اشادت الثلثاء الصحافة الرسمية البورمية في سابقة من نوعها بدور "الزعامة" الذي تلعبه المعارضة اونغ سان سو تشي الى جانب الرئيس ثين سين، حيث ظلت هذه الصحافة طيلة العامين الماضين متحفظمة ولا تكاد تذكر حتى اسمها.
واشاد مقال بعنوان "للقادة الذين هم أمل بورما"، نشرته "نيو لايت اوف ميانمار"، بالرئيس الاصلاحي وبمعارضته الحائزة على جائزة نوبل للسلام اللذين يرتكز عليهما مستقبل البلاد.
واضاف المقال: "اننا ندرك ان مستقبل شعبنا يعتمد على الزعيمين، الرئيس والسيدة أونغ سان سو تشي اللذان ينبغي عليهما التعاون على اساس الثقة المتبادلة والتفاهم".
وقال المقال: "نعتقد حقا ان الزعيمين هما اكثر تبصرا وحكمة منا".
ووجهت الصحيفة ايضا رسالة تحذير مبطنة الى سو تشي التي دعت في خطاب في المنتدى الاقتصادي العالمي حول شرق آسيا في بانكوك الجمعة الماضي الى التشكيك في الاصلاحات ونددت بغياب النظام القضائي "النظيف والمستقل".
واضاف المقال انه ينبغي الا يثير احد شكوك المستثمرين في فترة كهذه. ان ثقة المستثمرين اهم من الاحجار الكريمة والمجوهرات، معتبرا ان تحذيرهم من ان لا يكونوا متفائلين في ما يتعلق ببورما والتحدث عن انه لا يوجد دولة قانون لمضان استثماراتهم قد يقفل الباب.
واشار الكاتب الى زيارة سو تشي الاسبوع الماضي الى تايلاند في اول رحلة لها الى الخارج منذ 24 عاما، والتي جذبت خلالها اهتمام الكثير من الصحفيين.
واعتبرت الصحيفة انه لن يكون من قبيل المبالغة القول ان العالم اجمع كان مركزا على المنتدى الاقتصادي العالمي لشرق آسيا، الذي حضرته سو تشي في بانكوك، مشيرة الى شائعات "مثيرة للقلق" مفادها ان الرئيس الغى زيارته الخاصة الى تايلاند لانه "غضب" من الأضواء المسلطة على سو تشي.
وعادت سو تشي الاحد الى بورما من دون عراقيل، بعد انتهاء زيارتها التي اعتبرتها مرضية جدا.
ولم تتجرأ سو تشي التي امضت ما مجموعه 15 عاما قيد الإقامة الجبرية، على ترك بلادها منذ عام 1988 خوفا من عدم السماح لها بالعودة، حتى زيارتها الأخيرة الى تايلاند.
لكن الحكومة الجديدة التي كثفت وتيرة الاصلاحات منذ حل المجلس العسكري في اذار 2011، سمحت لسو تشي بالعودة الى الحياة السياسية الرسمية.
وستغادر اونغ سان سو تشي الذي اصبحت نائبة في البرلمان في منتصف حزيران الى اوروبا حيث ستلقي خطابا في 14 حزيران في جنيف اثناء المؤتمر الدولي الـ 101 للعمل الذي تعقده منظمة العمل الدولية قبل ان تتوجه الى اوسلو في النروج في 16 حزيران حيث تلقي محاضرة امام لجنة نوبل بعد 21 عاما على حيازة جائزة نوبل للسلام.
ومنحت لجنة نوبل النروجية اونغ سان سو تشي جائزة نوبل للسلام في 1991 لنضالها غير العنيف لصالح الديموقراطية وحقوق الانسان. لكن تعذر عليها التوجه الى اوسلو انذاك لتسلم الجائزة شخصيا.