دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم
تحية وبعد،
نتشرف بأن نوجّه من خلال رئاستكم الكريمة سؤالاً الى الحكومة ممثلة برئيسها الاستاذ نجيب ميقاتي وبمعالي وزير الدفاع الوطني السيد فايز غصن وبمعالي وزير الاتصالات السيد نقولا صحناوي حول:
أولاً: موقف الحكومة اللبنانية من محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية في 4/4/2012 والتي ومن جهة لم تقم باحالة الجريمة على المجلس العدلي حتى تاريخه والتي اتخذت من جهة أخرى قراراً بحجب حركة الاتصالات عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي.
ثانياً: موقف وزير الدفاع الوطني من محاولة الاغتيال، التي شكلت اختراقاً كبيراً للأمن اللبناني الرسمي في منطقةٍ يفترض أنها في عُهدة الجيش اللبناني، ويتحمل الوزير تبعاً لذلك المسؤولية السياسية والمعنوية.
ثالثاً: موقف وزير الاتصالات المثابر على موقفه المخالف للقانون في الامتناع عن تزويد المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بحركة الاتصالات حتى تاريخه، مما يرتب عليه مسؤولية قانونية الى جانب المسؤوليتين الاخلاقية والسياسية.
آملين من دولتكم اجراء المقتضى القانوني لكي تعمد الحكومة الى الإجابة على سؤالنا في المدة الزمنية المحددة وفقاً للمادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإلا اضطررنا الى تحويل سؤالنا استجواباً.
وتفضلوا بقبول الاحترام
في 5/6/2012 النائب ايلي كيروز
دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم
تحية وبعد،
نتشرف بأن نوجّه من خلال رئاستكم الكريمة سؤالاً الى الحكومة ممثلة برئيسها وبمعالي وزير الدفاع الوطني وبمعالي وزير الاتصالات حول الموقف من جريمة محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والاصرار على حجب حركة الاتصالات عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والتي يحتاجها التحقيق ليتمكن من كشف هوية المجرمين والجهة التي تقف وراءهم.
1- في مسؤولية الحكومة اللبنانية
لقد لجأ وزير الاتصالات الى الحكومة ليستحصل منها على قرار يغطي موقفه. وبالفعل فلقد صدر قرار عن الحكومة بتاريخ 1/2/2012 جاء فيه أنه ”وفي حال طلب قاعدة المعلومات كاملة فتتم احالة الطلب الى الهيئة القضائية المستقلة التي نص عليها القانون رقم 140/1999“. ان قرار الحكومة يفتقر الى الاساس القانوني لعدم امكانية انطباق القانون رقم 140/99 على موضوع الطلب المقدم من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي للحصول على حركة الاتصالات بعد اجرائها. إن الحصول على الداتا بصورة جزئية لا يفي بالغرض المطلوب لأن أجهزة التحقيق لا تعرف حركة المجرم الجغرافية والزمنية أو رقم خطه.
وهنا نسأل الحكومة : اين اصبحت التحقيقات بغياب حركة الاتصالات في جريمة محاولة الاغتيال ولماذا لم تتم بعد احالة الجريمة على المجلس العدلي ؟ وماذا تنوي الحكومة ان تفعل للحفاظ على حياة وأمن المواطنين وخصوصاً حياة وأمن القيادات اللبنانية المهددة ؟ وهل تريد الحكومة أن تستمر بتبنّي موقف وزير الاتصالات المخالف للقانون وبحجب حركة الاتصالات عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي؟
2- في مسؤولية وزير الدفاع الوطني
لقد تعرّض رئيس حزب القوات اللبنانية بتاريخ 4/4/2012 لمحاولة اغتيال فاشلة في معراب. لقد تم استهدافه عن بعد وبشكل محكم بثلاث رصاصاتٍ من عيار 12,7. لقد شكلت هذه المحاولة عملية ارهابية واختراقاً خطيراً وكبيراً للأمن اللبناني الرسمي في منطقة يفترض أن تكون آمنة وتقع ضمن نطاق الامن العسكري لإحدى ثكنات الجيش اللبناني والتي تتولى وحداته مسؤولية الامن في المنطقة المحيطة بالثكنة ومنها محيط منزل رئيس حزب القوات اللبنانية في معراب.
وهنا نسأل: ما هي التدابير والاجراءات التي اعتمدها وزير الدفاع الوطني لمحاسبة المقصرين والمهملين في هذا المجال ؟ وما هي التدابير والاجراءات التي سيتخذها وزير الدفاع الوطني لتلافي تكرار حصول محاولة الاغتيال؟
3- في مسؤولية وزير الاتصالات
أولاً: في الوقائع
1- بتاريخ 4/4/2012 تعرّض رئيس حزب القوات اللبنانية لمحاولة اغتيال فاشلة في معراب. لقد تحرّكت على الأثر الضابطة العدلية للقيام بالاستقصاءات والتحقيقات الاولية بتكليف وتحت اشراف النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم.
2- لقد تقدمت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، ونظراً لطابع الجريمة الارهابي، ابتداءً من 7/4/2012 بطلب تزويدها بقائمة الاتصالات الهاتفية بعد اجرائها والكاملة على كل الأراضي اللبنانية منذ 16/1/2012 ولغاية تاريخ تقديم الطلب لتتمكن من اجراء المقتضى القانوني.
3- إن وزير الاتصالات نقولا صحناوي كان يستجيب سابقاً لطلبات الأجهزة الأمنية، وكان يزوّد هذه الأجهزة بداتا الاتصالات الكاملة وذلك لغاية 15/1/2012، فما هو السبب المستجد والداعي الى الامتناع والتذرّع بالقانون رقم 140/99 بدءاً من 16/1/2012 وليس قبله وأين كان الحرص على الحريات وحقوق الانسان قبل ذلك التاريخ؟
4- إن وزير الاتصالات كان امتنع منذ 15/1/2012 عن تزويد المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بأية داتا للإتصالات بصورة منفردة وبقرارٍ فردي اتخذه في 15/1/2012 ولغاية 31/1/2012.
5- إن وزير الاتصالات، لجأ الى مجلس الوزراء ليستحصل من المجلس على قرارٍ يغطي موقفه. وبالفعل لقد صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 1/2/2012 وهو يفتقر الى الأساس القانوني لعدم إمكانية انطباق القانون رقم 140/99 على موضوع الطلب المقدم من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. لقد جاء في القرار أنه "وفي حال طلب قاعدة المعلومات كاملةً فتتم احالة الطلب الى الهيئة القضائية المستقلة التي نص عليها القانون 140/99".
6- إن وزير الاتصالات تذرّع بقرارٍ صادرٍ عن الهيئة المشرفة على مركز اعتراض المخابرات والتحكّم فيها، بتاريخ 21/3/2012 وتحت الرقم 32/2012 قضى برفض الموافقة على طلبات داتا شاملة لمتابعة شبكات أمنية وارهابية معلّلةً موقفها بأن الطلبات هذه "تشكّل مساساً بالحريات الفردية التي كفلها الدستور".
7- إن وزير الاتصالات، الذي يتذرّع بقرار مجلس الوزراء، وبقرار الهيئة القضائية المستقلة لرفض تقديم حركة الاتصالات الكاملة الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي تحقق في جريمة خطيرة، يحاول التنصّل من المسؤولية السياسية والقانونية الواقعة على عاتقه بنتيجة موقفه المتعمد والحاجب لحركة الاتصالات منذ 15/1/2012 أي منذ ما قبل صدور قرار مجلس الوزراء ومنذ ما قبل صدور قرار الهيئة القضائية المستقلة.
ثانياً: في القانون
أ- في مخالفة وزير الاتصالات لأحكام القانون.
ب- في تذرّع وزير الاتصالات بقرار الهيئة القضائية المستقلة التي تجاوزت حدود اختصاصها.
ت- في مسؤولية وزير الاتصالات السياسية والقانونية.
أ- في مخالفة وزير الاتصالات لأحكام القانون.
1- ان وزير الاتصالات قد خالف القانون حين تذرع خطأً بأحكام القانون رقم 140/99 المعدل بالقانون رقم 158/1999 ليبرر موقفه الرافض للإستجابة لطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تزويدها بقائمة الاتصالات.
2- لقد نصّت المادة الأولى من القانون رقم 140/99 على ان "الحق في سرية التخابر مصونٌ وفي حمى القانون ولا يخضع لأي نوعٍ من أنواع التنصت أو المراقبة أو الاعتراض او الإفشاء الا في الحالات التي ينص عليها هذا القانون وبواسطة الوسائل التي يحددها ويحدد اصولها".
3- لقد استعمل المشترع في المادة الأولى من القانون كلمات "التنصت" و"المراقبة" و"الاعتراض" و"الافشاء"، الا أنه عاد وفي سائر مواد القانون رقم 140/99 وحصر الأمر باستعمال كلمة "اعتراض" أو بعبارة "اعتراض المخابرات" والأصح "اعتراض الاتصالات".
4- إن المقصود باعتراض المخابرات أو الاتصالات هو ومن نحوٍ أول الجلوس أمام طاولة التنصت واجراء الربط بالخط الجاري عليه التخابر والاستماع الى مضمونه لاستخراج المعلومة المطلوبة وتنظيم محضر يتضمن تاريخ وتوقيت بدء الاعتراض وانتهائه وتسجيله بالاضافة الى تنظيم محضرٍ يتضمن المعلومات ذات العلاقة بالموضوع وذلك في الحالات التي ينص عليها القانون رقم 140/99 سواءً بالنسبة الى اعتراض المخابرات بناءً على قرار قضائي أو بالنسبة الى اعتراض المخابرات بناءً على قرار إداري.
إن اعتراض المخابرات بالمعنى الوارد أعلاه يشكّل حصراً موضوع ونطاق انطباق القانون رقم 140/99 المعدّل بالقانون 158/99 والمرسوم رقم 12851/2005 ولا يشمل بتاتاً قائمة أو حركة الاتصالات بعد اجرائها. إن القانون رقم 140/99 لا ينطبق على طلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تزويدها بقائمة الاتصالات الكاملة بعد اجرائها.
5- اما الاطلاع على قائمة الاتصالات وهو بالضبط ما رمت اليه طلبات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في جريمة محاولة اغتيال سمير جعجع، فيخرج كلياً عن نطاق انطباق القانون رقم 140/99، وتعديلاته ومراسيمه.
6- وفي هذا السياق، لا بد من التمييز بالنسبة لقائمة الاتصالات:
بين الاتصالات الصادرة عن الخط العائد للجهاز الهاتفي الثابت أو الخليوي المملوك، وفي هذه الحالة لا يحتاج صاحب الخط لأي اذن من أي كان للحصول على قائمة الاتصالات الصادرة عن خطه من دون مضمونها، ما دام أن ثمة قرينة قانونية تفيد ان جميع الاتصالات الصادرة عن هذا الخط قد اجراها صاحب الخط او انها حصلت بعلمه ورضاه.
والاتصالات الواردة الى الخط العائد للجهاز الهاتفي الثابت او الخليوي المملوك وفي هذه الحالة يحتاج صاحب الخط لاذن قضائي للحصول على قائمة الارقام التي طلبت اجراء اتصال بهذا الخط، لأن من اجرى هذه الاتصالات الواردة وهم عشرات أو مئات ربما، فكل واحد منهم هو دائن بحق المحافظة على سرية التخابر الذي أجراه.
ويمكن القول أن الاطلاع على قائمة الاتصالات الواردة الى الخط يخرج كلياً عن دائرة تطبيق القانون 140/99 لأن الاطلاع يقتصر على قائمة الارقام التي أجرت الاتصالات دون مضمونها، فلا طاولة تنصت ولا تنصت ولا استماع بالصوت الى التخابر ولا تسجيل على شريط ولا تنظيم محضر بالمعلومات المطلوبة.
