#adsense

مجدلاني: دعوة نصرالله للمؤتمر التأسيسي لدولة جديدة تعكس الخطر الحقيقي الذي نواجهه

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني أن الحكومة الحالية لا تكتفي بالغيبوبة عن كل الملفات الحياتية والاجتماعية والاقتصادية، بل تعتمد سياسة انحياز فاضحة تطلق عليها تجاوزا، تسمية النأي بالنفس، معتبرا أنه نأي من جانب واحد، بما يجعله انحيازا فاضحا لنظام الظلم والاستبداد والقتل في سوريا.

مجدلاني وفي كلمة خلال مأدبة غداء أقيمت ظهر الاثنين في "بيت الوسط" على شرف جمعيات بيروتية بدعوة من الرئيس سعد الحريري، شدد على ان هذه السياسة تساهم في استيراد الأزمة السورية إلى لبنان، مشيرا الى ان هذا الأمر بدا واضحا في حوادث الشمال بشكل عام. وأكد ان لبنان يعيش في هذه الحقبة بفضل هذه السياسة أسوأ أيامه، حيث تبدو الحروب الأهلية على قاب قوسين أو أدنى من اللبنانيين على رغم رفض غالبيتهم الساحقة العودة إلى الحروب الداخلية العبثية.

وحذر مجدلاني من ان دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله إلى المؤتمر التأسيسي لدولة جديدة، تعكس الخطر الحقيقي الذي نواجهه جميعا، وقال: "في هذا المناخ المتشنج يحاول "حزب السلاح" أو يوهم الناس أنه يريد الحوار وأننا نحن من يرفض"، واضاف: "حزب الله" هاله أن يناقش اللبنانيون ملف سلاحه ولو تحت عنوان الإفادة من هذا السلاح. فحدد الأمين العام لـ"حزب الله" شرطين لاستئناف الحوار، هما معادلة الدولة والشعب والمقاومة، وإبقاء السلاح خارج النقاش. ولم يكتف بهذين الشرطين فاستتبعهما لاحقا بوضع جدول أعمال بديل لجدول فخامة الرئيس. واشترط نصر الله أن يتحول الحوار إلى مؤتمر تأسيس وطني، وهو بذلك أراد قطع الطريق على إمكانية مناقشة موضوع حتى الإفادة من سلاحه. وأراد أن يخطو إلى الأمام في تنفيذ مخططه. فهود يدعونا بوضوح إلى إعادة النظر بكيانية لبنان، أو في أحسن الأحوال إعادة النظر بالنظام برمته، سواء على مستوى التعايش أو على مستوى الصيغة اللبنانية الفريدة القائمة على المناصفة بين اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين".

وتابع: "ما كنا نخشاه ونحذر منه دائما وصلنا إليه اليوم. "حزب الله" يريد تغيير وجه لبنان. وهو لم ولن يتخلى عن الأهداف التي أعلنها في وثيقته التأسيسية والتي ترتكز على إقامة دولة ولاية الفقيه. هذا الطموح يمر بمراحل وبالتدريج، تبدأ بإضعاف الدولة وتحويلها إلى دولة عاجزة، وبالسيطرة على مفاصلها الأمنية والسياسية والاقتصادية. وقد نجح "حزب الله" حتى الآن في تنفيذ قسم كبير من هذه الخطة. ويبدو أنه قرر الانتقال إلى تنفيذ الشق الثاني من الخطة. وأستطيع أن أجزم أمامكم منذ اليوم أن الطبق الرئيسي على طاولة حوار من هذا النوع، سيكون إلغاء المناصفة، وإقرار المثالثة، المشروع الذي سبق وجرى الحديث عنه، ثم طمس بعدما تبين أن الوقت غير مناسب لتنفيذه. وحتى المثالثة المرفوضة منا ومن كل اللبنانيين بالمؤمنين بالصيغة اللبنانية الفريدة ليست الهدف الأخير لـ"حزب الله"، بل إنها محطة إلزامية في الطريق إلى الجمهورية الإسلامية المكملة للجمهورية الإسلامية في إيران".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل