#adsense

فيصل بيك و”المناضل” عيد والجنرال كمان.

حجم الخط

كتب أحمد كموني في "المستقبل":

تنامت مؤخرا ظاهرة خطف كتائب الاسد لمواطنين لبنانيين، يعقبها مباشرة تطوع سياسيين محليين موالين للنظام السوري لـ"القيام بالواجب" للافراج عن المستهدفين، سواء كانوا مواطنين عادين او عاملين على سكك التهريب.

ويأتي تطوع هؤلاء امام ذوي المخطوفين، بعد جولة مراجعات "مدروسة" تبدأ مع اللجنة الامنية اللبنانية السورية المشتركة، ومن ثم المجلس الاعلى اللبناني- السوري، يليها رد من الاستخبارات السورية عبر الاخير بـ"نصيحة" لذوي أو اقارب الضحية، تطلب منهم مراجعة الشخصيات الموالية، لتبدأ بعدها الشخصية المعنية بشرح الصعوبات التي تعترضها لانجاز "المهمة"، الامر الذي يضفي على الموضوع ابعادا بوليسية واستخبارية تتوج" بنهاية "سعيدة"، احيانا، تحمل معها خبر اطلاق سراح الضحية أو الضحايا من مراكز الاحتجاز السورية الى عهدة "المتطوع" ومن ثم الى منازلهم، حيث يشترط السيناريو استقبالاً عائلياً بالحد الادنى مصحوباً بعبارات الشكر للمتطوع وأسياده.

خطة منظمة
"الاسلوب قديم جديد" على ما قالت شخصية سياسية متابعة ذكرت بما كان سائداً على هذا الصعيد وان بشكل مختلف زمن الوصاية البائدة. فـ"الازمة السورية، وتنامي الانتفاضة ضد آل الاسد، دفعا ما يعرف اليوم بـ"لجنة ادارة الازمة الاسدية" الى تكرار اسلوب الاختطاف والابتزاز، مع تطور جديد يتعلق بادارة الملف على ايقاع المأزق الذي يعيشه النظام المتهالك في سوريا". وتستطرد: والى جانب بعث النظام برسائل امنية محليه ودولية من خلال هذا الملف، كتأكيد على جدية التهديد الذي اطلقه بشار الاسد ومجموعته الحاكمة من انهم سيفجرون المنطقة اذا ما استمرت "المؤامرة" الى جانب ذلك – يفيدون بـ"طريقهم" مجموعة من الشخصيات اللبنانية المرتبطة امنيا وسياسيا.

البيك…
وفي هذا الاطار، تستعرض مصادر متابعة سلسلة امثلة حصلت مؤخراً نفذت وشملت عمليات خطف امتدت من سفح جبل الشيخ قرب راشيا مروراً بالبقاع الاوسط وعرسال ومشاريع القاع وصولاً الى عكار والعبودية. فاختطاف احد الاشخاص من آل عربي قرب كفرقوق قضاء راشيا من داخل الاراضي اللبنانية، بعدما قتلت كتائب الاسد رفيقه، من الامثلة الكثيرة، حيث سلم عربي الى احد رموز النظام السوري، النائب السابق فيصل الداود. عملية التسليم للداود جرت في الداخل السوري، بعدما سدت في وجههم المنافذ "التقليدية" وبخاصة منها ما يعرف بالمجلس الاعلى.

الشرس
ومثال عربي ينسحب على الازمة الراهنة التي انتجتها كتائب الاسد باختطاف اثنين من اهالي بلدة العبودية، لتبدأ على اثرها عملية ابتزاز أمني سياسي لم تنتهِ مفاعيلها حتى اليوم. فساعة يقذفون بالموضوع الى احضان نصري خوري، وساعة أخرى الى احضان "المناضل الشرس" علي عيد، مع حملة تمويه اعلامية وشائعات لا هدف لها سوى انتاج مزيد من التازم في الداخل اللبناني، وأعطاء "جرعة" معنويات لازلامهم في لبنان.

والجنرال ايضاً..
ولانه لا يشكو من شيء، فان نظام آل الاسد "يحنّ" على احد جنوده الميامين بين الحين والاخر، عبر توقيف لبنانيين في سوريا، زائرين، أو مقيمين! تحت حجج يبرع فيها اصلاً، ويربط اطلاق سراحهم لقاء اتصال من الجنرال عون بالقناة الاستخبارية التي يعرفها. وهكذا، يضطر اقارب واهالي المخطوف الى مراجعة جنرال الرابية او صهره العتيد كي تتم عملية الافراج، وسط عبارات "تمنين" يغرقهم فيها مكتب الجنرال. وتتكتم المصادر عينها عن ذكر اسماء ثلاثة اساتذة جامعيين اوقفتهم المخابرات السورية خلال زيارتهم الى احد الاسواق الشعبية في سوريا، وأخضعتهم بعد جولة صفع وضرب – الى تحقيق دام نحو ثماني ساعات. وكان يمكن ان "يبيتوا" في احد اقسام الامن لولا التدخل السريع "لمكتب الرابية". المصادر عينها تحذر من ان المسلسل متواصل ولن يتوقف، بل من المتوقع أن تشهد المناطق الحدودية مزيدا من عمليات الخطف والابتزاز، وربما اخذت اشكالاً اوسع واخطر، وقد يرتقي بعضها الى مستويات نوعية لجهة اختيار الاهداف.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل