الكلام الإيراني عن صواريخ "حزب الله"
يضيف تعقيداً إلى الدعوة الحوارية
لفت مراقبون متابعون قبل يومين قول الجنرال يحيي رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية إن "ايران سترد عسكريا على اي هجوم على منشآتها النووية وان كل الاراضي الاسرائيلية في مرمى صواريحنا و"حزب الله" اللبناني الذي يملك آلاف الصواريخ سيوجهها على الارجح ضد النظام الصهيوني".
توقيت الكلام الايراني عشية دعوة الرئيس ميشال سليمان الى طاولة الحوار تتناول من بين ما ستتناوله او في مقدمها موضوع سلاح الحزب يدخل عناصر تعقيد اضافية الى المشهد السياسي في لبنان وهذه الطاولة، خصوصا في ضوء المسعى او الجولات التي يقوم بها رئيس الجمهورية محفزا على دعم لبنان والحوار فيه. وكانت في مقدم زياراته المملكة السعودية التي شكلت دعوة ملكها الى معاودة الحوار مدخلا الى عودة هذا الحوار الى الواجهة، فيما تظهر ايران كما يفهم البعض المواقف الايرانية بين وقت وآخر كأنها بديل موضوعي من غياب سوريا عن واجهة التوازنات السياسية في لبنان، علما ان الكفة لا تزال راجحة لمصلحتها في ظل استمرار الحكومة الحالية.
وبحسب هؤلاء المراقبين، فإن الموقف الايراني الذي يهدد بسلاح الحزب دفاعا عن ايران يقوي المنطق الذي تقول به المعارضة من ان لا جدوى من حوار في هذه المرحلة معروفة نتائجه سلفا لكون هذا السلاح ليس محلي الهدف، انما هو سلاح اقليمي في الدرجة الاولى او لغايات اقليمية. وهذا الموقف الايراني يضعف من حيث شاء الايرانيون او لم يشأوا منطق الحزب في هذا الاطار وموقعه ايضا.
ففي ظل ما يجري من استقطاب طائفي ومذهبي في المنطقة الى جانب الصراع او التوتر القائم بين ايران والدول العربية، ليس واضحا بالنسبة الى المراقبين المعنيين اذا كانت صياغة الموقف الايراني بهذا الوضوح ونسبة سلاح الحزب الى اهداف ايرانية فقط او حصره في واقع ان سلاحه هو ذراع ايران القريبة من الحدود مع اسرائيل، تساعد الحزب او لا تساعده في بيئته. كما ليس واضحا تماما ما اذا كانت الاوراق باتت تلعب على المكشوف من دون اي تورية او انها لم تعد في حاجة الى ذلك. ففي ظل هذه المعطيات المباشرة ثمة من يقول إن رئيس الجمهورية، وفي ظل دعوته الى الحوار غير المنسقة مع الافرقاء المدعوين اليه، يواجه مأزقا اضافيا في حال كان جدول الاعمال الذي حدده للحوار خارج البحث على ما يبرز في الكلام الايراني.