تجاوزت الحكومة قطوعاً كاد يطيحها، من خلال اتفاق توصلت له مكوناتها، بضمانة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يقضي بتفعيل العمل الحكومي، إدارياً ومالياً وعلى المستويات كافة.
واوضحت مصادر وزارية بارزة لـ"الأخبار" إن "الاتفاق الذي تم التوصل إليه، والذي ستوضع اللمسات الاخيرة عليه في اجتماعات تعقد في السرايا الحكومية، يمكن الاستناد إليه لتأكيد أن الحكومة ستستمر بالحياة إلى مدى مقبول، فهذا الاتفاق صيغ بتوافق بين الأكثرية الوزارية ورئيس الجمهورية والحكومة، وبالتالي، لا يمكن اي طرف مستقبلاً أن يرمي كرة التعطيل في حضن غيره. وصيغت بنوده بشكل واضح جداً، لكن من دون أن يعني ذلك أن الاتفاق مكتوب وسيتم التوقيع عليه".
واكدت المصادر أن "صيغة تفعيل العمل الحكومي تتضمن اتفاقاً على الإنفاق الحكومي، بضمانة من الرئيس ميشال سليمان الذي تعهد بإصدار أي مشروع قانون تجري عرقلته في مجلس النواب". كذلك جرى البحث في ملف التعيينات "على ألا تعرقل المراكز غير المتفق عليها تلك التي يمكن تعيين أشخاص لشغلها".
وأضافت المصادر الوزارية أنه تم التطرق خلال المباحثات التي جرت الأسبوع الماضي إلى "السياسة العامة التي ستنتهجها الحكومة تجاه القضايا الداخلية والخارجية".
وقد استكمل رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي زار القصر الجمهوري امس للمرة الاولى منذ أكثر من شهر، المباحثات بشأن صيغة الاتفاق، ومنحها دفعاً جديداً، بانتظار أن تُعقد اللقاءات التي سيرأسها ميقاتي في السرايا اليوم، والتي ستجمع الوزراء: علي حسن خليل، محمد فنيش، محمد الصفدي، جبران باسيل، ونقولا نحاس، إضافة إلى وزير من جبهة "النضال الوطني". وقد أصر ثلاثي "8 آذار" و"التيار الوطني الحر" على أن "تشمل المشاورات كتلة النائب وليد جنبلاط"، علماً بأن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يحرص، بحسب مصادر وزارية، على ان يكون الاتفاق على آليات عمل الحكومة "بالإجماع".