#dfp #adsense

أشرف الناس… بالفعل لا بالقول

حجم الخط

اعتاد اللبنانيون في الأعوام الأخيرة على التصنيفات التي يقسّم الأمين العام لـ"حزب الله" اللبنانيين بموجبها. فمؤيدو سلاحه أصبحوا مصنفين ضمن خانة "أشرف الناس" دون سواهم من اللبنانيين، أما المعترضون على استمرار وجود أي سلاح خارج إطار الشرعية وفي طليعة هذا السلاح، سلاح "حزب الله" الميليشيوي بامتياز، فهؤلاء من صنف "العملاء والمتآمرين" الذين لا تشملهم "الأحكام المخففة" للعملاء- الحلفاء.

هذا في السياسة، أما في الأمن فحدّث ولا حرج… لكي يصنف "حزب الله" جهازا أمنيا على أنه "وطني" فيجب أن يكون تابعا لأجهزة الاستخبارات السورية خاضعا لتعليمات "حزب الله"، بحيث لا يتجرأ على الدخول الى مناطق الحزب إلا "غبّ الطلب"، ولا يتجرأ على القيام بأي تحقيق في التفجيرات "الغامضة" من الضاحية الى جنوب الليطاني، ولا يتجرأ على توقيف أي شاحنة أسلحة أو أي مسلح يغطيه الحزب، لا بل يجب أن يمتنع أيضا عن تنفيذ أي مذكرة قضائية مثلما حصل مع الضابط المتقاعد جميل السيد أو حتى مع الوزير السابق ميشال سماحة وكما يحصل باستمرار في قضية توقيف المطلوبين الأربعة الى المحكمة الدولية بتهمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

الجهاز الأمني أو العسكري الذي يستوفي الشروط المذكورة أعلاه يصنفه "حزب الله" على أنه وطني بامتياز، أما من لا تنطبق عليه هذه الشروط فله من "حزب الله" كل الحملات الإعلامية المغرضة والهادفة الى تشويه صورته واتهامه بأبشع الأوصاف.

هكذا انصبت الحملات الشعواء على قوى الأمن الداخلي، وتحديدا على رأسها الممثل باللواء أشرف ريفي وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وعلى رأسها العميد وسام الحسن.

 

واستهداف قوى الأمن الداخلي تم لأسباب كثيرة، أهمها:

ـ منذ استلام اللواء أشرف ريفي مهماته على رأس هذه المؤسسة بدأ العمل الجدي لإعادة بنائها، بعد أعوام الاحتلال السوري والتي تمّ فيها تدمير مؤسسة قوى الأمن الداخلي بشكل منهجي ونشر الفساد في الكثير من مفاصلها ومنعها من القيام بأي دور أمني فعلي لحماية أمن الوطن والمواطنين. هذا الواقع لم يتقبله النظام السوري المنسحب مذلولا من لبنان ولم يتقبله أيضا "حزب الله" وتوجّس من قيام قوة أمنية لبنانية صافية مئة في المئة تعمل لمصلحة الدولة اللبنانية دون سواها.

ـ دور شعبة المعلومات في فك لغز اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما أوصل المحكمة الدولية الى إصدار قرار اتهامي في هذا الملف. هكذا تمكن أشرف ريفي بمعاونة نخبة من الضباط، بينهم أمثال وسام الحسن وقبله سمير شحادة في شعبة المعلومات التي قدمت النقيب الشهيد وسام عيد نموذجا، من إعادة هيبة قوى الأمن الداخلي ومكنها من تحقيق إنجازات للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية اللبنانية.

ـ دور شعبة المعلومات في تفكيك الشبكات الإرهابية التي كانت تنفذ الأجندة السورية في لبنان لتخريب أمنه الداخلي، تماما كما حصل مع شبكة "فتح الإسلام" بقيادة شاكر العبسي المهرّب من السجون السورية الى لبنان. هكذا تمّ القضاء على هذه الشبكة بالتعاون مع الجيش اللبناني، وتم اعتقال منفذي تفجير عين علق أيضا.

ـ دور شعبة المعلومات في تفكيك الشبكات الإسرائيلية في لبنان وإلقاء القبض على عملائها على مستويات مختلفة، كان منهم عناصر تخرق "حزب الله" كما كان منهم القيادي في "التيار الوطني الحر" الضابط المتقاعد فايز كرم، وهو ما أدى الى إحراج كبير لدى "حزب الله".

ـ تمكنت أيضا شعبة المعلومات من القيام بدور أمني بارز أدى الى إجهاض عدد من العمليات الأمنية ومحاولات الاغتيال، ما دفع فريق "8 آذار" الى اتخاذ قرار بحجب حركة الاتصالات عن قوى الأمن الداخلي في محاولة لتعطيل دورها في الأمن الوقائي تحت ذرائع واهية لم تعد تنطلي على أحد.

ـ والأهم أن قيادة قوى الأمن الداخلي أثبتت وطنيتها بامتياز من خلال رفضها تمرير تقاريرها الأمنية الى الأجهزة الأمنية السورية و"حزب الله" كما كان يحصل في السابق…

وبسبب كل ما تقدم وأسباب أخرى كثيرة حاول "حزب الله" عبر إعلامه وأدواته السياسة والإعلام الملحق به أن يشن أعنف الحملات وأسوأها على قوى الأمن الداخلي وعلى رئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن، وعلى شخص مديرها العام اللواء أشرف ريفي الذي أثبت ويثبت يوما بعد يوم أنه وضباطه ومعاونيه من أشرف الناس بالفعل وليس بالقول.

في عيدكم الـ151 ألف تحية يا أشرف الناس ودمتم للبنان ذخرا وحماية وأمنا رغما عن كل الحاقدين والمتربصين بوطن الأرز.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل