#adsense

سامي الخوري لنصرالله: الذي يتحدث عن قيام الدولة يجب أن يبدأ أولاً بتفكيك دولته العسكرية

حجم الخط

رأى رئيس الاتحاد الماروني العالمي سامي الخوري أن دعوة امين عام "حزب الله" حسن نصرالله لمؤتمر تأسيسي من أجل حلّ المشاكل التي تواجه لبنان ساقطة في الشكل قبل المضمون طالما أن تلك المطالبة جاءت في سياق خطاب أسهب فيه في الحديث عن ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية في إيران الإمام الخميني، معتبرا أنه بدأ حديثه بدولة ولاية الفقيه فلا يحق له شكلاً الدعوة إلى عقد ما يطالب به من مؤتمر تأسيسي لبناء الدولة اللبنانية. وسأل في بيان: "بأي حق له يتحدث عن بناء دولة لبنان، وكأن هذه الدولة غير موجودة، ثم أنه من حيث المضمون فلا يمكن له مطلقاً تناول موضوع تأسيس الدولة اللبنانية من جديد طالما أن مرجعيته في الأساس هي دولة ولاية الفقيه التي يدين لها بالولاء دينياً وسياسياً وتنظيمياً، وهنا تتوضح النوايا وتنكشف عندما يتحدث فريق بعينه عن سعيه لأسس جديدة للدولة في لبنان".

ولفت الخوري نظر نصرالله إلى أن الذي يتحدث عن مسألة قيام الدولة يجب أن يبدأ أولاً بتفكيك دولته العسكرية والمدنية التي أقامها ويقيهما داخل الدولة اللبنانية الموجودة أصلاً، مشيرا الى انه يبرر بقاء سلاحه بحجة أن الجيش اللبناني غير قادر لوحده على حماية الحدود والدفاع عن لبنان، وهو يتعدّى على جوهر ووظيفة الدولة المدنية من خلال مدّه لشبكة الإتصالات الخاصة به تحت ذرائع وحجج واهية لم تعد تنطلي على أحد.

وقال الخوري: "أمام هذا الواقع المفضوح الذي يسعى حزب الله إلى فرضه على لبنان، فإننا نردّ الدعوة إلى عقد مؤتمر تأسيسي لأصحابها ونقول إن المطلوب اليوم واحد وهذا ما نسعى إلى تحقيقه بكل ما أوتينا من قوة وعزم وهو أن يوقف حزب الله ممارساته على الأرض كما في السياسة التي تدل على أنه يسعى في النهاية لتحقيق دولته الخاصة على حساب الكيان اللبناني الذي نشأ قبل نحو خمسة قرون أي منذ تأسيس أول إمارة لبنانية مستقلة في جبل لبنان، ولم يعد خافياً على أحد اليوم كيف أن حزب الله منذ إنطلاقته وحتى اليوم يسعى إلى تغيير هوية الأرض والديمغرافيا والأدلة على ذلك كثيرة وكبيرة في أكثر من منطقة لبنانية حيث سيطرة ما أصبح يعرف بـ"المال النظيف" وشراء الأراضي أو مصادرتها وقضمها بلا حسيب ورقيب وكل ذلك تحت سقف الترغيب حيناً والترهيب أحياناً كثيرة".

وسأل الخوري: "كيف يريد هذا الحزب عقد مؤتمر تأسيسي، عندما يعود أنصاره أو محازبيه إلى مصادرة أراضي منطقة لاسا التابعة للوقف الماروني، وأي دولة يريد بناءها والأموال الإيرانية تنهال على لبنان وفي كل قرية ومنطقة بحجة التنمية ومساعدة لبنان، ونذكر منها على سبيل المثال محاولة النفاذ عبر مشروع المياه في تنورين من أجل تمديد سيطرة الحزب على أكثر من منطقة في لبنان". مجددا تأكيد ضرورة الإلتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالقضية اللبنانية ولا سيما القرارين 1559 و 1701.

وفي ما يتعلق بالتعدّي الفاضح على أملاك الأوقاف المارونية، طالب الخوري البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بالتدخل سريعاً قبل فوات الآوان من أجل إستعادة كل شبر من أراضي الطائفة المارونية ليس في لاسا فحسب بل في كل لبنان، معتبرا أنه لا يحق لأي بطريرك أو أسقف ماروني غضّ النظر أو التسامح بالتنازل عن أراضي الكنيسة المارونية مهما كانت الأهداف والمبررات التي يسوقونها من أجل قيامهم بذلك فهذه أملاك وأرض الموارنة الأوائل وهي تعود في النهاية لأبناء الكنيسة وللطائفة المارونية ولا يحق لأحد التفريط بها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل