سلك خط المساس بالحريات الأكاديمية وحرية الرأي والتعبير درب "الجامعة اللبنانية" التي كانت على مرّ عقود النقطة الجامعة للنضالات الأكاديمية والنقابية في مواجهة التآمر السياسي والطائفي والمذهبي الذي يفتك بالبلد ولا يزال في ظل وجود وكلاء يمسكون زمام المبادرة بانتهاك القوانين.
يبدو أن النقد البناء أو قبول الرأي الآخر بات يقلق من يروّج لنهج ومبدأ الدويلة على حساب الدولة، وما كتاب التنبيه الذي وجهه رئيس الجامعة عدنان السيد حسين الى أمين الإعلام في الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين نزيه خياط إلا نموذجاً من نهج هذا الخط المرفوض شكلاً ومضموناً من قبل الأساتذة.
من المتوقع أن يحمل اجتماع الهيئة التنفيذية للرابطة المزمع عقده اليوم موقفاً حاسماً بالدفاع عن حق الأستاذ الجامعي الى أي مكوّن سياسي انتمى في التعبير عن رأيه انطلاقاً من مبدأ "نعم للحريات الأكاديمية، لا للبلطجة الفكرية الناتجة عن التلطي وراء انتهاكات وخروقات لمصالح فئوية على حساب مصلحة الوطن.
شعيب
ويرى عضو مجلس المندوبين في الرابطة شفيق شعيب أن كتاب التنبيه يشكّل إشارة وإنذاراً في الوقت نفسه لما وصلت إليه أوضاع الجامعة لجهة استفحال البعض في خرق القوانين خارج كل القواعد المعروفة وخارج كل تاريخ الجامعة.
ويوضح إن ذلك يؤشر الى الرغبة في تطويع الجامعة وأهلها ومنعهم من لعب دورهم في إبداء رأي ومناقشة قضايا الجامعة بمسؤولية وهو دورهم بالأساس إذ أن الأستاذ الجامعي مطلوب منه أن يناقش ويحاور ويقترح وهو حق كفلته له القوانين الجامعية، لافتاً الى أن انتهاك الحقوق النقابية خط أحمر.
واعتبر شعيب أن هناك رغبة في في ضرب الحقوق النقابية، وما حصل يمثل مظهراً يحتاج من كل أفراد الجامعة والرابطة مواجهته والتصدي له لما يتركه من مضاعفات خطيرة على مستقبل الجامعة.
زين الدين
كان أمين العلاقات الخارجية والمسؤول التربوي المركزي في "حركة أمل" حسن زين الدين يأمل في أن تتم معالجة الأمور بهدوء وصمت بدل من نقل الجامعة الى معركة كبيرة من خلال عقد اجتماع مشترك بين الطرفين يتم خلاله تبيان وجهات النظر إذ أنه لا يجوز معالجة الخطأ بخطأ وتبادل التهم، فالحوار ضروري في مثل هذه المواقف من أجل الحفاظ على كيان الجامعة التي، كما الوطن، تتطلّب أن نرأف بها.
واعتبر إن احترام حرية الرأي مصونة بالدستور والأساتذة لهم الحق في التعبير عن رأيهم طالما أنهم يقومون بذلك تحت سقف القانون.
وأكد زين الدين التمسك بحق الأستاذ في التعبير أينما شاء وكيفما أراد، ودعا الى معالجة الأمور الجامعية تحت عنوان الأسرة الواحدة وبهدوء وصمت بعيداً عن الاستفزاز. وشدد على أن الجامعة هي مكان للحوار وليس للقتال، لافتاً الى أن رئيس الجامعة يجب أن يسلك دائماً طريق القانون.
حمدان
لا يخفي عضو مجلس المندوبين حسان حمدان تمسكه بحق الأساتذة في التعبير عن آرائهم بحرية تسمح لهم نقد أي خلل يحصل إدارياً وأكاديمياً، وقد ضمنت لهم ذلك القوانين الأكاديمية والنقابية.
ولفت الى أنه من حق خياط وأي أستاذ أن يقوم بالنقد من دون إساءة. ورأى أن مسيرة الأساتذة في الحفاظ على بناء الجامعة وحمايتها طويلة وهي مستمرة منذ أكثر من أربعة عقود لمواجهة التآمر السياسي والطائفي والمذهبي الذي يؤدي الى إنهاك الجامعة وضرب دورها الأكاديمي والإداري.
وأعرب عن أمله في أن يكون الموقف الذي سيصدر عن رابطة الأساتذة كما كان دائماً في المعارك الأساسية حاسماً وداعماً ومدافعاً عن الأساتذة.
وتمنى حمدان على السيد حسين أن يلتزم قدر الإمكان بقانون الجامعة والأصول الأكاديمية والإدارية.
"الجامعي للتكنولوجيا"
ورفض أساتذة المعهد الجامعي للتكنولوجيا في الجامعة كتاب التنبيه الموجه الى خياط، معتبرين أنه يشكل مساساً بالحريات الأكاديمية وحرية الرأي والتعبير التي يحميها الدستوروكرسها نضال الأساتذة.
وطالبوا رئيس الجامعة تقبل النقد البناء وقبول الرأي اخر ودعوا الرابطة الى اتخاذ الموقف الشجاع للدفاع عن حق الأستاذ الجامعي الى أي مكون أو فريق سياسي انتمى، في التعبير عن رأيه في مختلف القضايا التي تخص الجامعة والتي لها علاقة بالقضايا الوطنية العامة.