واضاف الراعي خلال جولته الرعوية لمدينة جونيه، في عيد القربان المقدس: "الأزمات التي نعيشها ويتأثر بها لبنان، لا بد أن تحثنا على الحفاظ على وجودنا والقيام بمسؤولياتنا، ولا أحد منا يحق له التلاعب بهذا التاريخ، لأن لبنان نموذج للشرق والغرب بتاريخه وحضارته وثقافته، وإن الظروف اليوم دقيقة جدا، وهي تنذر بخسارة هويتنا، فالمخاطر السياسية والارتباطات بكل الاتجاهات والعداوات هي ضد ثقافتنا وحضارتنا وميثاقنا".
وتابع: "هذه الأرض أرض غدير التي كانت تملأها الصخور، فبكركي هي صخرة منها لكل الناس، لكي يبنوا ليس على الرمل والسلاح والتبعية، وإنما على صخرة بكركي، لم نعطك ترابا، وإنما صخرة، وبكركي هذه لبنانية، لا يمكن لأحد إزاحتها لا من الداخل ولا من الخارج".
وختم: "يوم بدأنا زياراتنا الراعوية، سمعنا من المسلمين قبل المسيحيين أنهم ينظرون إلى بكركي على أنها صخرة خلاص، ودورها أن تكون صخرة لكل اللبنانيين، فبكركي لا تميز أحدا، ولا تقصي أحدا، إنها تعطي القيم، وهي صخرة الضمانة للجميع، والصخرة التي عليها سيكمل اللبنانيون بناء صرحهم، فلنواصل البناء على هذا الصخر، وليس على الرمل لأنه سينهار، وأجدادنا بنوا على الصخر".
