مع العونيين والإعلام العوني يسقط كل العجب بفعل الديماغوجية القاتلة. لا منطق ضروريا لديهم. المهم البروباغاندا ضد سمير جعجع. لو جمعوا كل التناقضات في كلامهم ليس المهم. المهم شعار وحيد: "الجنرال على حق".
يقول لهم الجنرال إن سلاح "حزب الله" كارثة وطنية فيصبح كارثة، ويستفيق على أنه ضرورة قومية فيستفيقون معه على ذلك.
يشن حرباً لإلغاء "القوات اللبنانية" تحت شعار أن "لا بندقية خارج إطار الشرعية" يوم كانت الميليشيات تملأ البلد من أقصاه الى أقصاه، ويوم أصبح "حزب الله" الميليشيا الوحيدة يستقتل للدفاع عن بندقيته!
بين الكونغرس ومار مخايل، تتغيّر كل المعادلات فيختفي الكتاب البرتقالي ويتحوّل أصفر، مقيتا، باهتا، تابعا وذميا!
العونيون لا يرون ولا يسمعون. يستغبون عقولهم بالكامل، ويريدون من الآخرين أن يمارسوا سياسة الاستغباء. معهم المنطق الوحيد هو "عنزة… ولو طارت"!
الديماغوجية يمارسونها في تحليلهم للآخرين ومواقفهم. المعادلة أن جعجع تابعا بالنسبة إليهم في محاولة لستر عوراتهم التي لا تحصى. أي تحليل عندهم يجب أن يفضي الى أن جعجع تابعا.
إذا لم يشارك سمير جعجع في الحوار، فهو معرقل وينفذ تعليمات سعد الحريري المحشور تجاه السعودية. وإذا شارك فهو تابع للحريري ولا يمكنه الاعتراض على التعليمات السعودية!
الموضوع ليس محصورا بجعجع. فلشهداء الجيش اللبناني بالنسبة إليهم معايير مختلفة. شهداء الجيش اللبناني في حرب مخيم نهر البارد "شهداء"، أما الشهيد سامر حنا فالمطلوب عدم السماع باسمه وإخفاء صوره… و"ملفه مرق على القضاء… وخلص"، وممنوع "الحرتقة" بطرح أي سؤال عنه!
القضاء الذي أخلى سبيل شادي المولوي "مسيّس" ويخضع لضغوط، أما القضاء تحت الاحتلال السوري والذي أصدر أحكاما على سمير جعجع نددت بها كل منظمات حقوق الانسان العالمية فهو القضاء النزيه وعلى جعجع أن يخضع له!
أن يتضامن الاعلام العوني مع قضية 11 مخطوفا شيعيا في سوريا تابعين لـ"حزب الله" امر طبيعي ( والقوات اللبنانية تضامنت ايضاً)، أما المعتقلون اللبنانيون في السجون السورية، ومنهم عدد كبير من معتقلي 13 تشرين الأول 1990، فيجب ألا يأتي أحد على ذكرهم وميشال عون لا يؤمن بوجودهم أساسا، فلا معتقلين بالنسبة إليه في السجون السورية!
صونيا عيد والدة الجندي في الجيش اللبناني جهاد عيد ، وذوو الأبوين شرفان وأبو خليل، وذوو المعتقلين بالمئات في سجون نظام بشار الأسد، يجلسون في الخيمة أمام مبنى الإسكوا ويتحسّرون كثيرا وكذلك تفعل والدة الشهيد سامر حنّا…