحكى أن ثمة 6 آلاف معاملة نقل نفوس قد توزع بين زحلة والأشرفية.
ـ تم التداول بهذه الأرقام، ولكن الى الآن لا شيء مؤكداً لدينا في هذا الاتجاه، المتابعة ضرورية ليصير هناك وعي وإدراك من المسؤولين خصوصاً منعاً للفرز الطائفي ولعشوائية نقل النفوس. فهذه خطوة غير سليمة ولا تخلق أي انسجام مناطقي بين الطوائف بل تؤدي الى الانعزال والتفرد في عدد من المناطق بما يتعارض ومصلحة الروح الميثاقي الوطني في عدد من المناطق التعددية.