كتب خليل فليحان في "النهار":
يبدو أن معالجات التدهور الامني في طرابلس هشّة وقابلة للاهتزاز في أي وقت. وأفادت مصادر ديبلوماسية "النهار" أن عدداً من سفارات الدول الكبرى يتابع بواسطة الملحقين العسكريين جمع المعلومات الميدانية وتحليلها وارسال تقارير عاجلة الى وزارات خارجية البلاد التي تنتمي اليها. وفي تقويم أمني لما يجري، أعرب خبراء عسكريون في قتال المدن عن ان صدامات طرابلس ترتدي هذه المرة طابعا قابلا للاشتعال ومؤذيا للمدنيين.
ولفت الخبراء الى أن الطرق التي اتبعتها القوى الامنية وضعت حدا للاشتباكات دون ان تؤدي الى الاستقرار الدائم والمستمر. وعزوا السبب الى أن دور القوى الامنية اقتصر على الاتصال بكل فريق مسلح والطلب اليه التقيد بوقف النار، وفي بعض الاحيان وجهت انذارات باطلاق النار على من يخرقه من دون سابق انذار. واعتبروا أن ذلك خطأ في المعالجة لانه يجب تعقب حاملي السلاح ومصادرته، والكل يشاهدهم على شاشات التلفزة يبرر اطلاق النار ويهدد ويتوعد الخصم ويبدو مدججا بالسلاح، يتنقل من شارع الى آخر في وضح النهار، وله متاريسه بين المنازل والمباني السكنية.
وشددوا على اهمية اتخاذ اجراءات أمنية رادعة بنزع السلاح ممن يقتنيه.
ونبّه سفراء عرب وأجانب معتمدون في بيروت الى أن ظاهرة احراق محال تجارية لمواطنين علويين في طرابلس، عزز النزعة المذهبية وان دعوات القيادات السنية لعدم الغرق في هذا المخطط لم يتم التجاوب معها نظرا الى ما قد ينجم عنها من ردات فعل، اذا لم يكن في احياء محددة من طرابلس فربما في مناطق اخرى.
وأفادت مصادر ديبلوماسية ان بعض وزراء خارجية الدول المهتمة بلبنان ربط الوضع القابل للتفجير في اي وقت في طرابلس بما يجري في مناطق مختلفة من سوريا، والدليل على ذلك مواقف وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا والمانيا والسعودية والامين العام للامم المتحدة والممثل الدولي والعربي المشترك.
ونبهت الى النتائج السلبية التي تتراكم يوما بعد يوم من جراء عمليات خطف لبنانيين من الاراضي اللبنانية، مما سيشكل مسؤولية عن المعتقلين. كما أن عمليات الخطف او القتل قد تدفع ببعض السكان الى التصدي بالسلاح، وهذه مشكلة لا احد يمكن ان يتكهن بما ستؤول اليه. وثمة حالة رعب بدأت تتنامى عند سكان القرى الحدودية القريبة من الحدود السورية.