7- ان حق الاطلاع على قائمة الاتصالات يدخل في دائرة الاستقصاءات الأولية التي تتولاها النيابة العامة بأي وسيلة مشروعة تتيح لها الحصول على المعلومة أو المعلومات عن الجرائم وفقاً للمادة 25 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وبالتالي فإن الضابطة العدلية المكلفة بناءً على اشارة من النيابة العامة يعود لها الحق بالاطلاع على قائمة الاتصالات في السياق القانوني ذاته، دون أن يشكل طلب الاطلاع والاطلاع على قائمة الاتصالات من قبل النيابة العامة اي اخلال بالقانون رقم 140/99.
ب- في تذرّع وزير الاتصالات بقرار الهيئة التي تجاوزت حدود اختصاصها.
1- إن وزير الاتصالات، قد خالف القانون 140/99 المعدل بالقانون رقم 158/99 وكذلك المرسوم رقم 15281/2005، حين تذرّع بقرارٍ صادرٍ عن الهيئة القضائية المستقلة برفض الاستجابة لطلب المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وحجب قائمة الاتصالات عنها نظراً لتجاوز الهيئة المذكورة لحدود اختصاصها المعيّن في القانون.
2- إن صلاحية الهيئة القضائية المستقلة محددةٌ صراحةً بموجب القانون رقم 140/99 المعدل بالقانون رقم 158/99 وكذلك بموجب المرسوم رقم 15281/2005 بحيث انه لا يعود لها لا قانوناً ولا أصولاً وضع يدها على إحالةٍ أو طلبٍ أو مراجعة بصورة مغايرة للآلية والاصول المحددة في القانون.
3- لقد جاء في المادة 16 من القانون رقم 140/99 المعدل بالقانون رقم 158/99 "تُنشأ هيئة مستقلة من الرئيس الأول لمحكمة التمييز ورئيس مجلس شورى الدولة ورئيس ديوان المحاسبة تناط بها صلاحية التثبت من قانونية الاجراءات المتعلقة باعتراض المخابرات المتّخذة بناءً على قرارٍ إداري… تبلّغ الهيئة قرارات اعتراض المخابرات المتّخذة بموجب قرارٍ إداري خلال ثمانية وأربعين ساعة من صدورها. يعود للهيئة خلال مهلة سبعة ايام من تاريخ التبلغ النظر في قانونية الاعتراض وعند الضرورة ابلاغ رأيها الى كلٍ من رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص".
4- إن المادة الأولى من المرسوم رقم 15281/2005 تنص على أنه يُقصد بعبارة الهيئة، الهيئة المستقلة المنوط بها التثبت من قانونية الاجراءات المتعلقة باعتراض المخابرات المتخذة بناءً على قرار إداري والمنشأة بموجب المادة 16 من قانون صون الحق بسرية التخابر.
5- وبالعودة الى نص القانون رقم 140/99 وتحديداً الفقرة الثالثة منه تحت عنوان "في اعتراض المخابرات بناءً لقرار إداري"، فلقد وردت بصورة صريحة آلية اتخاذ القرار الإداري باعتراض المخابرات في المادة التاسعة من القانون وكما يلي: "لكلٍ من وزير الدفاع الوطني ووزير الداخلية أن يجيز اعتراض المخابرات بموجب قرارٍ خطيٍ ومعلّل وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء وذلك في سبيل جمع معلومات ترمي الى مكافحة الارهاب والجرائم الواقعة على أمن الدولة والجرائم المنظمة".
6- وفي حال عدم وجود أو عدم اتخاذ قرار إداري وفقاً للآلية المحددة في المادة التاسعة، باعتراض المخابرات، فإنه لا مجال للهيئة بأن تضع يدها على أي طلب ولا أن تبدي رأيها بقانونية أو عدم قانونية أي طلب، لأن ذلك يقع خارج نطاق اختصاصها المحدد في القانون.
