#dfp #adsense

“المستقبل”: الادّعاء على جنود سوريين بقتل شعبان يُسقط محاولة تنصّل النظام

حجم الخط

أشارت مصادر قضائية الى أن "إدعاء القضاء العسكري على جنود سوريين بقتل المصور في قناة "الجديد" علي شعبان بني على تحقيقات ومعلومات وأدلة مستقاة من إفادات شهود وتقارير الأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية، ومشاهدات ميدانية وتقارير الخبراء العسكريين ورجال المباحث والأدلة الجنائية".

وأكدت المصادر لـ"المستقبل"، أن "الملف أخذ طريقه القانونية وأن ثمّة إجراءات يفترض أن تطبّق وهي تستند الى نص الإتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا والتي لا تزال سارية المفعول". وتلفت الى أن "المجني عليهم لبنانيون كما أن الجريمة إرتكبت على الأراضي اللبنانية، وبالتالي فإن الصلاحية المكانية والسيادية تعود للقضاء اللبناني في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة".

وأضافت المصادر القضائية نفسها "إن الإجراء الطبيعي هو أن ترسل السلطة اللبنانية ملفاً الى نظيرتها السورية تطلب فيه تسليم القضاء اللبناني منفذي جريمة قتل شعبان ومحاولة قتل رفاقه الآخرين، بعد تزويدها بالمعلومات والأدلة التي توصل اليها التحقيق اللبناني".

في الوقت نفسه يوضح مصدر أمني، لـ"المستقبل"، أن "نتائج الكشف الميداني لموقع الجريمة لا تدع مجالاً للشك عن مسؤولية الجيش السوري في إطلاق النار على الفريق الإعلامي لفريق محطة "الجديد" وقتل شعبان ومحاولة قتل رفيقيه علي خريس وعبد خياط"، مؤكداً أن "المنطقة التي أطلقت منها النار تقع جغرافياً تحت السيطرة الكاملة للجيش والأمن السوريين".

يتابع "مَن يراقب موقع الحادث يلاحظ بوضوح تام أنها تحت الإحكام المطبق من قبل السوريين، ولا يخفى على أحد الإنتشار العسكري والأمني الكثيف، إذ أن المسافة التي تفصل بين كل نقطة عسكرية وأخرى لا تتعدى المئة متر، فضلاً عن الدوريات الراجلة والمراقبة الشديدة". ملاحظاً أنه "يستحيل أن يدخل طرف آخر الى تلك المنطقة وينفذ هكذا عملية من دون معرفة القوات السورية المتواجدة هناك".

ويستدرك بالقول "إذا أجرينا مقارنة أو مطابقة لنوع وأعيرة الطلقات النارية التي أصابت سيارة الفريق الإعلامي المستهدف، مع الأسلحة التي بحوزة الجيش السوري، نصل الى حقيقة من أطلق النار وإرتكب هذه الجريمة عن قصد متعمّد إن لم يكن بشكل متعمّد وبناء على قرار متخذ سابقاً".

ومواكبة لهذا الإجراء القضائي، تأمل مراجع قانونية أن "تأخذ الجرائم الأخرى المنحى نفسه، والتي ذهب ضحيتها مواطنون مدنيون، سواء في وادي خالد أو في عرسال أو سهل القاع، من دون أن يجد ذووهم من يواسيهم أو يسعى الى معرفة أسباب قتلهم".

وترى المراجع المذكورة أن "مثل هذا التحرك القضائي يعيد بعض الثقة الى نفوس اللبنانيين الذين يجدون السلطة مستقيلة من مهمّة حمايتهم والسهر على أمنهم".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل