#dfp #adsense

“اللواء”: تفاؤل حذر بحل أزمة الإنفاق المالي في جلسة الحكومة غداً…وحديث عن صفقة عنوانها: المليارات مقابل التعيينات

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

تستمر المشاورات والاتصالات التي يتولاها الوزراء علي حسن خليل، محمد فنيش، وجبران باسيل، بحثاً عن إيجاد المخرج لأزمة الإنفاق المالي من خلال الإنفاق على الآلية التي سيصار إلى اعتمادها لقوننة المليارات التي تم صرفها من خارج الموازنة في السنوات الماضية، على أن يتم عرض هذا الموضوع على طاولة مجلس الوزراء في جلسته التي سيعقدها غداً، في حال قُيِّض لهذه الاتصالات والمشاورات أن تجد طريقها إلى النجاح، خاصة وأن أياً من الأطراف المعنية بهذا الملف لم يعلن موقفاً إيجابياً علنياً من شأنه أن يعزز فرص طي صفحة "المليارات الضائعة" نهائياً.

وأشارت المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" إلى أن هناك جهوداً تبذل من جانب الوزراء الثلاثة بهدف تقريب المسافات بين المعنيين في ما يتصل بأزمة الإنفاق المالي، لكن دون أن تتظَّهر صورة الحل الذي يجري العمل عليه بانتظار عرضه على الوزراء في جلسة الخميس، في وقت كشفت هذه المعلومات أن مجلس الوزراء قد يوافق على الطلب المقدم من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على مشروع إنماء طرابلس، في إطار "فكفكة" عقد أزمة الإنفاق المالي بشكلٍ عام، من خلال تسريع حل قوننة المبالغ التي صرفت منذ 2006 لغاية الـ2011، دون استبعاد وجود صفقة ما بين الإنفاق والتعيينات، خاصة وأن الخلافات التي عصفت بمجلس الوزراء وكادت تودي به، انطلقت أساساً من ملفي الإنفاق والتعيينات، ولربما تكون حركة الاتصالات التي جرت في الأيام القليلة الماضية أثمرت توافقاً بين المعنيين على "ابتداع" تسوية جاءت من خلال هذه الصفقة التي لم تتضح معالمها بعد، ريثما يتم بحثها بين الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة.

واستناداً إلى ما رشح عن تحركات الوزراء خليل فنيش وباسيل، فإن رئيسي الجمهورية والحكومة أبديا استعداداً لتسهيل حل أزمة الإنفاق، لأن وضع البلد لم يعد يحتمل بقاء الوضع على ما هو عليه، ما أثر سلباً على الأداء الاقتصادي الذي يشهد تراجعاً مخيفاً عبرت عنه بوضوح الهيئات الاقتصادية التي دقت ناقوس الخطر، داعية المسؤولين إلى وقفة ضمير تضع حدّاً لهذا الانهيار المخيف.

لكن في المقابل تعرب أوساط نيابية تسنى لها الاطلاع على جانب من حركة المشاورات الجارية لبلورة تفاهم حول الملف المالي، عن اعتقادها أنه من المبكر توقع حصول انفراجات على هذا الصعيد، باعتبار أن هذه المشاورات لم تفضِ من وجهة نظرها بعد إلى تسوية مقبولة من جميع الأطراف، وبالتالي لا زالت الأزمة تراوح، بانتظار جهود إضافية يجب أن تبذل، بالتوازي مع استعداد هذه الأطراف لتقديم تنازلات من شأنها إيجاد المخرج المناسب، وبما يفتح المجال أمام معالجات حقيقية وبالعمق لهذا المأزق.

وتعترف الأوساط أن الأزمة بدأت تضغط على الجميع، حيث أن أحداً لا يريد أن يتحمل مسؤولية تفاقم الوضعين الاقتصادي والمالي وتراجع المؤشرات، على نحو يهدد لبنان بمخاطر جسيمة إذا لم يتحرك المسؤولون لتفادي الكارثة المحدقة، ولهذا ينبغي أن يتم التعامل بمسؤولية كبيرة مع هذا الملف لإنقاذ البلد واقتصاده قبل فوات الأوان، إذ لا يجوز أن تستمر سياسة المماحكة والعناد قائمةً داخل مجلس الوزراء، الأمر الذي وفّر للمعارضة مادةً دسمة للتصويب على الحكومة واستهدافها بكل الأسلحة المتاحة، ما يستدعي من مكونات الأكثرية التي تتشكل منها هذه الحكومة وضع خلافاتها جانباً واعتماد طريقة جديدة لتفعيل الأداء الوزاري في مواجهة الاستحقاقات الداهمة التي ينتظرها لبنان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل