#dfp #adsense

أوساط سياسية لـ”الراي”: لقاء 11 حزيران فرض على الحكومة اللبنانية “التعويم الذاتي”

حجم الخط

قلّلت أوساط سياسية واسعة الاطلاع على المجريات والمشاورات التي سبقت انعقاد مجلس الوزراء لاقرار اتفاق المبادىء بين القوى المشاركة في الحكومة على ملف التمويل الحكومي، من الوهج الذي اعطي لهذه الخطوة رغم ما يمكن ان تتركه من بعض الانفراجات في عمل الحكومة لجهة تمويل بعض القطاعات والاولويات الملحة.

واوضحت الاوساط لـ"الراي" الكويتية، ان مجمل ما ادى الى هذا "الاختراق" الذي سيعيد الحكومة الى سياسة إقرار السلف المالية وإحالتها على مجلس النواب لاقرارها، انما يعود الى توافق حصل بين الرئاسات الثلاث في الاجتماع الذي ضم الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي قبل ثلاثة ايام على هامش احتفال اقيم في قصر بعبدا.

واضافت: "ان هذا اللقاء بدا بمثابة "مصالحة" وازالة جفاء بين سليمان وبري بعدما انقطع الاخير عن زيارة قصر بعبدا لنحو شهر، وجرى خلاله الاتفاق على دفع المسعى نحو ايجاد حل لقوْننة الانفاق الحكومي نظراً الى مجموعة تحديات ابرزها الحاجة الماسة الى تلبية متطلبات الجيش في مهماته الامنية مع تصاعد التحديات الامنية، وضرورة تجنب اي خلافات جديدة داخل الحكومة من شأنها ان تشكل هذه المرة خطراً جدياً على استمرارها، اضافة الى التحوط لموضوع الحوار الذي دعا اليه سليمان واشترطت المعارضة لتلبيته تشكيل حكومة جديدة حيادية.

واشارت الاوساط الى ان الدفع نحو المخرج المالي وإقراره في مجلس الوزراء أمس، عبر سلفة بقيمة 10394 مليار ليرة مع اقرار تمويل مشاريع انمائية بمختلف المناطق بقيمة 450 مليون دولار بينها 100 مليون دولار لطرابس، لا يعني ان الطريق صارت معبّدة تماماً امام توافقات اخرى جرى تداولها بين اطراف الحكم والحكومة ومن بينها التعيينات الادارية وقانون الانتخاب، لافتةً إلى ان هذين الملفين لا يزالان عالقين مع ان الحركة الكثيفة التي حصلت في الايام الاخيرة كانت تهدف الى استعجال حصول تفاهم كامل عليهما بحيث تبدأ الترجمة العملية لهما في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل. لكن رغم الكلام عن سلة كاملة في التعيينات، لا تُظهر المعطيات بعد امكان تجاوز المطالب الضخمة للعماد ميشال عون ولا سيما في تعيين رئيس لمجلس القضاء الاعلى. كما ان التفاهم على قانون الانتخاب يبدو اصعب في ظل عدم امكان التوصل الى حصول اجماع في مجلس الوزراء على نظام النسبية الذي يرفضه النائب وليد جنبلاط في شكل كامل.

وفي اعتقاد هذه الاوساط، ان ما يجري في هذا الصدد هو بمثابة اعادة تجميع ولملمة للوضع الحكومي في ظل بلوغه مرحلة متقدمة من التفكك بعدما وجد كل طرف ان مصلحته تستدعي الانخراط في محاولة تعويم الحكومة، لكن ذلك لا يشكل اي ضمان حاسم او ثابت الى صمود هذه المحاولة طويلاً وخصوصاً اذا لم يتم الاتفاق على بقية البنود المطروحة ضمن مشروع التفاهم الجديد او اذا حصلت تطورات امنية او سياسية جديدة من شأنها ان تعيد ارباك الحكومة.

وحسب الاوساط نفسها، لعل تجربة الحوار التي يفترض ان يتبلور مصيرها بعد لقاء الرئيس سليمان ووفد من قوى "14 آذار" اليوم في قصر بعبدا، ستغدو عاملاً مؤثراً اضافياً على مصير الحكومة، سواء سلباً او ايجاباً بعد انعقاد الجولة الاولى المقررة الاثنين، لافتة الى ان الارتباط الواضح بين محاولة تعويم الحكومة وهذا الحوار يرسم مزيداً من الشكوك على الوضع الحكومي وليس العكس.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل