#adsense

نبذل محاولة اخيرة لتأمين حد ادنى من مقومات حوار جدي… جعجع للمركزية: المطروح ليس حوارا بل فخ من حزب الله لاطالة امد كل ما يحصل

حجم الخط

 

اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بذل قوى 14 آذار محاولة اخيرة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لتأمين حد أدنى من مقومات الحوار الجدي والهادف، مشيراً الى ان موفداً من هذه القوى سيزور بعبدا خلال يومين ليبنى في ضوء نتائج الزيارة على الشيء مقتضاه.

ولفت الى ان حرب تموز 2006 وقعت في خضم الانهماك بجلسات الحوار وحوادث 7 ايار كذلك، فالحوار بالشكل المطروح لم يمنع وقوع الحرب ولم يقدم جديداً يفيد البلاد، خصوصاً ان اياً من مقرراته لم ينفذ بل ضرب من الفريق الآخر بعرض الحائط.

واكد ان المطلوب حوار جدي يوقف النزف الحاصل في البلاد على المستويات كافة لا حوار البحث عن جنس الملائكة وتغطية الواقع الحالي وتشريعه في ما نحتاج الى معالجات جذرية تحد النزف والانزلاق نحو المجهول.

وقال جعجع في حديث لـ "المركزية": لا احد يمكن ان يكون ضد الحوار، خصوصاً قوى 14 آذار والقوات اللبنانية الا حين نشعر ان حواراً ما في وقت ما هو لمجرد تغطية شيء ما يحصل وهو ما نشعر به اليوم بين حوادث طرابلس وعملية خطف من هنا وتفجير من هناك، والمستغرب ان البعض يعتبر ان هذه الحوادث هي التي تحتم الحوار، نقول لهذا البعض، لو ان المطروح حوار جدي لكنا اول الداعين الى هذا الحوار، غير ان المطروح فخ، ليس ابداً من رئيس الجمهورية الذي نعلم علم اليقين مدى نواياه الصافية والجدية وانما من الفرقاء الآخرين وتحديداً حزب الله لتغطية كل ما يحصل واطالة امده لأن ثمة مشكلة اجرائية وتنفيذية في البلاد لا مشكلة في الحوار.

اضاف: امضينا 7 سنوات في حوار حول مشكلة السلاح لم نحرز خلالها تقدماً ولو طفيفاً في هذا الشأن، فكيف نلج حواراً عن السلاح من دون اشارة ولو بسيطة الى اي تغيير في موقف الفريق الآخر في وقت تنحو البلاد نحو الغرق في الازمات الامنية والسيادية والسياسية الخارجية والاستراتيجية والاهم ازمة اقتصادية معيشية خانقة.

وتابع: ان اسهل الخيارات امام قوى 14 آذار اليوم الترحيب بالحوار والمشاركة في حفلة "التطبيل والتزمير" الدائرة في البلد ونتحاور مع علم مسبق اننا لن نصل الى اي نتيجة، لكن هذا ليس خيارنا ولا هدفنا، والمطلوب العمل بشفافية بعيدا من حسابات الربح والخسارة في السياسة لوقف النزف الحاصل في البلاد في اسرع وقت على المستويات كافة، وهذا لا يتحقق بالحوار بالصيغة المطروحة اليوم بل بمشاورات سريعة بين رئيس الجمهورية والاقطاب السياسية تؤدي الى سلطة اجرائية تستطيع تحمل مسؤولياتها كما يجب وليس كما هي حال السلطة راهناً وآنذاك نعكف على تحضير المقومات المطلوبة لحوار جدي فعلي.

واكد جعجع ان الحوار المطروح لا يعالج النزف بخلاف ما يحاول البعض تصويره وتالياً نكون آنذاك في اطار ارتكاب جريمة "تغطية السماوات بالقبوات" من حيث ندري او لا ندري.

وذكّر جعجع بالجهات التي عطلت الحوار وقاطعت جلساته، مشيراً الى ان قوى 14 آذار، وفي اطار محاولتها الوصول الى الهدف المنشود ستوفد الى قصر بعبدا موفداً او وفداً من قبلها في اليومين المقبلين للبحث في امكانية توفير حد ادنى من المقومات الجدية للحوار، لنطرح في ضوئها على انفسنا مدى جدية الحوار، اما اذا لم نتمكن مع الرئيس من توفير ادنى مقومات الحوار الجدي، فحرام تضييع الوقت والناس والجهد والتركيز عن المكان الذي يجب ان ينصب عليه لنجلس الى طاولة حوار لمجرد الحوار.

ووصف جعجع جدول اعمال الحوار الذي دعا اليه الرئيس سليمان بالجيد غير انه اشار الى ان المشكلة في ان "نية الجمل شيء ونية الجمّال شيء آخر". فحبذا لو ان تنفيذ المقررات في يد فخامته لكنّا هرولنا الى الحوار الا ان لا نية اطلاقاً لدى حزب الله للتقيد بجدول الاعمال وهدفه ينحصر بالمناورة، كما بدا في خطاب امين عام الحزب حسن نصرالله الاخير، حيث لم يأت على ذكر اي بند من البنود المطروحة، بل طرح نظرته للحوار التي تتخطى النزف والمعاناة ومشكلة السلاح لإعادة النظر في تركيبة البلاد واتفاق الطائف، فهل هذا الوقت وقته، بالاضافة الى ان العماد ميشال عون اعلن انه سيطرح في الحوار مشكلة تعطيل وعرقلة العمل الحكومي من قبل فخامة الرئيس.

وتابع: اذا عقدت طاولة الحوار من دون تحضير مسبق فإن من شأنها زيادة التشنج لأن الخلاف سيبرز بين القيادات في شكل فاقع على طاولة الحوار في ظل غياب نية الفريق الآخر في الحياد عن موقفه الثابت الذي ادى الى عدم الوصول الى نتيجة للحوار خلال 7 سنوات خلت، حتى ان كل ما اتفق عليه ذهب مع الريح من المحكمة الدولية الى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، خصوصاً بعد انهيار الوضع في سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل