#dfp #adsense

الحل اليمني يعود بقوة روسية؟

حجم الخط

 كيف يمكن تركيب "الحل اليمني" على خطة كوفي أنان بما يفتح الأبواب على حل سياسي في سوريا؟
هذا هو عنوان الورشة الدولية التي تنشط الآن بعدما أدت النار المتأججة، الى إنضاج ما يمكن اعتباره اقتناعاً أميركياً بأن لا حل من دون دور حاسم تلعبه موسكو مع النظام السوري، يقابله اقتناع روسي بأن لا حل من دون دور حاسم تلعبه واشنطن مع المعارضة والدول التي تدعمها.

في هذا السياق تضطلع روسيا الآن بالدور الذي اضطلعت به السعودية في إنجاح الحل اليمني، ويحرص فلاديمير بوتين على ان يكون عرّاب الانتقال السلمي في سوريا كما كان الملك عبدالله عرّاب الانتقال المشابه في صنعاء. ومن خلال كل هذا يصبح كلام هيلاري كلينتون في أسوج (السويد) مفهوماً أكثر. وقد أعلنت ان رحيل الأسد ليس شرطاً مسبقاً لتحقيق عملية انتقال سلمي بل يجب ان يتم كنتيجة لعملية الانتقال هذه.

الاتصالان الهاتفيان بين كلينتون وسيرغي لافروف قبل أيام فتحا كوة في الجدار المقفل تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون. ففي التقارير الديبلوماسية ان كلينتون ولافروف اتفقا على التعاون لحل الأزمة السورية على قاعدة موقف مشترك يتلخص في ضرورة بدء العمل على مساعدة السوريين في عملية الانتقال السياسي في البلاد. وعندما تقول كلينتون ان لافروف أشار الى الحل اليمني وتحدث أيضاً عن ضرورة التغييرات في سوريا و"إننا نود ان نرى الشيء نفسه يحدث في سوريا"، فإن ذلك يعني ان السعي لحل سوري على الطريقة اليمنية وضع على نار حامية:

أولاً: سيتولى بوتين شخصياً إقناع الأسد بضرورة الانتقال الى الحل السلمي بعدما فشل الحل العسكري. وفي الوقت عينه سيحاول إقناع طهران بضرورة حدوث تغيير متفاهم عليه في سوريا يمنع الانزلاق الى حرب أهلية طاحنة. وإذا كان من شأن هذا الحل المحافظة على المصالح الروسية في سوريا، فمن شأنه أيضاً ان يحول دون نشوب عداء بين النظام السوري الجديد وطهران.

ثانياً: في سلسلة من اللقاءات تعقدها كلينتون اليوم في اسطنبول مع ممثلين عن فرنسا وبريطانيا وألمانيا وقطر والامارات والسعودية والأردن ستتولى تسويق الحل اليمني.

ثالثاً: أبلغ أنان وزراء الخارجية العرب في الدوحة قبل أيام "ان الوقت آت إن لم يكن قد أتى من أجل مراجعة جدية… وان على المجتمع الدولي ان يقرر ما سيفعله تالياً وأنا موافق على ان الأمور لا يمكنها الاستمرار على ما هي". هذا الكلام يمثل ضغطاً ربما جرى التفاهم عليه مع موسكو وواشنطن وهدفه إقناع الكثيرين في النظام السوري والمعارضة بأن الوقت حان لحل على الطريقة اليمنية تقبله موسكو الآن بعدما وفر لها دوراً راعياً لم يكن مقبولاً قبل ثلاثة أشهر!

المصدر:
النهار

خبر عاجل