أشارت مصادر قيادية في قوى "14 آذار" إلى إنها تتفهم وجهة نظر رئيس حزب "القوات" اللبنانية د. سمير جعجع في عدم المشاركة في جلسة الحوار الاثنين المقبل، على رغم أنه يتبنى حرفياً المذكرة التي ستتقدم بها من الرئيس ميشال سليمان، وسينتدب من يمثله في الوفد الذي يرأسه الرئيس فؤاد السنيورة لتسليمها الى سليمان.
واعتبرت المصادر في تصريح لـ"الحياة" أن مشاركة "المستقبل" وأطراف آخرين في "14 آذار" في الحوار تنطلق من عدم إعطاء ذرائع، في حال لجوء البعض في الأكثرية الى توتير الوضع الأمني، يمكن أن تستخدم ضد المعارضة على خلفية أن ما حصل لم يكن ممكناً لو لم تقاطع الأخيرة جلسات الحوار، لافتةً الى أن "14 آذار" كانت اشترطت الموافقة مسبقاً على ترحيل الحكومة مقابل مشاركتها في الحوار، لكنها أعادت النظر في شرطها هذا بعد دعوة رئيس الجمهورية الى استئناف الحوار.
وكشفت المصادر أن لمشاركتها علاقة مباشرة بالضغط الذي تمارسه الهيئات الاقتصادية محذرة من تفاقم الوضع على أبواب موسم الصيف، مشيرةً إلى أن هذه الهيئات أبلغت قلقها الى المسؤولين، رسميين وسياسيين، من أن الحال لم تعد تطاق وأنها ستضطر في حال استمرارها الى اتخاذ إجراءات لا تريدها أبرزها خفض رواتب الموظفين لديها.
وأكدت أن قوى "14 آذار" تصر على أن تكون مذكرتها الى رئيس الجمهورية حاضرة على طاولة الحوار، لا سيما لجهة تنفيذ ما اتفق عليه سابقاً، لجهة دعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وجمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه وتنظيمه في داخلها، والإسراع في ترسيم الحدود الدولية بين لبنان وسوريا.