الحديث حديث حوار اليوم منذ أن حدد الرئيس سليمان الحادي عشر من الشهر الجاري موعداً لاستئناف جلسات الحوار. وبغض النظر عن كل الأسباب الموجبة يبقى أنّه لا بد من الحوار، لكن العقدة الأساسية في هذا الحوار هي السلاح، كما بات معروفاً ومعترفاً به، فكيف إذا كان هذا السلاح غبّ الطلب؟
فعلاً، لقد أصبح سلاح المقاومة سلاح غبّ الطلب أي أنّ هذا السلاح الذي يجب أن يستعمل فقط ضد العدو الاسرائيلي وللدفاع عن الوطن، أصبح متعدّد المهمّات: فساعة يُستعمل ضد أهل بيروت لأنهم يرفضون أن يكون السلاح في العاصمة وموجهاً الى أهلها ويرفضون أن يستعمل هذا السلاح لفرض شروط على شركاء الوطن أو لتغيير حكومة كما جرى حينما وقعت غزوة القمصان السود الشهيرة!
إنّ سلاح المقاومة، ومنذ عام 2006 والى يومنا هذا، لم يطلق طلقة واحدة ضد إسرائيل. ومن إنجازات حرب 2006 أنّ المقاومة أصبحت موجودة شمالي الليطاني بعدما كانت جنوبه، على خطوط التماس أي على الحدود مباشرة مع العدو الاسرائيلي.
أمّا والإنجاز الثاني لحرب 2006 فهو أنّ هذا السلاح الذي كان لمحاربة إسرائيل أصبح يستعمل في بيروت وفي كل مكان إلاّ في اتجاه إسرائيل…
وأما الإنجاز الكبير فإنّ سماحة السيّد وجد، بالأمس القريب، وظيفة جديدة لسلاح المقاومة، وهذه المهمة الجديدة تبيّنت من خلال تهديده الثوار السوريين والشعب السوري بأنّه سوف يعلن الحرب، إذ قال: «إذا أرادوا الحرب فنحن لها».