أشار عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزيف المعلوف إلى أن قوى "14 آذار" كانت أعلنت سابقاً أنه سيكون لها موقفاً موحداً في موضوع المشاركة في الحوار، لافتاً إلى أن هذه القوى لم تقل يوماً أنها ضد الحوار إلا أن المطلوب تأمين الحد الأدنى من الأمل في أن يكون هذا الحوار منتجاً. وأضاف: "إن مذكرة قوى "14 آذار" التي سترفع لرئيس الجمهوريّة ميشال سليمان ستتضمن نقاطاً أساسيّة، لذلك سيتم تعيين موفد أو وفد من قبل "14 آذار" للقاء الرئيس".
المعلوف، وفي حديث إلى "صوت لبنان"(93.3)، أكّد أن لقاء وفد "14 آذار" مع الرئيس سليمان سيعقد خلال الـ48 ساعة المقبلة، مشيراً إلى أن ما تحاول المعارضة القيام به هو عدم الوصول إلى حال من الإحباط الإضافي جراء فشل الحوار لذلك تقوم بهذه الخطوات الوقائيّة لتأمين الحد الأدنى من النحاج لهذا الحوار بعكس ما يقوم به الفريق الآخر. وأضاف: "هناك من ينادي في الفريق الآخر أنه ذاهب إلى طاولة الحوار كي يؤكد لرئيس الجمهوريّة أنه يقوم بعرقلة الحكومة، فيما آخؤ يقوم بضرب جوهر هذا الحوار بطرح بدائل عن الحوار لا تمت بصلة للنيّة التي على أساسها دعى الرئيس للحوار"، مشدداً على أن "14 آذار" مع الحوار شرط تأمين نجاحه.
ورداً على سؤال عن مستوى تمثيل "14 آذار" على طاولة الحوار، أكّد معلوف ان هذا الموضوع لا يزال قيد الدرس، مشيراً إلى أنه يرتبط بعدد من الأمور اللوجستيّة بالإضافة إلى مضمون الجلسات الاولى التي قد تعقد من بعد أن يكون تم التواصل المجدي بين "14 آذار" ورئيس الجمهوريّة.
وعما إذا كان وفد "14 آذار" الذي سيزور بعبدا خلال 48 ساعة سيضم ممثلين عن كافة قوى "14 آذار"، لفت المعلوف إلى إمكان الإتفاق على أن يكون هناك موفداً واحداً من قبل المعارضة للقاء الرئيس ويتكلم باسم الجميع أو من الممكن أن يتم الإتفاق على تأليف وفد وهذا الأمر منوط بالقرار الذي ستتخذه المعارضة في الساعات المقبلة.
من جهة أخرى، وفي موضوع الإصرار على استقالة الحكومة، ذكّر المعلوف بأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال سابقاً إن استقالة الحكومة ستوضع على طاولة الحوار إذا ما بدأ، مشراً إلى أن "14 آذار" تعتبر أن هذا الأمر يفتقد للوضوح التام فيما يتعلق بمصير الحكومة التي عليها أن ترحل لأنها لم تقم بدورها بإدارة الشؤون الإجرائيّة والتنفيذيّة بطريقة سليمة في البلاد. وأضاف: "من هنا وخصوصاً بعد ما سمعناه البارحة من الهيئات الإقتصاديّة فالبلاد بحال من الشلل وهذا يتطلب تغير حكومي سريع يأتي بحكومة تتعاطى مع الشؤون الحياتيّة للمواطن وإدارة الإنتخابات بطريقة حياديّة لأن الجميع يدرك أن هذه الحكومة غير مأهلة لهذا الأمر".
ورداً على سؤال عما إذا كان وجود هذه الحكومة أفضل من الفراغ في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة، أجاب المعلوف: "أعتقد أنه إذا ما كان هناك جهوزيّة للتعاطي مع هذا الملف لدى قيادات "14 آذار" وخصوصاً "8 آذار" بعد إعلانهم تجاوبهم للحوار، فمن المنطقي والعقلاني والموضوعي أن نقول إن الفراغ يكون عندما لا يكون هناك من تعاون مع رئيس الجمهوريّة"، مشيراً إلى أنه عندما نقول إن في الإمكان الوقوع بالفراغ فنحن نقلل من وجود قدرات وكفاءات في هذا الوطن قادرة على إدارة الشؤون الأساسيّة في السلطة التنفيذيّة والإجرائيّة كي نوقف التعطيل والشلل الذي يعيشه لبنان اليوم.
ورداً على سؤال عما إذا كان الحكومة الحياديّة مؤهلة للتعاطي مع الوضع الدقيق، رأى المعلوف أن هذا الأمر مؤكد، مشيراً إلى أن هناك من يحاول القول إنه يجب أن يكون لدى الوزير دعماً سياسياً كافياً كي يستطيع من القيام بواجباته بفعاليّة. وأضاف: "عندما يكون هناك توافقاً في البلاد على وجوب تشكيل حكومة متعاونة مع رئيس الجمهوريّة للتمكن من التعاطي مع الملفات التي تعترضها، فهذا يعني أن الوزراء ليسوا بحاجة لأن يكون لهم "ظهراً سياسياً""، مشيراً إلى أن هناك من يريد الإستسلام للوضع القائم والقبول بهذه الحكومة المشلول والقول إن لا قدرة للبنانيين بإدارة شؤون وطنهم.