#adsense

مؤتمر نصر الله “التأسيسي” لدستور جديد قد ينتهي سنة 3012…”النهار”: “14 آذار” بأصوات متعددة حتى رفع مذكرتها إلى سليمان قريباً

حجم الخط

كتب إيلي الحاج في "النهار":

عندما تسأل أحد أركان "14 آذار" عن موقف هذه القوى من الدعوة إلى طاولة الحوار، يقلب شفتيه ويجيء جوابه استفهامياً: دعوة الرئيس ميشال سليمان أو دعوة السيد حسن نصرالله؟ هناك فرق. رئيس الجمهورية يريد البحث في السلاح وفق تصنيفات وضعها في ضوء التوترات والحوادث الأمنية الأخيرة وصولاً إلى الإستراتيجية الدفاعية، والسيد حسن نصرالله يتحدث عن حوار من أجل وضع دستور جديد للبنان ودفن الطائف.

دعوة رئيس الجمهورية كانت "14 آذار" استبقتها بإعلان موقف في 24 نيسان الماضي عقب اجتماع موسع عقدته في "بيت الوسط" بمشاركة جميع أحزابها وشخصياتها، أكدت فيه أنها لن تشارك في الحوار في ظل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ولا بد من حكومة جديدة محايدة . وسيكون على "14 آذار" أن تقدم مذكرة بموقفها إلى رئيس الجمهورية قبل الموعد الذي حدده لمعاودة الحوار الإثنين 11 من الشهر الجاري.

حتى اليوم برزت ثلاثة أصوات حيال دعوة سليمان: رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أعلن أنه لن يشارك وعرض أسبابه. رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميّل أبدى ميله إلى المشاركة لكنه أكد عدم نيته التوجه إلى طاولة الحوار من دون تيار "المستقبل". أما موقف "المستقبل" فلا يمانع علناً، على الأقل، لكنه يشترط للمشاركة رحيل الحكومة الحالية، وإن بلهجة أقل جزماً واشتراطاً من البيان الآخر الذي صدر عن اجتماع "بيت الوسط". لذلك تجري جولة مشاورات جديدة بين قيادات قوى "14 آذار" وشخصياتها، وسيظل كل حزب وشخصية يعبر بطريقته عن الموقف الذي يراه مناسباً، حتى انتهاء تلك المشاورات إلى موقف موحد خلال أيام.

ويلاحظ مسؤول في "المستقبل" أن السيد نصرالله يخرج دوما عن الإطار الدستوري كلما أراد استيعاب هزيمة سياسية أو نقل البلاد من حقبة إلى أخرى ، هكذا فعل بالحوار واستخدمه وسيلة تطمين موقتة عام 2006 عقب إخراج الجيش السوري من لبنان عام 2005 وكانت النتيجة حرب تموز، وهكذا فعل عام 2008 ليصل إلى 7 أيار واتفاق الدوحة، وهكذا فعل عام 2009 لاستيعاب نتائج الانتخابات النيابية وسلب قوى "14 آذار" الأكثرية التي أعطتها إياها صناديق الاقتراع تمهيدا للانقلاب على حكومة الوحدة والإتيان بالحكومة التي يريد، الحكومة التي فشلت في المجالين اللذين يهمان المواطنين بحسب استطلاعات الرأي التي أجراها فريقه: الأمن والاقتصاد المعيشي.

ويُجمع سياسيون من "14 آذار" سألتهم "النهار" رأيهم في دعوة نصرالله، على أنه أراد من خلال كلامه على المجلس التأسيسي إعلان انتهاء صلاحية اتفاق الطائف لا بل نسف ميثاق 1943، وهذا موقف قد يلاقيه فيه أطراف كثيرون ولكن من منطلقات مختلفة، فهناك من رفض الطائف أصلاً، ومن يطالب منذ أشهر بوضع عقد اجتماعي جديد، وهناك من ينادي بدولة فيديرالية، وثمة من بين صفوف قوى "14 آذار" أيضاً من يطالب بدولة علمانية، وبما أن اتفاق الطائف استلزم وضعه 15 عاماً من الحروب المعقدة والمتشابكة وعشرات آلاف القتلى والجرحى وخسائر لا يمكن حصرها، فضلاً عن ضغوط واتفاقات دولية وعربية كبرى من فوق لبنان، فيمكن في ظل الهدوء النسبي الذي ينعم به لبنان أن يستمر التفاوض بين الأفرقاء اللبنانيين من أجل وضع دستور جديد للبلاد حتى السنة 3012. وبعد التوصل إلى اتفاق على الدستور الجديد قد يكون "حزب الله" مستعداً لتقديم سلاحه إلى الدولة اللبنانية.
ويكشف مسؤول في تحالف "انتفاضة الاستقلال"، أن المعنيين في هذا التحالف لم يباشروا بعد صياغة المذكرة التي ستسلم إلى الرئيس سليمان في الأيام المقبلة رداً على دعوته إلى الحوار. لكن الأكيد أنها ستتمحور على مساهمة الحكومة الحالية في دفع لبنان إلى حرب أهلية، وستعرض مخالفاتها وارتكاباتها وتسأل عن قرارات الحوار السابقة والتي دخلت النسيان ولم تنفذ، وكذلك الجدوى من الحوار مع "حزب الله" المتمسك بسلاحه إلى الأبد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل