تواصلت الاتصالات تمهيداً لدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى عقد هيئة الحوار في 11 حزيران الجاري، فالتقى سليمان لهذا الغرض رئيس كتلة نواب "حزب الله" محمد رعد.
فيما تكثفت المشاورات بين قوى 14 آذار لاتخاذ موقف موحد من هذه الدعوة، وعكفت على صوغ مذكرة ستتقدم بها الى الرئيس سليمان قبل عقد طاولة الحوار. وقالت مصادر قوى 14 آذار إن الهدف من المذكرة التأكيد لسليمان على "احترام دوره والخلفية التي انطلق منها للدعوة الى الحوار، خصوصاً أننا أساساً نحن أهل حوار وتواصل لإيجاد الحلول لمشاكل البلد، لكننا أيضاً حريصون على نجاح هذا الحوار".
ولم تستبعد المصادر لصحيفة "الحياة" أن يكون الهدف من المذكرة إبداء الخشية من "أن ينعكس الفشل المحتمل للحوار سلباً على أوضاع البلاد استناداً الى التجارب السابقة التي أدت الى عدم تطبيق قرارات الحوار السابقة وتراجع الفريق الآخر عنها، والتشديد على الانطلاق من ثوابت الالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتطبيقهما مقابل بعض الطروحات الأخرى التي ترى أن يتطرق الحوار الى تعديله، أو الى إنشاء مؤتمر تأسيسي".
وذكرت المصادر نفسها أن قوى 14 آذار ستطلب موعداً للقاء الرئيس سليمان وتسليمه المذكرة التي تنطلق من الحاجة الى الحصول على ضمانات في شأن إمكان إنجاح الحوار. نظراً الى أن قوى 14 آذار تعتبر الحكومة الحالية عائقاً أمام إحداث تقدم في أي حوار منتج.
وعلمت "الحياة" أن قوى 14 آذار لم تحسم موقفها النهائي في شأن تلبية دعوة رئيس الجمهورية، وأنها في حال قررت المشاركة فيه، فإن قادتها سيتشاورون أيضاً في شأن مستوى التمثيل فيه.