#dfp #adsense

“النهار”: 4 وزراء خارجية أوروبيون إلى بيروت دعماً للإستقرار

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":

مع اختتام المبعوث الدولي – العربي المشترك كوفي انان جولته في الشرق الاوسط، تتجه الانظار الى "حدثين" من شأنهما ان يحددا كيفية تطور الأمور في الفترة المقبلة. الأول التقرير الذي يتوقع ان يقدمه انان الى مجلس الأمن بعد غد الخميس ويحدد فيه تطلعاته للمرحلة المستقبلية، ولا سيما حيال خطة النقاط الست التي قدمها، فيما يتمثل الثاني في نتائج الاتصالات التي ستتمخض عن القمة الاوروبية – الروسية في سان بطرسبرج، والتي حضر فيها الملف السوري بامتياز، الى جانب المحادثات الجارية بين المجموعة الدولية وطهران حول البرنامج النووي الايراني.

والواضح ان الاهتمام الدولي، وضمنه الأوروبي، بالملفين السوري والايراني، يتزامن مع اولوية مماثلة تعطى للشأن اللبناني، اذ يتواصل العمل على زيارات 4 وزراء خارجية أوروبيين سيصلون الى بيروت في غضون الأسبوعين المقبلين. وفيما يتوقع ان يدشن هذه الزيارات وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلله المتوقع وصوله الى بيروت مساء الخميس في اطار جولة له على دول المنطقة، تتواصل التحضيرات لـ"جولة ثلاثية" يقوم بها وزراء خارجية اسوج كارل بيلت وبولونيا رادوسلاف سيكورسكي وبلغاريا نيكولا ملادينوف في الاسبوع الثالث من الجاري. وهي زيارات تندرج تحت عنوان "إبداء التعاطف مع لبنان في الفترة الحرجة التي يمر بها ولا سيما مع تفاقم الأزمة السورية على ابوابه"، كما يقول ديبلوماسي اوروبي معتمد في بيروت ودمشق لـ"النهار". وغايتها "ابراز التشديد الاوروبي على اهمية الاستقرار اللبناني، في وقت تمرّ المنطقة بتقلبات قاسية".

في أي حال، ورغم ان تصريحات المسؤولين الدوليين عكست في الايام الأخيرة مواصلة "الرهان الدولي" على خطة أنان، فان هذا الواقع لا يعني ان المبعوث الدولي – العربي المشترك لا يعي آثار "الشظايا" التي طاولت طرحه ولا سيما بعد مجزرة الحولة في حمص. أولاها، الارتكاز على تقرير باشر المراقبون الدوليون في سوريا اعداده عن مجزرة الحولة.

وتتمثل ثانية هذه الخطوات في التعويل الاممي على تنازلات اضافية قد يقدم عليها النظام السوري في المرحلة المقبلة، والتي من شأنها الايحاء "بتقدم ما" في خطة النقاط الست ولاسيما على مستوى تسهيل ادخال المساعدات الانسانية واطلاق المزيد من المعتقلين، في وقت يتواصل النقاش في طروحات ومشاريع، ضمنها زيادة عديد البعثة الاممية في سوريا والتي ناهزت الـ300 مراقب، الى 80 مدنياً.

ثالثتها، ينقل الديبلوماسيون الاوروبيون المعتمدون في دمشق وبيروت عن أنان وعيه "الكلي" للآثار السلبية التي طاولت خطته والتي شكلت فيها مجزرة الحولة "نقطة اللاعودة". وهو يرى في هذا الاطار ان صدقيته الشخصية باتت على المحك، من دون ان يغفل التبعات السلبية لخطوة "سحب السفراء" الغربيين على مشروعه والتي وصفها بـ"الخطأ الكبير" وقد أتت في توقيت سيئ. وهو لفت في هذا الاطار الى ان اجراءات كهذه من شأنها ان تقلل فرص الحلول الديبلوماسية، فضلا عن قطع كل قنوات التواصل الممكنة مع النظام.

رابعتها، ثمة تشديد غربي واضح نقله انان الى المسؤولين السوريين، مفاده ان منح خطة النقاط الست فرصة لا يعني اطلاقاً ان المهلة "مفتوحة" امام النظام في مواصلة العنف. واذا كان المبعوث الأممي – العربي المشترك كان واضحاً في الاعراب عن امتعاضه من العراقيل التي تواجه طرحه في بيروت، فان هذا الامتعاض ترافق مع رسالة قاسية نقلها الى السوريين لجهة ضرورة حصول تقدم ما في النقاط الست، تفادياً لمشاريع اخرى مطروحة او يتم درسها.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل