يبحث مجلس الوزراء غدا الخميس في مشروع ورقة تفاهم من أربعة بنود، من شأنها ان تشكل منهجا لتجاوز أبرز العقبات التي تجمّد عمل الحكومة وتعوق تقدمها.
وفيما تتكتم الاوساط المواكبة على تفاصيل الورقة، علمت "النهار" أنها تتضمن أربعة عناوين رئيسية هي: الانفاق، والتعيينات، وعدد من القوانين منها قانون الانتخاب وقانون الموازنة، ومشاريع انمائية للمناطق ومنها طرابلس الى الملف الامني.
ويبحث مجلس الوزراء في آليات تطبيقية لهذه الملفات في جلسة الخميس. وعلم ان الكتمان الذي يحيط بهذه الورقة، سببه الحرص على انجاح المفاوضات الجارية في شأنها بين أفرقاء الحكومة، خصوصا ان تباينا لا يزال يتحكم بملف الانفاق المالي، من حيث طريقة قوننة الانفاق.
وعلم ان الآراء تتوزع بين من يرى في قانون المحاسبة العمومية مخرجا، ومن يرى أن الانفاق هو من مقومات استمرارية الدولة وأنه يتقدم عمل المؤسسات ويعتبر أحد أهم عناصر مصلحة الدولة العليا، لجهة تأمين الانفاق قبل البحث عن المخارج القانونية له. وثمة ايضا من يرى ضرورة اقرار مشروع قانون الـ4900 مليار ليرة الذي خفض الى 3500 مليار ليرة بعدما حذفت منه تلقائيا فوائد الدين العام. وهذا الرأي الاخير يتمسك به وزير المال محمد الصفدي.
وتوقعت مصادر وزارية الافراج عن بعض التعيينات في اطار تفاهم سريع، من أجل اعادة تحريك هذا الملف، واعطاء دفع جديد للحكومة، وذلك بارادة جامعة من مكوناتها.
وإذ بدت الاجواء الحكومية تنحو الى الايجابية، وقع الرئيس سليمان امس مرسوم تعيين القضاة الخمسة، أعضاء مجلس القضاء الاعلى، واجتمع ليلا مع الرئيس ميقاتي للاتفاق على جدول أعمال جلسة الخميس.
وفي معلومات لـ"النهار" ان الآلية التي اتفق عليها الوزراء محمد فنيش وجبران باسيل وعلي حسن خليل وضع لبناتها الاولى الرئيس نبيه بري واطلع على تفاصيلها وزراء "جبهة النضال الوطني" ودعاهم الى نقلها للنائب وليد جنبلاط.