7- إن القرار الصادر عن الهيئة بتاريخ 21/3/2012 وتحت الرقم 32/2012 مشوبٌ بعيب مخالفة القانون الذي أنشأها وبعيب عدم الاختصاص ولا يجوز بالتالي الركون الى مضمونه بالنسبة لطلب قائمة الاتصالات بعد اجرائها. لقد تجاوزت الهيئة حدود اختصاصها حين أصدرت القرار الذي تذرّع به وزير الاتصالات لحجب قائمة الاتصالات عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي نظراً لعدم وجود قرار إداري صادر ومتّخذ من مرجعه المختص. وفي ظل انتفاء هذا القرار تنتفي صلاحية الهيئة في إعطاء الرأي حول قانونية أو عدم قانونية الطلب المقدم من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي الذي يخرج بكل الاحوال عن نطاق انطباق القانون رقم 140/99.
ت- في مسؤولية وزير الاتصالات السياسية والقانونية.
1- إن وزير الاتصالات قد خالف أحكام الدستور وخاصة المادة 66 منه وارتكب إخلالاً جسيماً بالموجبات الملقاة على عاتقه.
2- إن الفقه والاجتهاد يوجبان على الوزير أن يستوحي في عمله المصلحة العامة دون سواها، وأن يبتعد في ذلك عن تحقيق أهوائه ومصالحه الشخصية، وبالتالي فإنه لا يحق للوزير خلال قيامه بوظيفته إتخاذ أي قرار أو تدبير أو موقف لا يستند الى أساسٍ قانوني بل إن من واجبه أن يطبّق بدقة وإخلاص القوانين والأنظمة المعمول بها وما تضعه من قواعد وأصول جوهرية يقتضي احترامها بعيداً عن الأهواء الشخصية والحزبية.
3- إن وزير الاتصالات، وفي جريمة محاولة اغتيال سمير جعجع، لم يتقيد بموجب إنفاذ القانون بل خرق الالتزام بتحقيق المصلحة العامة الوطنية القاضية بضرورة مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والدفاع عن مصالح المجتمع في مواجهة المحاولات الآثمة لاغتيال قيادات لبنانية وذلك بفعل عدم تعاونه مع الضابطة العدلية وامتناعه عن التجاوب مع طلب المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بالفعالية الإدارية المطلوبة منه وبالسرعة التي تستلزمها عمليات الاستقصاء والتحرّي عن المجرمين والمحرّضين والمتدخلين والمخبئين في الجريمة الحاضرة. إن تأخر الوزير في تأمين حركة المعلومات الكاملة يشكل مساهمةً متعمّدةً في عرقلة التحقيق خاصةً في حال الأخذ بقرينة حجب المعلومات منذ 15/1/2012 أي قبل شهرين ونصف من تاريخ ارتكاب جريمة محاولة الاغتيال.
4- ماذا ينوي وزير الاتصالات أن يفعل ؟ هل يريد أن يستمر في حجبه لحركة الاتصالات عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ؟ هل يريد أن يستمر بتذرُعه بقرار الهيئة القضائية المستقلة التي تجاوزت بقرارها حدود اختصاصها ؟ هل يريد أن يستمر بعدم تعاونه مع الضابطة العدلية وبامتناعه عن التجاوب مع طلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ؟ هل يريد الوزير أن يستمر في تأخره في تأمين حركة الاتصالات فيساهم بشكل متعمد في عرقلة التحقيق واستطراداً في تخبئة المجرمين؟
لذلك
وبناءً على ما تقدم
جئنا بموجب كتابنا الحاضر، نطلب من دولتكم احالة الاسئلة المفصّلة أعلاه الى الحكومة ممثلةً برئيسها كما وإلى معالي وزير الدفاع الوطني السيد نقولا غصن وإلى معالي وزير الاتصالات السيد نقولا صحناوي، طالبين منهم الاجابة عليها خطياً ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ تسلمهم الاسئلة، عملاً بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، تحت طائلة ممارسة حقنا في تحويل السؤال موضوع هذا الكتاب الى استجواب عملاً بأحكام المادة 126 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
بكل تحفظ واحترام
في 5/6 /2012 النائب ايلي كيروز
أعطي الرقم س/98