دان المكتب السياسي الكتائبي بشدة الأحداث التي تجددت في طرابلس في جولة هي الأعنف منذ عام 1985 وما أسفر عنها من حمل ثقيل تكبدته المدينة.
وأشار إلى أن حزب الكتائب يستعجل الدولة الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بإخراج طرابلس من حلبة الصراع السورية وتحصينها لتصبح الخاصرة القوية لأي متنفس أمني يدبر لها ولسواها من المناطق، لافتا إلى أن هذا يقتضي من الحكومة رفض الأمن بالتراضي، ومن القيادات رفع الغطاء السياسي عن المخلين بالأمن.
واعتبر أن من حق طرابلس والأهل فيها أن ينعموا بالاستقرار ويأمنوا لدولة راعية وحاضنة وقادرة، وأن يأتمنوا لجيش لا يقتصر دوره على الفصل بين المتحاربين، بل على فرض الامن وحماية السلم الأهلي.
ولفت إلى أن حزب الكتائب يتابع بشخص رئيسه، الاتصالات مع حلفائه وأصدقائه الهادفة إلى ضمان مناخ صحي حاضن للحوار وتأمين إجماع وطني حول المسلمات الاساسية، بما يسمح بتحييد لبنان عن صراعات الجوار وفك قيوده التي تجعل منه في مكان ما رهينة الوضع الاقليمي وأسير الاحداث الخارجية.
ورحب بالدعوات الصادرة أخيرا لعقد مؤتمر وطني، ورأى فيها "تجاوبا مع الدعوات التي سبق وأطلقها رئيس الحزب عامي 2006 و2008"، مشيرا إلى أن الأوطان لا يعاد تأسيسها عند كل مفترق، فلبنان تأسس عام 1920 وثبت استقلاله عام 1943، وليس المطلوب اليوم اعادة النظر بالكيان اللبناني، بل تحصين النظام السياسي بسلة اصلاحات دستورية قائمة بأهدافها على التأكيد على نهائية لبنان ووحدته الوطنية، وبمضمونها على الحياد الايجابي والعلمنة واللامركزية الادارية الموسعة ومفهوم لبنان كمساحة حوار.
وأكد أن "هذا المؤتمر لا يمكن ضمان ظروف نجاحه إلا في ظل دولة تملك القرار السياسي والأمني والعسكري بحيث لا ينهض سوى السلاح الشرعي، وإن أي تفاهم مصيري في ظل توازن غير متكافئ للقوى السياسية يبقى معرضا لانتكاسات دورية. هكذا يفهم حزب الكتائب الحوار الوطني مهما كانت تسمياته، مؤتمرا جامعا يؤسس لدولة مدنية حديثة قوية وقادرة، خالية من الاسلحة غير الشرعية والمربعات الامنية".