#dfp #adsense

أكل البلح حلو بس الدجاج أطيب!!

حجم الخط

صار مقلقا هذا الجهاز. الامن الداخلي وشعبة المعلومات. لا يوفّر النائب ميشال عون فرصة الا ويشنّ واحدة من حروبه الساحقة الماحقة عليهما. هو يؤدي وباتقان واجبه والدور المطلوب منه، لكن يبدو أحيانا وفي اسلوب تهجّمه، وكأنه يجلس في فرن مع مجموعة نساء ثرثارات تحيّكن الحكايا عن فتيات عازبات، أو نساء اخريات تفوقهن جمالا وتلفتن انظار الرجال اليهن، فلا تجدن سلاحا لستر حسدهن الا اطلاق أبشع النعوت! المفارقة ان عون غيّر بعض المفاهيم الاجتماعية فضلا عن السياسية بالتأكيد، وتحديدا تلك التي تلصق تهمة الثرثرة فقط بالنساء، اذ تبين ان الرجال يتفوقون أحيانا وبنسبة عالية على النساء في هذا المجال! كل هذا لنصل الى الفكرة الرئيسة، الهجوم على قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات، والتي خصّت الاكثرية الساحقة الماحقة أيضا، أكثر ناسها موهبة في هذا المجال، أي عون، للتهجم عليها وانتقادها.

الغريب ان نائب كسروان رغم فيض مفردات وتعابير الشتم لديه، لم يتطرّق حتى الان، أو لعله نسي في غمرة الحماس، استعمال تلك العبارة التي يطلقها لبنانيون عادة على قوى الدرك تحديدا، أي "أكَلَة الدجاج" في اشارة الى حبّهم للطعام وكسلهم في أداء واجبهم، وللايحاء ان بامكان أي لبناني أن يرشو أي دركي، ابتداء من دعوته الى وليمة دجاج، وصولا الى المبالغ الطائلة لتسهيل تمرير المخالفات وما شابه، في اشارة ايضا الى الفساد الذي يعشش في تلك المؤسسة كما كل مؤسسات الدولة الادارية منها والامنية جراء المخطط المبرمج الذي اعتمد منذ عشرات السنين لضرب لبنان دولة المؤسسات والقانون ( اسمعوا من يتحدث عن الفساد!!!)

 


 

طبعا سيشكرنا الجنرال على تذكيره بما فاته في هذا المجال، لكن علينا أن نذكّره أيضا بما يفوته دائما من معلومات دقيقة، ومن مصداقية في الهجوم والنقد والتصدي، وحتى في اسلوب شن الحروب… انما الناجحة بالتأكيد.

الاكيد ان اللواء أشرف ريفي هو تلك الحصرمة التي تفقأ عين "8 اذار" في تلك المؤسسة. هذا لا يعني ان الرجل هو "14 اذار" بالتأكيد، فعندما يرسل اللواء كتيبة او ما شابه لملاحقة مجرمين والقيام بعمليات مداهمة غالبا ما تكون خطرة، خصوصا في مناطق محظورة كتلك التابعة لنفوذ حسن نصرالله، او عندما تتعرض العناصر لنيران مطلوبين من العدالة، لا يسأل اللواء اذا ما كان هؤلاء ينتمون الى هذا الفريق او ذاك، فلا هوية للاجرام الا الاجرام نفسه ولا انتماء للمجرمين الا للرذيلة، اللهم، اللهم الا اذا كان كارهو اللواء ريفي يشكّلون حماية معنوية وربما أكثر لهؤلاء المجرمين؟؟؟ ما بدنا نحطّ بذمتنا…

الغريب ان كل العمليات النوعية التي نفذتها قوى الامن الداخلي في السنوات الاخيرة، وكل الانجازات الامنية الكبيرة التي تمت على يد شعبة المعلومات ورئيسها وسام الحسن، كل هذا غائب تماما عن مدوّنات "8 اذار". والسؤال، لو كان أشرف ريفي ووسام الحسن محسوبان على حسن نصرالله أو ميشال عون أو نبيه بري، ويتصرفان بوظيفتهما كما يفعلان الان، بمنتهى الحرفية وبجهوزية كاملة على قدر ما يتوافر لهما من تقنيات وتجهيزات، هل كان الرجلان ليتعرّضا لهذا الهجوم الحاد؟ هل يغار الجنرال من اللواء؟ هل سياسة الفرن علمته "فضيلة" الرشق بالحجارة عندما يعجز عن الوصول الى مبتغاه؟

يعجبني هذا المثل "أكل البلح حلو بس النخل في العالي". "8 اذار" تريد ان "يهرّ" البلح ويتناثر في الهباء لانها عاجزة عن الوصول الى رأس النخلة الشامخة، فلا يبقى لها الا أن ترشقها وتلعنها، علما ان أكل الدجاج أيضا طيّب خصوصا على طريقة ستي، مطبوخ بالطنجرة مع البطاطا المقلية والكثير من الثوم والحامض وشوية رب البندورة، لكن اللهفة على أكل الدجاج لا تفسد الشهية المقابلة واللهفة للانقضاض على الجريمة وناسها. وهنا، هنا بالذات استشهد وسام عيد، وهنا، هنا بالذات بيت القصيد. هنا الداتا الامنية التي ما زالت متفلّتة من حكم القوي ويجب القاء القبض عليها كي تُحكم السيطرة بالكامل على البلاد وعلى كل "نخلة" متمردة…

9 حزيران خُصص عيد لقوى الامن الداخلي. بالنسبة للناس العطشى للامن والقانون، كل عملية أمنية نوعية هي عيدهم. كل دركي يضع أغلالا في يد الاجرام والامن السائب، يحرر اياد اخرى كبّلها الخوف من دولة لا تحمي ابناءها بل تضطهدهم في الدويلات الرديفة. اما الاقبال على أكل الدجاج فليس غريبا، اذ ان هناك فائض وفائض كبير في مزرعة الجمهورية او الاصح، جمهورية المزرعة…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل