Site icon Lebanese Forces Official Website

“اللواء”: جنبلاط على موقفه الرافض لـ”النسبية” و”المستقبل” يدعمه…التوجه لإقرار المشروع في مجلس الوزراء والكرة في ملعب النواب

كتب عمر البردان في "اللواء": لم تنجح كل المحاولات التي بذلت حتى الآن مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لإزالة تحفظاته بشأن قانون النسبية الذي سيستكمل مجلس الوزراء بحثه ومن ثم يحيله إلى مجلس النواب لمناقشته واتخاذ الموقف منه، سواء بالموافقة على اعتماده أو الإبقاء على قانون الـ1960 مع بعض التعديلات، أو الأخذ بمشروع آخر قد يتم تبنيه في مرحلة لاحقة.

وتشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" بهذا الخصوص أن كل المحاولات التي بذلت مع النائب جنبلاط لم تقنعه بتغيير رأيه من موضوع النسبية، وهو أبلغ كل من تحدث إليه بهذا الخصوص أنه لن يوافق على قانون النسبية مطلقاً لأنه يعتبره موجهاً ضده بهدف تحجيمه سياسياً وانتخابياً، وهو بالتالي لن يقبل بالموافقة على هذا الاقتراح وقد طلب إلى وزرائه التصويت ضد هذا المشروع عند طرحه على مجلس الوزراء.

ولفتت المعلومات إلى أنه وبالرغم من الموقف المتصلّب للنائب جنبلاط من مشروع النسبية، فإن الاتصالات والمشاورات لا زالت مستمرة معه من خلال الجهود التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري ومسؤولين آخرين لطمأنة رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" أن النسبية لا تستهدفه، ولا يمكن تجاوز دوره وحجمه السياسيين، وإن ما يتم العمل عليه هو التوصل إلى قانون انتخابات عصري بديلاً لقانون "الستين" الذي كرس النظام الطائفي في لبنان ولا بد من البحث عن قانون جديد يوحد بين اللبنانيين ولا يكون سبباً لأزمات سياسية جديدة.

واستناداً إلى ما رشح من معلومات لمصادر وزارية، فإن مجلس الوزراء سيتابع في جلساته المقبلة البحث في موضوع قانون الانتخابات النيابية ومناقشته في أكثر من جلسة ليتسنى لكل فريق أن يقدم وجهة نظره من هذا الموضوع، ومن بعدها سيصار إلى حسم الموقف من القانون الذي سيقترح، فإما أن يتخذ القرار بالإجماع أو سيصار إلى اعتماد التصويت على مشروع القانون على أن يحال فيما بعد إلى مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب بشأنه، سواء باعتماد النسبية أو أي قانون آخر تجري الانتخابات على أساسه.

وفيما يؤكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان التزامه بقانون النسبية مدعوماً من قبل بعض الأطراف السياسية في الحكومة، كـ"حزب الله" وحركة "أمل" و"التيار العوني"، فقد ظهر جلياً من خلال المواقف التي أعلنت أن تيار "المستقبل" وبعض حلفائه في قوى "14 آذار" لن يسيروا في مشروع النسبية وسيقفون ضده في مجلس النواب إلى جانب النائب جنبلاط لمنع إقراره، وبما يفسح المجال أمام الإبقاء على القانون الحالي، والذي لا يزعج أيضاً القوى السياسية الأخرى التي لن تبذل جهوداً استثنائية للدفع باتجاه إقرار النسبية، لأن هناك على ما يبدو من يضمر في السر خلاف ما يعلنه.

وفي هذا السياق، يأخذ المعارضون لـ"النسبية" عدم معرفة السواد الأعظم من اللبنانيين بهذا المشروع بالنظر إلى تعقيداته وصعوبة تطبيقه على أرض الواقع، خاصةً وأن الدولة من خلال وزارة الداخلية والهيئات المختصة لم تقم بما فيه الكفاية للإضاءة على مشروع "النسبية" كما يجب خلال الأشهر الماضية، وبالتالي فإن هناك تعقيدات أساسية لن تسمح لهذا المشروع بأن يرى طريقه إلى التنفيذ، ما يُبقي قانون 1960 خياراً وحيداً أمام جميع الفرقاء لإجراء الاستحقاق النيابي على أساسه العام المقبل.

Exit mobile version