
(تصوير ألدو أيوب)
رأى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان الدعوة الى الحوار هي قصة تكتية فقط لا غير وليست أبداً استراتيجية ولن ينتج عن انعقاده أو عدم انعقاده أي شيء.
واعتبر ان "حزب الله سيقوم بكلّ ما بوسعه لتعطيل إجراء الانتخابات النيابية القادمة واذا حاول القيام بهذا الأمر سنقف له بالمرصاد وسنُصرّ على اجرائها بموعدها مهما يكن". وأكّد أنه "لا امكانية لبقاء نظام الأسد في سوريا بل هناك تفكير بحلٍّ سياسي جدياً على الطريقة اليمنية، ولكي تتجنب روسيا والصين ما هو أعظم سيبلغان بشار الأسد عاجلاً أم آجلاً بأن اللعبة انتهت."
جعجع، وفي لقاء مع وفد من دائرة المصارف في القوات اللبنانية في حضور رئيس الدائرة بنوا عيد ورئيس مصلحة العمال والموظفين ميشال نحّول ونائب رئيس المصلحة أسد خوري، هنّأ الموجودين باستحداث هذه الدائرة مؤخراً ضمن الحزب التي تضمّ موظفي المصارف المنتمين الى القوات اللبنانية.
ودعا جعجع المصرفيين الى الانخراط في العمل السياسي الى جانب عملهم التقني في المصارف "باعتبار ان العمل الحزبي هو ضرورة قصوى في المجتمعات، اذ لا يقوم مجتمع متحضّر الا على العمل السياسي الحزبي على مثال كلّ الديمقراطيات في العالم في أوروبا أو أميركا".
وتطرق جعجع الى وضع المسيحيين في لبنان والشرق، فقال "يوجد لدى بعض المسيحيين بعض المقاربات الخاطئة تجاه ثورات الربيع العربي، فالمسيحيون في هذا الشرق لا يجب أن يشعروا أنهم أهل ذمّة"، لافتاً الى ان "المسيحيين في ظل الأنظمة العسكرية يعيشون مظلومين أكثر من العيش في ظل أي نظام آخر، فبعض المسيحيين في سوريا هم مع النظام لأن هذا الأخير كان يوظفهم أو يؤمّن لهم مصالحهم، ولكن أهكذا تتأمّن مصلحة المجتمع؟ طبعاً لا، فمصلحة المجتمع لا تتوافر الا عندما يحصل الشعب على حريته".
وجدد جعجع التأكيد "أن المسيحيين لا يمكنهم أن يكونوا ضد أي مطالبة بالحرية والديمقراطية في المبدأ باعتبار أنه لا يمكننا أن نطالب بها في لبنان ونرفضها في مكان آخر"، منوهاً بالمشهد الديمقراطي المتمثل باقتراع 20 مليون مصري في الانتخابات الرئاسية المصرية على أثر الثورة التي حصلت.
وتابع "لا يعتقدّن أحد انه في حال سقوط نظام بشار الأسد سيحلّ مكانه في اليوم التالي نظاماً ديمقراطياً حراً على مثال سويسرا بل على العكس ستمر الثورة بمراحل متعددة وتقلبات ولاسيما بعد أن انقلبت الثورة السورية الى دمويّة وبالتالي ستأخذ وقتها لتنضج".
وأكّد جعجع أنه "لا امكانية لبقاء هذا النظام في سوريا بل هناك تفكير بحلٍّ سياسي جديّ على الطريقة اليمنية، ولكي تتجنب روسيا والصين ما هو أعظم سيبلغان الأسد عاجلاً أم آجلاً بأن اللعبة انتهت، فالتفاوض الحاصل بين أميركا واوروبا من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى سينتج عنه حلاً يقضي بمغادرة الأسد واختيار شخص انتقالي مؤقتاً لضبط الوضع الأمني عبر ادخال قوة دولية والدعوة الى انتخابات إما لمجلس تأسيسي أو انتخابات لمجلس نيابي او انتخابات رئاسية او مجلس دستوري ليضع دستوراً جديداً للبلاد ومن هناك تنطلق العملية السياسية مع الأخذ بعين الاعتبار انها لن تكون سهلة …"
ووصف جعجع التطورات الأمنية بين جبل محسن وباب التبانة في طرابلس بـ"المؤسفة جداً ولكن العلاج لا يكون كما هو حاصل الآن فاذا بقينا على هذه الحال سننتظر كلّ فترة تطورات وجولات جديدة، والحلّ لا يكون الا باجتماع مجلس الوزراء ليُعطي الأوامر مباشرةً الى الجيش والقوى الأمنية لسحب السلاح من كلّ الناس".
وقال "ان هذه الحكومة تتألف من أشخاص خطتهم ليست بناء دولة في لبنان، فحزب الله لديه مشروع آخر لا علاقة له بمشروعنا، ولبنان بالنسبة له مجرد تفصيل صغير بل اهم شيء بالنسبة للحزب هو ما يُسمونه "مقاومة" وهي فعلياً قوتهم الأمنية والعسكرية والاهتمام بالاستعداد للمواجهة الكبرى بين اميركا واسرائيل مع ايران."
واذ رأى "ان الدعوة الى الحوار هي قصة تكتية فقط لا غير وليست أبداً استراتيجية ولن ينتج عن انعقاده أو عدم انعقاده أي شيء"، اعتبر جعجع ان "حزب الله سيقوم بكلّ ما بوسعه لتعطيل إجراء الانتخابات النيابية القادمة واذا حاول القيام بهذا الأمر سنقف له بالمرصاد وسنُصر على اجرائها بموعدها مهما يكن".

