صمدت الخطة الامنية التي اعادت الهدوء الى مدينة طرابلس وسمحت بنجاح انتشار الجيش اللبناني بمؤازرة قوى الامن الداخلي في كل من جبل محسن وباب التبانة.
وتوقعت مصادر على اطلاع على المساعي الجارية لانهاء التوتر في تصريح لـ"اللواء"، ان تصمد التهدئة، كاشفةً ان سباقاً يجري بين رغبة قيادات طرابلس وفاعلياتها ونوابها لانهاء الازمة الامنية واستخدام الخلافات المذهبية والطائفية على خلفية الموقف من الازمة السورية كأوراق في الصراعات الجارية وتداعياتها على الساحة اللبنانية الداخلية.
وتخوفت المصادر من ان يبقى الوضع في المدينة كالنار تحت الرماد واشبه بهدنة هشة طالما ان السلاح موجود والخطاب المذهبي المتشنج والخوف من انتقال مفاعيل الحوادث في سوريا على الوضع اللبناني عموماً، مشيرة الى ان محصلة الجهود التي بذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي منذ انتقاله السبت الى طرابلس، هو اتفاق امني بموجبات سياسية وتحريض للرأي العام الطرابلسي على محاصرة معنوية للحوادث المتكررة من اجل منع تكرارها في كل مرة يريد فيها طرف توجيه رسالة سياسية الى طرف معين داخلي او اقليمي.
واستبعدت المصادر امكانية عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء مثلما طالبت فاعليات المدينة نظراً لاضطرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان للسفر غداً الثلاثاء الى الدوحة، مشيرة إلى أن جلسة الاربعاء مرشحة للبحث في حوادث طرابلس من زاوية امكانية التعويض على المتضررين واحياء التوجه التنموي الذي كان تقرر في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء.
وتأمل اوساط حكومية ان تكون الاتصالات التي يفترض ان تستأنف اليوم، مع عودة الرئيس ميقاتي الى بيروت، ان تسهم في حلحلة الخلافات الحكومية باتجاه حل مسألة الانفاق المالي، خصوصاً وان جانباً كبيراً من خلفيات الحوادث المتكررة في طرابلس تسبب بها حالة الحرمان والفقر التي يعانيه ابناء المنطقتين اللتين تعتبران الافقر في مدن حوض البحر المتوسط.