ولفت الظواهري، في تسجيل فيديو تجاوزت مدته نصف ساعة نقلته مواقع متخصصة ببث تسجيلات التنظيمات المتشددة، الى أن بن لادن كان أقل الناس عصبية للتنظيمات والتجمعات، موضحا أنه جمع عناصر في مدينة جلال أباد الأفغانية من كل التنظيمات، بينهم عناصر من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية ومن العراق ومناطق أخرى.
وأضاف الظواهري، في الحلقة الثانية من شهادته على تجربته مع بن لادن، تحت عنوان "أيام مع الإمام" أن الأخير كان مهتماً بقضية الشيخ عمر عبدالرحمن، مشيراً إلى أنه دعم الذين كانوا يعملون بشكل جاد من أجل إطلاقه، ولفت في هذا الإطار إلى قضية المختطف الأميركي وارين واينشتاين، الذي عرضت القاعدة مبادلته به.
وتابع قائلاً: "بن لادن الثري الملياردير كان زاهداً في العيش الحياة، وهذا أمر معروف وقد أنفق كل ماله في سبيل الله، وكان بيته متقشف جداً، فيه بعض الأسرة الخشبية والبسط البلاستيكية، وكان الشيخ إذا دعانا للطعام في بيته يقدم الموجود مثل خبز وخضار وأرز، إذا توفر ذلك، وكان حريصا على أن ينشأ الإخوة على هذا الزهد والتقشف."
وبحسب الظواهري، فإن بن لادن كان يحرض عناصره في أفغانستان على عدم إدخال الكهرباء لبيوتهم والتعود على العيش دون كهرباء، وقد اعتبره شكلاً من أشكال "الترف" الذي وصفه بأنه "عدو الجهاد" ولكنه رأى في الوقت نفسه أن بن لادن "كان كريماً وسخياً مع الضيوف في قندهار، وابتاع قطيعاً من الأغنام لأجل ضيوفه."
وأشار الظواهري إلى علاقة خاصة كانت تربط بن لادن بحراسه الذين شكلوا في إحدى المرات جدارا بشرياً من أجسادهم لحمايته خلال قصف تعرضت له جلال أباد.
وأكد الظواهري أن بن لادن أنفق من ماله على هجمات 11 ايلول التي اعتبر أن الإعلام يركز فيها على سقوط البرجين في نيويورك ويتجاهل ضرب البنتاغون والطائرة الرابعة التي كانت بطريقها للبيت الأبيض أو الكونغرس، كما أشار إلى أنه دفع 50 ألف دولار من أصل 55 ألفاً لم يكن معه غيرها من أجل تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام.
